صحافة عبرية

مستقبل “أزرق أبيض” محوط بالغموض

هآرتس
البروفيسور ابراهام ديسكن 20/8/2019

بعد أربعة اسابيع سنتوجه الى صناديق الاقتراع وسنقرر اذا كان أزرق أبيض سيحتل موقع الصدارة بدلا من الليكود. ما هي مواقف المدعي باستبدال الحكم؟ في مدخل البرنامج السياسي للقائمة قيل: “حزب أزرق أبيض يقوم على ثلاثة اساسات مركزية: الامن، الرسمية، الاقتصاد و المجتمع”. ولكن ما هو معنى هذا القول؟ مراجعة للبرنامج تترك علامات استفهام بارزة. ليس واضحا مثلا اذا كانت وجهة أزرق أبيض نحو “اقامة دولة فلسطينية مجردة من السلاح” كما ورد في البرنامج السابق. في البرنامج الحديث شطب هذا القول وقيل: “سنفحص خطة السلام للرئيس ترامب، حين تعرض”.
كما أن مواقف رجال أزرق أبيض بعيدة عن أن تكون واضحة وموحدة. فنحن نجد في قمة القائمة الكثيرين ممن خدموا في مناصب مركزية تحت قيادة نتنياهو. بين اولئك برز موشيه يعلون في مواقفه اليمينية، التي يفصلها في كتابه “طريق طويل قصير”.
منذ أن كان رئيسا للاركان، اعرب عن تحفظ قاطع على خطة فك الارتباط. واضح أن ابعاده عن منصب وزير الدفاع خلف رواسب قاسية ومفهومة. احاسيس مشابهة يتميز بها آخرون ايضا ممن خدموا تحت نتنياهو وانتقلوا الى أزرق أبيض. الى جانبهم يوجد في قمة القائمة مرشحون يساريون واضحون. آفي نيسنكورن، ميخائيل بيتون، وحيلي تروبر كانوا في الماضي اعضاء في حزب العمل. ياعيل جيرمان كانت عضو في ميرتس، المرأة الاولى في القائمة، ميكي حايموفيتش، اعربت عن مواقف غامضة في مواضيع مركزية، ولكنها اشتهرت بتأييدها لحقوق الحيوانات وبمواقفها “الخضراء” في المواضيع البيئية. فقد طلبت تغيير التنجيد الجلدي لمقعدها في الكنيست، وفي موضوع حقول الغاز قالت انها “كان يجب ابقاء الغاز تحت الارض”. واضح أن ياعيل جيرمان والتالي بعدها في القائمة، تسفي هاوزر، لا ينسجمان في عدة مواضيع هي في اعماق روحنا. فقد كان هاوزر كما هو معروف مؤيدا متحمسا لقانون القومية، وهو معروف بمطالبته بالضم الكامل والفوري لهضبة الجولان.
ان أزرق أبيض ليس “حلف السوبرماركت الاول في التاريخ. يخيل ان العامل الاعلى الذي يوحد رجاله هو التطلع الى تغيير الحكم بكل ثمن – سواء بسبب الضغينة لنتنياهو ام بسبب الامل الشرعي لنيل مناعم الحرية. وماذا سيحصل اذا لم يتحقق هذا التطلع؟ يجدر بالذكر ان أزرق أبيض ليس حزبا كما قيل في برنامجه، بل حلف انتخابي ثلاثي الاحزاب، قام في اللحظة الاخيرة في موعد قريب من رفع قوائم المرشحين في انتخابات نيسان (أبريل). في ضوء خلافات الرأي والتوترات الشخصية في قيادته، هناك شك ليس فقط حول مواقف القائمة بل وحول مستقبلها ايضا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock