السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

مستودعات الغاز وسط معان.. ترخيص مستمر للخطر وإقرار رسمي بالخطأ

حسين كريشان – تساؤلات عديدة، يطرحها سكان بمدينة معان، في تلميح مقصود لتحميل الجهات المعنية والرقابية مسؤولية استمرار تجديد تراخيص مستودعات تخزين اسطوانات الغاز المنزلي، بين التجمعات السكانية والتجارية، في واقع يشكل مخاطر كبيرة ومخالف للقوانين والأنظمة.

ويثير وجود مستودعات تخزين اسطوانات الغاز المنزلي والتي تقع ضمن المباني التجارية وملاصقة لمحطات المحروقات استياء سكان المدينة، قالوا إن “المشكلة ما تزال تراوح مكانها منذ سنوات”، في ظل غياب تطبيق القانون الذي يمنع تواجدها، لاسيما وان هذه المستودعات ووفق تقديرهم “لا تستوفي شروط الأمان”.

وأبدى السكان مخاوفهم من حدوث “كارثة” سببها “مستودعات الغاز”، والتي تشكل تهديدا للسلامة العامة وتخالف شروط ترخيص تخزين اسطوانات الغاز ووكالات توزيع الغاز العاملة في المملكة، خاصة وان المواقع الحالية تعتبر بمثابة “قنابل موقوتة”، في المناطق المكتظة بالسكان والمارة، وقد تنفجر في أي لحظة مشكلة خطرا على الأرواح والممتلكات.

ويطالب أهالي المدينة، بضرورة إيجاد حل للمستودعات والوكالات التي تقع ضمن التجمعات التجارية والسكنية، بالإضافة إلى تشديد الرقابة والمتابعة الدائمة والمستمرة على تلك الوكالات لحين إيجاد حل جذري للانتشار الخطر لمستودعات وكالات الغاز.

وطالبوا بضرورة إلزام أصحابها بإقامة أماكن تخزين بديلة، خارج حدود التنظيم، وان تكون بعيدة عن التجمعات السكانية، وتتوافر فيها شروط السلامة العامة.

وقال عبدالله البزايعة، إن مدينة معان تفتقر ومنذ سنوات طويلة، لمستودعات غاز مخصصة لتخزين اسطوانات الغاز، تكون في مناطق خارج حدود التنظيم، على غرار مستودعات الغاز في العاصمة وبعض المحافظات، وبهذا يستمر قلق المواطنين من المستودعات الحالية غير المتخصصة والبدائية، لافتقارها لأدنى المواصفات الفنية والوقائية، ما يمكن ان تشكل خطراً كبيراً على حياة الأهالي وممتلكاتهم وسط التجمعات السكنية، داعيا في الوقت ذاته الجهات المعنية إلى منع ترخيص أو تجديد أي ترخيص مخالف للقانون.

وبين ياسر أبو هلاله، إن طرق تخزين وتداول وعرض اسطوانات الغاز المنزلي بهذه المستودعات يتم بطريقة عشوائية دون مراعاة لأبسط قواعد السلامة العامة، إذ تحمل وتنزل من الشاحنات إلى المستودعات ليلا نهارا، دون اجراءات وقائية، ما يثير الأسئلة حول دور الجهات الرقابية في المحافظة، في البحث عن حلول لهذه المشكلة التي تشكل خطورة كبيرة على حياة السكان خاصة وان غالبيتها قريبة من طرق وأماكن عامة تكتظ  بالمواطنين والمركبات، وبعضها ملاصق لمحطات محروقات ومحال تجارية، لتغدو وكأنها “قنابل موقوتة”.

وأشار أحمد عليان، أن الرقابة على هذه المستودعات ضعيفة، ولا يوجد اهتمام واضح بما هي عليه من خطر حقيقي، حيث يقتصر قيام المراقبين بتحرير المخالفات فقط، دون اعتبار لخطورة انتشار هذه المستودعات بين السكان.

وحذر من ان الإهمال دون معالجة للواقع قد يؤدي في اي لحظة الى وقوع حوادث كارثية، لافتا إلى أهمية توفير الأمن والسلامة العامة فيها مبدئيا لحين إلزام أصحابها على نقلها إلى خارج حدود التنظيم، كون وجودها حاليا مخالف للقوانين والأنظمة ومتطلبات لجنة السلامة العامة والدفاع المدني، وفق اعتقاده.

من جهته، يؤكد مصدر رسمي في محافظة معان أن لجان السلامة العامة والدفاع المدني أوصت بضرورة إبعاد مستودعات تخزين اسطوانات الغاز في معان منذ سنوات سابقة عن أي تجمعات سواء كانت سكنية أو تجارية لتفادي أي أخطار قد تحصل في المستقبل، فضلا عن عدم منح أي تجديد تراخيص لأصحاب هذه المستودعات كونها أصبحت قريبة من التجمعات السكانية.

وأشار المصدر، بأن هذه اللجان أوصت أيضا بمنع مزاولة عمل هذه المستودعات لأي عمل يتعلق بتخزين أعداد كبيرة من اسطوانات الغاز المنزلي وسط المدينة والبعض منها ملاصقة لمحطات المحروقات والمحال التجارية وتجمعات المواطنين، كونها أصبحت تشكل خطورة على الحياة والسلامة العامة.

وقال، إن التقارير الصادرة عن لجان السلامة العامة والدفاع المدني أوصت أيضا بإلزام أصحابها بإنشاء مستودعات غاز نموذجية، تخزن وتوزع فيها الاسطوانات، وتقام خارج حدود التنظيم، وتبعد مسافات آمنة عن التجمعات السكنية كما هو معمول به في باقي المحافظات الأخرى، لكنه وفي ضوء عدم توافر بديل، بقيت الأمور على ما هي عليه حاليا، معتبرا أن هذا المطلب أصبح أساسيا للجهات الرسمية والأهالي، التي تنتشر فيها مستودعات غير مخصصة لتخزين الغاز، في ظل توسع عمراني كبير تشهده المدينة، ما يعرض حياة المواطنين للخطر.

وأكد المصدر، أنه وبشأن المستودعات الحالية في حدود التنظيم، فإنها تخضع لشروط وتعليمات الدفاع المدني ولجان السلامة العامة، بعد أن نفذت كشفا ميدانيا في أوقات سابقة، لتقييم واقع تنظيم وتخزين الاسطوانات في المدينة، للتأكد من توافر عناصر الأمن والسلامة العامة فيها، لكنها تكتفي بتحرير المخالفات، ليصار إلى إلزام أصحابها بتفادي أي أخطار قد تحصل مستقبلا، مشيرا إلى أن وكالات الغاز في المدينة مرخصة منذ عشرات السنين، ويمارس اصحابها عملهم بصورة قانونية قبل أن يزحف العمران إلى هذه المستودعات، في ظل افتقار المحافظة لأي مستودعات نموذجية مخصصة للتخزين خارجها.

إلى ذلك، أكدت الناطق الإعلامي باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن الدكتورة تحرير القاق، أنه من الممكن أن يكون إنشاء مستودعات تخزين اسطوانات الغاز في محافظة معان بعد أن حصل أصحابها على تراخيص وموافقات سابقة من قبل الجهات المعنية قبل أن يزحف العمران إليها أو أن تكون هناك تجمعات سكانية أو تجارية بالقرب منها.

وأشارت القاق، إلى أنه سيصار إلى الكشف على مستودعات تخزين اسطوانات الغاز في المحافظة للتحقق ما إذا كانت تشكل خطورة وتهديدا للسلامة العامة ورفع توصيات إلى الجهات المعنية واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين لعمل القطاع الخاص بـ”الغاز المسال” وإلزام أصحابها لتطبيقها لتقليل حجم الأضرار والمخاطر على السكان إن وجدت.

وقالت، إن الهيئة ستنفذ حملة شاملة على مواقع مستودعات توزيع اسطوانات الغاز في المحافظة لإعادة تقييم وضعها والوقوف على المخالفات التي تشكل تهديدا للسلامة العامة وتخالف شروط تجديد ترخيص مستودعات تخزين اسطوانات الغاز ووكالات توزيع اسطوانات الغاز العاملة في المحافظة، من حيث مطابقتها لشروط الموقع وللتحقق من التزام أصحابها بمتطلبات وشروط الرخص الممنوحة لهم والتزامهم بمتطلبات السلامة العامة وتحرير مخالفات وإمهال أصحابها لحين تصويب أوضاعهم، وفي حال تكررت المخالفة يتم وقف إمداد الوكالة بالغاز.

وأضافت القاق، أن التعليمات الخاصة للوكالات والمستودعات، من أبرزها وجوب ابتعادها عن المناطق المكتظة بالسكان، لافتة إلى انه ستتم إعادة النظر بكل أماكن ومواقع وكالات بيع الغاز ومستودعاتها الحالية في المنطقة للحصول على متطلبات السلامة العامة وعدم منح تجديد تراخيص ما لم تتحقق كل شروط السلامة العامة اللازمة لترخيص وكالات الغاز وخاصة في الأماكن السكنية أو في الأسواق الرئيسية.

وأوضحت، أن الهيئة تتولى من خلال دورها الرقابي والتنظيمي على إصدار التعليمات المنظمة لعمليات ترخيص مستودعات تخزين الغاز البترولي المسال في المملكة، مبينه أنه إذا كان الموقع المقترح للمستودعات التي يتم التقدم بطلب مخصصاً لاستيعاب 500 اسطوانة كطاقة تخزينية قصوى فيجب أن يكون هذا الموقع خارج المدن والتجمعات السكانية، وان يكون بعيدا عن محطات الوقود، ومخدوما بشارع يضمن سهولة حركة السيارات والشاحنات، مشددة على استمرار الهيئة في الرقابة على توزيع اسطوانات الغاز، للتأكد من عدم وجود ممارسات وبيعها من قبل بعض المنشآت غير المصرح لها.

اقرأ المزيد : 

“الطاقة” تعمم بعدم بيع أسطوانات الغاز المنزلية في البقالات

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock