;
الزرقاء

مستشفى الزرقاء: عودة نسبة المراجعين اليومية إلى معدلاتها الطبيعية

إحسان التميمي

الزرقاء – خفت حدة “فوبيا” الإصابة بـ”جائحة الزرقاء” بين مراجعي مستشفى الزرقاء الحكومي بعد عودتهم التدريجية خلال الايام الماضية إلى مراجعة عياداته وأقسامه المختلفة، اثر اسابيع من الامتناع عن ذلك خوفا من التقاط عدوى المرض “الغامض”.
ووفق مدير المستشفى الدكتور مروان الحباشنة فإن إقبال المرضى على مراجعة المستشفى عاد الى المعدل الطبيعي اليومي لمختلف اقسام المستشفى.
وبين الحباشنة ان “الطواقم المختصة في المستشفى انهت عملية التعقيم لأكثر من مرة، مؤكدا عدم تسجيل إصابات جديدة مؤكدة أو مشتبه بها.
وكان الشعور بالذعر سيطر الاسابيع الماضية على الكثيرين من سكان محافظة الزرقاء نتيجة عدم وضوح نوع “الفيروس”، الذي ظهر الشهر الماضي في المستشفى ، وخلف وفاة واحدة و11 اصابة.
حالة الذعر بدت واضحة بانحسار مراجعي المستشفى لصالح عيادات القطاع الخاص بسبب خشيتهم من دخول المستشفى، فيما برزت مخاوف المواطنين بشكل كبير في الشوارع، والذين استخدموا الكمامات في المناطق المحيطة بالمستشفى وفي الأزقة والشوارع الضيقة والأماكن العامة وخاصة الأسواق .
كما تسببت حالة الذعر التي لم تجد تفسيرا “مقنعا” لدى العديد من المواطنين بإلغاء العديد من المرضى لمواعيدهم في مستشفى الزرقاء وبعض المستشفيات الأخرى والمراكز الصحية الأولية والشاملة. وشهد مستشفى الأمير فيصل الحكومي في لواء الرصيفة ارتفاعا بأعداد المراجعين وصلت نسبتها الى ما يزيد على  20 % ، وفق مديره الدكتور طلال عبيدات بسبب خوف بعض المراجعين من الذهاب الى مستشفى الزرقاء.
إلا أن مصدرا طبيا ارجع عودة المراجعين الى المستشفى الى عدم توفر بدائل للمرضى الذين لم يجدوا بدا من مراجعة مستشفى الزرقاء إما لظروفهم الاقتصادية او لعدم وجود مستشفى آخر.
واضاف ان معظم مراجعي المستشفى هم من غير القادرين على اجراء فحوص مخبرية او صور اشعة أو زيارة عيادة طبيب خاص.
ووفقا لدراسات رسمية، يعيش ربع سكان محافظة الزرقاء تحت خط الفقر، فيما تضم المحافظة أربع جيوب فقر ضمن الحدود العليا وهي الضليل (52.2 %)، بيرين (42.3 %)، الأزرق (40.3 %)، الهاشمية (29 %).
وقد وصلت الكثافة السكانية في المحافظة إلى 205 أشخاص/ كم2، وهي الأعلى في المملكة والتي تقدر كثافتها السكانية بـ60 شخصا/ كم2، فيما يتوزع السكان على 52 تجمعا سكانيا أهمها قصبة المدينة والرصيفة، وتشكل نسبة السكان في الحضر 96 % من نسبة سكان المحافظة البالغ عددهم 900 ألف نسمة.
وكان مستشفى الزرقاء أغلق خلال الشهر الماضي بشكل مؤقت قسمي العناية الحثيثة والمركزة مرتين بسبب اصابة مرضاهما بالفيروس الغامض، وذلك بشكل احترازي وللقيام بعمليات التطهير والتعقيم فيهما، ثم اعيد افتتاحهما.
 و كان عدد من العاملين في مستشفى الزرقاء الحكومي امتنعوا عن القيام بواجباتهم بعد توارد أنباء عن وفاة زميلتهم الممرضة عواطف البلوي والتي أصيبت بالوباء، وفق مصادر طبية بالمستشفى.
وأكدت المصادر أن حالة من الخوف انتابت كوادر المستشفى ومراجعين عند الإعلان عن وفاة أحد المصابين، وسط حرصهم الشديد على ارتداء واقيات طبية كإجراء احترازي لمنع التقاط العدوى. 
وكان 9 من كوادر مستشفى الزرقاء تماثلوا للشفاء بشكل تام وغادروا مستشفى الأمير حمزة بعد تلقيهم العلاج إثر إصابتهم بـ”المرض المجهول.
وتشغل وزارة الصحة في محافظة الزرقاء مستشفيين حاليا (الزرقاء والرصيفة) بنسبة إشغال 80.5 %. كما يوجد مستشفى وحيد تابع للخدمات الطبية الملكية.
ويضم مستشفى الزرقاء الحكومي، الذي أنشئ عام 1961، اليوم 300 سرير ويعمل فيه 90 طبيبا في اختصاصات مختلفة فضلا عن 109 اطباء مقيمين وعشرة أطباء عامين، وثلاثة صيادلة، و 141 ممرضا و 26 قابلة و133 مساعد ممرض.
ويعول على مشروع مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد الذي اقيم على ارض مساحتها 114 دونما بمساحة بناء تبلغ 55 الف متر مربع ضمن مدينة خادم الحرمين الشريفين، لرفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الحكومية إلى 700 سرير دون احتساب اسرة مستشفى الامير فيصل، حيث سيتسع المستشفى الجديد  لنحو 500 سرير قابلة للزيادة الى 600 سرير حال الانتهاء من تنفيذه.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock