السلايدر الرئيسيعجلونمحافظات

مستشفى الإيمان: وقف استقبال الحالات ما عدا “المزمنة”

عامر خطاطبة

عجلون – فرض الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا بين كوادر مستشفى الإيمان الحكومي بمحافظة عجلون، واقعا صحيا ضاغطا في المحافظة، من أبرزه عدم استقبال المستشفى للمرضى، باستثناء مراجعي الأمراض المزمنة والباطني.
وتسبب هذا الإجراء بحالة من الاستياء والقلق بين مراجعي المستشفى وعياداته المختلفة، مؤكدين ان تأجيل المواعيد سيؤدي مستقبلا إلى ضغط كبير في أعداد المراجعين وممن لديهم مواعيد سابقة.
ووفق مدير الشؤون الصحية في المحافظة الدكتور تيسير عناب، فإن هذا الإجراء جاء عقب اصابة زهاء 60 موظفا في المستشفى من بينهم كوادر طبية وتمريضية وإدارية، لافتا إلى أن المحافظة سجلت أول من أمس رقما قياسيا وكبيرا قياسا لعدد سكان المحافظة، حيث بلغ 590 إصابة.
ودعا إلى تقييد السكان بإجراءات السلامة العامة للوقاية من الفيروس، سيما المتعلقة بارتداء الكمامات والتباعد والابتعاد عن التجمعات، مؤكدا أن نسبة أعداد الإصابة بين العينات أخذت بالتزايد مقتربة من الربع، بحيث كانت 590 اصابة من بين 2200 عينة.
أوضح عناب أن أغلب المصابين بفيروس كورونا في المحافظة، ممن تظهر عليهم أعراض خفيفة، يخضعون للعزل المنزلي، في حين يتم تحويل الحالات التي تتطلب دخول المستشفى إلى مستشفى جرش الحكومي الذي خصص لاستقبال حالات الكورونا.
ويؤكد سكان أن المبنى القديم لمستشفى الإيمان الحكومي في المحافظة عجلون، يعاني في الأصل اكتظاظا شديدا بالمراجعين، بسبب هدم زهاء 40 % منه جراء أعمال الإنشاء للمبنى الجديد، والمستمرة منذ 5 أعوام.
وطالب خالد القضاة بالإسراع بإنجاز جميع أعمال الإنشاء للمستشفى الجديد، وتجاوز جميع العقبات التي تعترض سير العمل منذ أعوام عدة، خصوصا وأن المبنى القديم أصبح مكتظا بالمراجعين في الظروف العادية ومن دون ما أحدثته ظروف تفشي الكورونا.
يذكر أن العدد اليومي لمراجعي الطوارئ يبلغ 350 مراجعا، و750 مراجعا للعيادات، ما يضطرهم في أحيان كثيرة إلى تحويل المرضى لمستشفيات أخرى خارج المحافظة.
وطالب أحمد عيد برفد المستشفى حال افتتاح المبنى الجديد الذي طال انتظاره بأطباء بمختلف الاختصاصات؛ كطب الأعصاب والكلى والقلب والغدد الصماء، مؤكدا أن العيادات تشهد حاليا اكتظاظا كبيرا في أعداد المراجعين، بحيث أصبحت تفوق إمكاناتها في الظروف العادية، وقدرة الأطباء على توفير الوقت الكافي لكل مريض، إضافة إلى تزويد المبنى الحديث حال الانتهاء منه بجميع الأجهزة الطبية الحديثة، ليكون المستشفى كغيره من المستشفيات التي بنيت ضمن أحدث المواصفات وتلبي احتياجات المراجعين بدلا من الذهاب إلى خارج المحافظة.
وتشتمل المرحلة الثالثة الجارية حاليا على استكمال هدم المبنى القديم لعمل مواقف للسيارات، والتوسع من الجهة الغربية للمبنى الجديد لعمل مبنى من 3 طوابق للمكاتب والعيادات ومواقف إضافية لمركبات العاملين والمراجعين.
يشار إلى أن قيمة مشروع توسعة المستشفى الجديد الذي كان من المفترض أن يتم الانتهاء منه في قبل عامين، تبلغ 22 مليون دينار خصصت من المنحة الخليجية.
ويضم المبنى الجديد 11 طابقا بسعة 200 سرير قابلة للزيادة لتصبح 350 سريرا.
وأبدى عدد كبير من سكان المحافظة، عبر وسائل التواصل الإجتماعي، تخوفهم من الازدياد الكبير بعدد حالات الإصابة بفيروس الكورونا، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر تشددا للحد من انتشار الفيروس.
وأكدوا من خلال منشوراتهم على صفحاتهم، على الالتزام الكامل بأوامر الدفاع وشروط الصحة والسلامة العامة وخاصة في مجال ارتداء الكمامات وعدم المصافحة والبعد عن التجمعات والتباعد في المحلات التجارية والأسواق.
وطالب خطاب خطاطبة، الجهات المعنية بالتشدد بمراقبة التزام المواطنين بشروط الصحة والسلامة العامة وأوامر الدفاع والحد من التجمعات، لافتا الى أن كثيرا من الإصابات أصبحت تحصل نتيجة عدم جدية المواطنين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى.
وأكد منذر الزغول، أن هذه الأعداد الكبيرة من الإصابات في المحافظة تحتاج إلى تفسير طبي وعلمي واحصائي من ناحية الأسباب والمخاطر، وما الإجراءات لمواجهو ذلك، وهل سيتم مثلا عزل المحافظة وتنفيذ حظر شامل لتخفيض هذه الأعداد التي ربما تتضاعف وفق المتوالية الهندسية، متسائلا إذا ما كان هذا الرقم طارئا..وسيشهد انخفاضا الايام القادمة..
كما طالب المحامي صهيب القضاة، بأن يكون هناك نشره توضيحية دورية لمكان الانتشار داخل المحافظة وتحديد اماكن البؤر بشكل دوري ومستوى ارتفاعها وانخفاضها، ليتسنى للمواطنين في المحافظة أخذ الحيطة والحذر قدر الإمكان، داعيا إلى وضع خطة مسبقة لضمان عودة العمل بمستشفى الإيمان واستقبال الحالات المرضية المؤجلة في مختلف العيادات التي كانت تشهد اكتظاظا في الأحوال الطبيعية.
وتساءل فالح النجادات، إذا ما كان هذا الارتفاع بأعداد الإصابات يستدعي عزل المحافظة وقراها، حتى تتم السيطرة بشكل كامل على أماكن انتشار الوباء.
وطالب الجهات المعنية بالتشديد على ارتداء الكمامة وعدم السماح بالتجمعات ومراقبة الأسواق مراقبة دقيقة، للتأكد من مدى التزام الجميع بالتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية.
ودعا محافظ عجلون سلمان النجادا إلى التقيد بأوامر الدفاع في ظل تزايد الإصابات بكورونا حفاظا على سلامة السكان، لافتا إلى أن الجهات الرقابية والمتابعة من الأجهزة الامنية ولجنة السلامة العامة في المحافظة تتابع على مدار الساعة مدى التقيد وتطبيق أوامر الدفاع بحزم من أجل سلامة الجميع.
يشار إلى أن عدد الذين تمت إصابتهم بفيروس كورونا من مختلف مناطق المحافظة منذ بداية الأزمة بلغ زهاء 3 آلاف مصابا ومصابة، كما تم إجراء 37226 فحصا من قبل لجان التقصي الوبائي ولجان الكرفانات في مراكز عجلون والأمير الحسن وعنجرة واشتفينا وعرجان الشاملة.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock