السلايدر الرئيسيمادبامحافظات

مستشفى النديم: الأسرة مشغولة بمرضى “كورونا”

أحمد الشوابكة

مادبا – وصلت الطاقة الاستيعابية لمستشفى النديم الحكومي في مادبا بإدخال مرضى كورونا مؤخرا أقصاها، إذ لم يعد هناك أي سرير شاغر، وفق مديره الدكتور إبراهيم فلاح المعايعة، الذي أكد أن هذه الحالة دفعت إدارة المستشفى، الى تحويل المصابين بالفيروس الذين يراجعون المستشفى إلى المستشفيات الكبرى والميدانية في العاصمة عمان بالتنسيق مع إدارة الأزمات.
وبين أن عدد الإصابات بفيروس كورونا التي تتلقى العلاج في المستشفى وصل أول من أمس الى 281 حالة.
وأكد الدكتور المعايعة أن أعداد مرضى كورونا مرتفعة في المستشفى وأقسام الإسعاف والطوارئ، عدا عن وجود مرضى تتم معالجتهم من قبل كوادر المستشفى في المنازل باستخدام أجهزة الأكسجين، مشيراً إلى أن جميع أسرة المستشفى أشغلت ولم تعد قادرة على استيعاب المزيد من المصابين بـ”كورونا”.
وأشار إلى أن هناك ضغطاً كبيراً على قسم الإسعاف والطوارئ في المستشفى، وتزايدا واضحا للحالات غير الطارئة التي لا تستدعي مراجعة القسم أو ليست من اختصاصه، ومنها حالات التغيير على الجروح والتي تكون من اختصاص المراكز الصحية والعيادات، ما يسبب إرباكا في العمل، على حساب الحالات الطارئة.
وأضاف، أنه أجري في المستشفى خلال كانون الثاني (يناير) الماضي 18500 فحص كورونا، فيما بلغ عدد الحالات التي أدخلت إلى المستشفى 844 في مختلف أقسامه، في حين أجريت 90 عملية جراحية، وراجع عيادات الاختصاص 6109 حالات خلال شهر واحد، و256 حالة ولادة.
وأوضح المعايعة أن المستشفى يعاني نقصا في اختصاص الباطني وأطباء الطوارئ والكوادر التمريضية، مشيرا الى أنه لا يوجد أي سرير فارغ في جميع أقسام المستشفى، فيما بلغ عدد التحويلات للمستشفيات الأخرى أكثر من 200 حالة، ما يترتب عليه زيادة الضغط على سيارات الإسعاف ومرافقة الكوادر للتحويلات بشكل يومي ومستمر.
ونوه الدكتور المعايعة الى إصابة 190 من كوادر المستشفى بفيروس كورونا منذ بداية الجائحة، داعياً المواطنين الى عدم مراجعة المستشفى إلا في الحالات الطارئة، لتتمكن الكوادر الطبية والتمريضية من القيام بواجبها تجاه مرضى الحالات الطارئة، وحتى يكون المستشفى في حالة استعداد تام، خصوصاً مع ارتفاع إصابات فيروس كورونا، وتجنب الاكتظاظ الذي يعد بيئة خصبة للعدوى.
وسجلت محافظة مادبا، مؤخراً، أرقاما قياسية في عدد الإصابات اليومي بالفيروس، إذ تخطى 268 إصابة، وهو ما دفع مواطنين إلى المطالبة بضرورة أن تجري الجهات المعنية دراسة شاملة لواقع الخدمات الصحية في المحافظة.
وأشاروا إلى أن عدد سكان محافظة مادبا يزيد على 200 ألف نسمة، وبالتالي يتوجب على الحكومة البدء فعليا بإنشاء مستشفى جديد، لتقديم الخدمات الصحية والعلاجية للمرضى بصورة أفضل.
وقال أحد الممرضين في وحدة العناية بمرضى “كورونا”، إنه لم يعد هناك أسرة شاغرة في العناية الفائقة، “أحياناً نقوم فقط بتقديم الإسعافات الأولية للمرضى الذين يتوافدون إلى المستشفى ولا نعمل على إدخالهم، لحين شغور إحدى غرف العناية الفائقة، أو إلى حين نقلهم لمستشفى آخر”.
وأشار إلى أن “بعض المرضى الذي يعالجون في منازلهم لا يستطيعون تأمين (قارورة أكسجين) بسبب غلاء سعرها، مكتفياً بالقول: “لا يمكن الاستمرار على هذا النحو، يجب على المواطنين أن يلتزموا بالحجر المنزلي والتباعد الجسدي والاجتماعي وارتداء الكمامة كوسائل للوقاية من الإصابة بالفيروس”.
ويؤكد أحد الأطباء في المستشفى، طلب عدم ذكر اسمه، أن المستشفى لا يستطيع أن يستوعب الكم الهائل اليومي من المراجعين، إذ إنه في الأغلب يصل عدد الحالات غير الطارئة إلى ما يربو على
95 %، معتبراً أن هذا مؤشر حقيقي لأن تفكر الإدارة العاملة في وزارة الصحة بشكل جدي ومنطقي لحل هذه المعاناة، كي يتم التخلص من الأخطاء قبل وقوعها، وإعطاء الراحة للطبيب العامل في قسم الطوارئ وطبيب الاختصاص كي يقوم بعمله على أكمل وجه.
وأشار استشاري طب الأسرة الدكتور عبد الحفيظ أبووندي، إلى أن القدرة الاستيعابية للمستشفيات بالمملكة وصلت أقصاها، وهذا يحتم على القائمين على ملف كورونا، إعادة النظر بالإجراءات كافة، آخذين بعين الاعتبار صحة وسلامة المواطن.
ويجزم المواطن عدي العواد الشوابكة، أن مستشفى النديم الحكومي أصبح لا يفي بتقديم المعالجة الطبية، ما يتطلب إنشاء مستشفى جديد لحل المشاكل التي يعاني منها المراجعون، لا سيما وأن قسم الطوارئ يشهد اكتظاظاً في فترة الليل، داعياً وزارة الصحة إلى تفعيل دوام المراكز الصحية الشاملة لتصبح على مدار الساعة، ما يسهم في التخفيف من معاناة الكادرين الطبي والتمريضي العاملين بالمستشفى.
ولفت المواطن سفيان طراد القعايدة، إلى أن قلة عدد المستشفيات في محافظة مادبا، مع وجود كثافة سكانية عالية، تشكل ضغطا كبيرا على الخدمات الصحية في مادبا، وتحتم إنشاء المزيد من المستشفيات العامة، لتقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين على مدار الساعة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock