العقبةمحافظات

مستشفى العقبة الميداني.. مطالبات باستدامته وتحويله لمركز طوارئ

أحمد الرواشدة

العقبة- طالبت فاعليات شعبية في مدينة العقبة بضرورة إقامة مستشفى حكومي تكون نواته المستشفى الميداني القائم حاليا والمنوي إيقاف العمل به من قبل وزارة الصحة، والذي كان قد أقيم بمنحة من دولة الإمارات العربية المتحدة للعناية بالمرضى المصابين بفيروس كورونا.


ودعا رئيس مجلس محافظة العقبة عماد عمرو بالإبقاء على مستشفى الشيخ محمد بن زايد “مستشفى العقبة الميداني” وتحويله إلى مركز طوارئ متقدم يضم العديد من الاختصاصات أو ان يكون نواة لمستشفى حكومي ليستمر في تقديم خدماته لأبناء محافظة العقبة والذي يقدر عدد سكانها بأكثر من 220 ألف نسمة.


ويقع المستشفى الميداني بمحاذاة مستشفى الأمير هاشم العسكري على مساحة تمتد إلى ‏‏10 آلاف متر مربع منحتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لوزارة الصحة، وتصل الطاقة الاستيعابية للمستشفى إلى 216 سريرا، منها ‏‏56 سريرا للعناية الحثيثة و160 لمرضى فيروس كورونا‎، بمنحة قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة.


وبين عمرو أن بقاء المستشفى الميداني ضرورة ملحة للمحافظة بعد تحويله إلى مركز طوارئ، لما له من أهمية في تخفيف الضغط على مستشفى الأمير هاشم العسكري، مؤكداً أن مراجعي الخدمات الطبية والمواطنين من أبناء محافظة العقبة والأطراف يعانون من الانتظار لساعات طويلة وكذلك المواعيد الطبية المؤجلة لفترات بعيدة.


وأشار إلى أن بناء المستشفى الميداني قائم ومجهز ويضم كوادر طبية مدربة موجودة حتى اللحظة، مؤكدا ان الفعاليات الشعبية منذ سنوات تطالب بإقامة مستشفى حكومي رديف للمستشفى العسكري.


وقال عمرو إن مطالبة مجلس محافظة العقبة بالإبقاء على المستشفى الميداني جاءت بعد أن تم الحديث عن خطط وزارة الصحة لإغلاق المستشفى بشكل مؤقت وتوزيع الكوادر العاملة على المركز والمحافظات لارتفاع الكلف التشغيلية وعدم وجود كوادر متفرغة ولحين إعلان منظمة الصحة العالمية انتهاء جائحة كورونا والتي كان الأردن في طليعة الدول العربية في التعامل السليم معها.


وتطالب الفاعليات الشعبية وأبناء محافظة العقبة بضرورة السعي الجاد لإنشاء مستشفى حكومي في محافظة العقبة رديف للمستشفى العسكري الموجود في ظل التوسع العمراني والسكاني التي تشهده المحافظة، وعلى ضوء قرار مجلس الوزراء في عام 2016 بالموافقة على مشروع إنشاء مستشفى في مدينة العقبة يتبع لوزارة الصحة من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.


يذكر أن وزارة الصحة أعدت دراسة أولية حول الواقع الصحي في محافظة العقبة والتي بينت حاجتها إلى مستشفى مدني يخدم سكان العقبة وضيوفها والحاجة إلى نحو 150 سريرا إضافية غير التي يوفرها مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني التابع للخدمات الطبية الملكية بواقع 183 سريرا والمستشفى الإسلامي التابع للقطاع الخاص بواقع 46 سريرا.


واكد المواطن محمود القرالة ضرورة السعي الجاد بانشاء مستشفى حكومي رديف للمستشفى العسكري الموجود في ظل التوسع العمراني والسكاني الذي تشهده المحافظة.


وكان مجلس محافظة العقبة السابق قام بوضع مشروع مستشفى العقبة الحكومي ضمن أولويات المجلس على جدول المشاريع بعد دراسة قام بها تبين ان العقبة بحاجة إلى مستشفى حكومي بسعة 150 سريرا وبكلفة تقارب 25 مليون دينار، الى جانب تخصيص المجلس مبلغ 15 مليون دينار على مدار 3 سنوات، بالاضافة الى تجهيز عطاء إعداد الدراسات الفنية للمستشفى بقيمة تقارب 600 الف دينار بانتظار ان تقوم الوزارة بطرح العطاء 2019، في الوقت الذي قامت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بتوفير الأرض منذ عام 2014 وبمساحة 30 دونما.


من جهته بين النائب السابق ابراهيم ابو العز ان العقبة منذ عام 1977 وهي تفتقر لمستشفى حكومي في ظل الزيادة السكانية في محافظة العقبة والتي قد وصلت إلى 220 الف نسمة تقريبا مما أدى إلى ضعف الخدمات الطبية المقدمة، مشيدا بالجهود الكبيرة التي تبذلها الخدمات الطبية الملكية في مدينة العقبة منذ عقود وهي تحمل الهم الأكبر للقطاع الصحي في العقبة.


وأكد المواطن محمد تركي أهمية القطاع الصحي في العقبة في ظل معاناة المواطنين من تواضع الخدمات الصحية المقدمة والبعد الجغرافي عن العاصمة عمان والمستشفيات الحكومية المركزية، وان إقامة المستشفى الحكومي أولوية قصوى، ولحين ذلك يجب تعزيز الكوادر الطبية في العقبة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.


وقالت النائب السابق عليا أبو هليل إن العقبة تتوفر فيها كافة المقومات لإنشاء مستشفى حكومي وان هناك ثلة من ابناء العقبة من الكوادر الطبية المتخصصة الكفؤة والتي تعمل في المستشفيات الحكومية خارج المحافظة نظرا لعدم وجود مستشفى حكومي في العقبة، مؤكدة ان الرعاية الصحية هي حق مكفول للمواطن ضمنه الدستور وان تحقيق هذا المطلب يحتاج إلى تعاون وتشارك شعبي في الضغط على الحكومة لتحقيق هذا الحق الشرعي للمواطنين في محافظة العقبة.


من جهته، قال مصدر مطلع في وزارة الصحة إن “مستشفى العقبة الميداني سيتم إغلاقه مؤقتا تمهيدا للإغلاق الكامل”، مبينا أن “جميع الكوادر العاملة فيه تم توزيعها على المديريات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة”.


وكان وزير الصحة الدكتور فراس الهواري قد أوضح في تصريحات صحفية أول من أمس أن “هذه المستشفيات كانت الحاجة لها ملحة أثناء فترة ذروة الجائحة، والآن يتم جرد كافة محتوياتها وتم وضع خطة لاستغلالها لتدعيم المستشفيات في المحافظات، ايضاً يمكن لهذه المستشفيات ان تستوعب مرضى الامراض الصدرية ومرضى أقسام أخرى” مؤكداً على “أن هناك أسسا للتخطيط والقرار يصدر في الوقت المناسب”، مشيراً الى “انه تم إنهاء التعاقد مع المستشفيات الخاصة فيما يتعلق بملف كورونا”.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock