البلقاءمحافظات

مستشفى الأمير الحسين.. اكتظاظ ونقص بالتخصصات وتراجع النظافة

حابس العدوان

عين الباشا – فيما یعاني مرضى ومراجعو مستشفى الأمیر الحسین / البقعة من نقص في الكوادر الطبیة والتمریضیة في بعض التخصصات وسط اكتظاظ كبير بالمرضى، واستمرار إغلاق قسم الكلى، يشهد المستشفى ترديا واضحا في البنية التحتية، رغم انه لم يمض على انشائه اكثر من 10 اعوام، وفق مراجعين.
ويخدم المستشفى تجمعات سكانية يزيد تعدادها على نصف مليون مواطن، يتوزعون في لواء عين الباشا الذي ييلغ تعداد سكانه 300 الف نسمة، وبعض مناطق العاصمة وبعض قرى محافظة جرش القريبة من اللواء، ما يزيد من المراجعین بشكل يومي، خاصة للعيادات الخارجية وملحقاتها من مختبرات وأشعة.
ويرى مواطنون أن الاعداد الكبيرة من المراجعين خاصة خلال ساعات الصباح تشكل ضغطا هائلا على الكوادر الطبية في المستشفى، ما یؤثر على مستوى الخدمات المقدمة لهم، لافتين إلى بعض المرضى ينتظر في الدور لساعات لحين دخول العيادة.
ويؤكد فراس الفاعوري، أن المشكلة الاهم في المستشفى هي استمرار اغلاق قسم الكلى في المستشفى بسبب عدم اكتمال اعمال الصيانة ما يشكل معاناة لمرضى الكلى الذي يتلقون العلاج في مستشفى الحسين في السلط، موضحا انه مضى على بدء اعمال الصيانة مايقارب 6 أشهر لكنه والى الآن لم يتم الانتهاء منها ما يشير إلى تباطؤ في سير العمل.
ويضيف ان المستشفى بالمجمل يقدم خدمة صحية جيدة ومشكلة الازدحام لا يتحملها الكادر وحده إذ إن المواطن نفسه يتحمل جزءا من المسؤولية، موضحا ان الاكتظاظ عادة ما يكون خلال الفترة الصباحية، إذ إن غالبية المرضى والمراجعين يأتون باكرا للحصول على العلاج بأسرع وقت ما يشكل ازدحاما على الدور.
ويشير احمد حمدان، إلى وجود نقص في الأطباء في معظم تخصصات العظام والاسعاف والطوارئ والجلدیة وجراحة القلب والأعصاب، لافتا إلى ان البنية التحتية للمستشفى متردية وبحاجة ماسة للصيانة في حين ان مشكلة النظافة تعد من اهم المشاكل التي يعاني منها المستشفى.
ويقول مريض الكلى فايز ابوعجمية، ان وزارة الصحة قامت مشكورة بتأمين مرضى الكلى بحافلات من والى المستشفيات التي يتم فيها غسيل الكلى، الا ان المعاناة مستمرة لأن رحلة الذهاب والاياب والانتظار وفترة العلاج تأخذ ما يقارب من 5 ساعات، موضحا ان قرب مستشفى الامير الحسين كان يوفر عليهم الوقت والجهد.
يذكر ان حريقاً كان قد شب داخل قسم الكلى في المستشفى متتصف شهر كانون اول ( يناير) من العام الجاري وقد بوشر بأعمال الصيانة في نفس الشهر وما تزال مستمر حتى الآن.
ويؤكد عضو مجلس المحافظة اسامة الوريكات، ان مستشفى الامير الحسين يعتبر من افضل المستشفيات الا ان ازدياد اعداد المراجعين يشكل تحديا كبيرا امام الكوادر العاملة، إذ إن المستشفى يخدم تجمعات سكانية من عدة محافظات، موضحا ان بعض العيادات تستقبل يوميا ما بين 80 – 90 مريضا، ما يؤثر على مستوى الخدمة المقدمة لهم.
ويضيف ان قسم الإسعاف والطوارئ عادة ما يشهد ازدحاما، خاصة خلال ساعات المساء مع انتهاء دوام المراكز الصحية والعيادات الخارجية، ما يدفع لتوسعته وزيادة عدد الاسرة والكادر الطبي فيه، مبينا ان مشكلة مستشفى الامير الحسين الرئيسة هي سوء تنظيم في البناء الذي لم يمر على انشائه سوى 10 سنوات.
ويشير إلى ان سمو ولي العهد تكرم بمبلغ 1.2 مليون دينار لغايات صيانة قسم الكلى، اضافة الى تخصيص مبلغ 220 الف دينار من موازنة مجلس المحافظة ولغاية الآن لم يتم الانتهاء منه، موضحا ان هذا الأمر يشكل معاناة حقيقية لمرضى الكلى اثناء رحلتهم ذهابا وايابا لمراجعة المستشفيات الاخرى ثلاثة ايام بالاسبوع.
من جانبه يؤكد مدیر المستشفى الدكتور محمد العابد، زيادة عدد الاطباء خلال الفترة الماضية في معظم التخصصات سواء عن طريق التعيين او شراء الخدمات، غير ان النقص في أطباء جراحة القلب والأعصاب یعود إلى ندرة هذه التخصصات في مستشفیات وزارة الصحة إذ إن عدد اطباء الاختصاص محدود.
ويلفت إلى إن مشكلة الاكتظاظ تعود إلى رغبة جميع المرضى الحصول على الخدمة الصحية في اسرع وقت ممكن بالتزامن مع الازدياد الهائل للمراجعين، إذ يزيد عدد مراجعي قسم الاسعاف والطوارئ على 700 مريض يوميا، فيما يتراوح عدد مراجعي العيادات الخارجية اليومي ما بين 450 – 600 مريض بواقع 14 الف مريض شهريا، مؤكدا ان الكوادر العاملة تقوم بتقديم الخدمات الصحية على اكمل وجه وبأعلى المستويات.
ويبين أن العمل في تاهيل وصيانة قسم الكلى ما يزال جاريا، اذ بلغت نسبة الاتنجاز فيه لغاية الآن حوالي 75 % ويتوقع المباشرة بالعمل فيه خلال شهرين ليرتفع عدد الاسرة فيه من 7 إلى 11 سريرا، مضيفا انه جرى رصد مبلغ 1.2 مليون دينار لإجراء صيانة شاملة للمبنى بكامل طوابقه من تغيير ارضيات إلى شبكات مياه وصرف صحي وابواب وشبابيك وتدفئة مركزية ونظام حريق وسيتم المباشرة فيه الاسبوع القادم.
اما بالنسبة لمشكلة النظافة فيوضح الدكتور العابد، انه لا يوجد مشكلة نظافة في المستشفى إلا أن اعمال الصيانة الجارية قد تتسبب بوجود اتربة واغبرة في بعض المواقع وعادة ما يتم متابعتها على الفور.
يذكر ان مستشفى الامير الحسين انشئ العام 2010 بمساحة 1200 متر مربع بكلفة 18 مليون دينار بسعة 130 سريرا ويضم اقسام الطوارئ والعيادات والكلى النسائية والتوليد والأطفال والخداج والباطنية والجراحة وغرف العمليات والأشعة والمختبرات والطب الشرعي واقسام الخدمات المساندة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock