;
آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى.. وشهيد فلسطيني طعنا على يد مستوطن

نادية سعد الدين

عمان – تكثفت الدعوات الفلسطينية للاحتشاد الواسع والرباط في المسجد الأقصى المبارك، يوم بعد غد الجمعة، للتصدي لاقتحامات المستوطنين الجماعية الذين يعتزمون تنفيذها تلبية لنداءات الجماعات اليهودية المتطرفة في إطار مسعى تهويد الأقصى والسيطرة عليه.
يأتي ذلك على وقع استشهاد الشاب الفلسطيني علي لافي حرب (22 عاما) من قرية إسكاكا قضاء مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية بعدما طعنه مستوطن بينما كان يعمل في أرضه قرب مستوطنة أرئيل.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان مقتضب إن الشاب حرب، وهو بكر والديه، استشهد بعد إصابته بطعنة سكين مباشرة في القلب وجهها إليه أحد المستوطنين.
وقال رئيس مجلس قروي إسكاكا أسامة فايز إن المعلومات التي بحوزته تؤكد أن الشهيد حرب وآخرين من شبان عائلته توجهوا قبيل مساء أمس إلى أرضهم في منطقة “الحرائق” بعد أن سمعوا أن المستوطنين ينصبون ثكنات استيطانية جديدة لهم في المنطقة، وفور وصولهم هاجمهم المستوطنون بشكل مباشر واعتدوا عليهم.
وفي شأن الأقصى تتواصل الدعوات الشعبية والفصائلية الفلسطينية للنفير العام وشد الرحال للمسجد الأقصى والمشاركة في صلاتي فجر وجمعة ما سمته “هبة الكرامة”، لصد انتهاكات واعتداءات الاحتلال والمستوطنين بحق الأقصى ولحمايته والدفاع عنه ضد عدوانهم واستباحتهم لباحاته.
وحثت دعوات القوى والفصائل الفلسطينية أبناء الشعب الفلسطيني في عموم فلسطين المحتلة على “النفير العام” و”الاعتكاف” في الأقصى والرباط في رحابه يوم الجمعة المقبل، وخلال الأيام القادمة، لأجل التصدي لكل المحاولات الإسرائيلية لتهويد المسجد والاعتداء عليه.
كما انتشرت الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ لبدء الاعتكاف في المسجد الأقصى في العشر الأوائل من ذي الحجة، بدءاً من 30 حزيران (يونيو) الجاري حتى عيد الأضحى؛ للتصدي لانتهاكات واستباحة الاحتلال ومستوطنيه للأقصى.
وأكد القيادي في حركة “حماس”، مصطفى الشنار، أهمية “الرباط والحشد في المسجد الأقصى المبارك”، يوم الجمعة، مشيراً إلى أن “الرباط يشكل الأدارة اليومية التي يستخدمها المقدسيون لحمايته وصد أطماع الاحتلال في الأقصى ومواجهة كل خطط تهويده”.
وقال الشنار، في تصريح أمس، إن “المسجد الأقصى يعاني من حالة من التفريغ والفراغ، فيما يعد الإعمار والرباط من أهم الأدوات حالياً لحمايته”، مبيناً أن “كل الوثائق التاريخية أثبتت أن ليس لليهود أي حق في القدس، وأن الأحقية للفلسطينيين في القدس وكل فلسطين”.
ودعت “حماس” الشعب الفلسطيني في كل أنحاء الأرض المحتلة للمضي في مسيرة الدفاع عن القدس والأقصى، ودعم المرابطين فيه وإسناد المبعدين عنه، لحماية المسجد من الاقتحامات الاستفزازية، وإفشال مخططات الاحتلال في تدنيسه وتقسيمه.
وأكدت أنَ كلَ محاولات الاحتلال لإبعاد الشعب الفلسطيني عن القدس والرباط في المسجد الأقصى المبارك وشد الرحال إليه، لن تفلح في تغييب دوره ومشاركته في مسيرة النضال والمقاومة الشاملة، حتى انتزاع الحريَة، وتحقيق النصر بتحرير الأرض والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
في حين إستأنف عشرات المستوطنين المتطرفين، أمس، اقتحام باحات المسجد ألأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، وأداء الطقوس التلمودية المزعومة وتنفيذ الجولات الاستفزازية، وسط حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال، وفق دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة.
وتشهد فترة الاقتحامات قيام قوات الاحتلال بإخلاء المنطقة الشرقية من المسجد من المصلين والمرابطين، وذلك لتسهيل اقتحام المستوطنين.
وتأتي اقتحامات المستوطنين المتكررة ضمن محاولات الاحتلال، لفرض مخططات التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.
وفي الأثناء؛ واصلت قوات الاحتلال عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، عبر شن حملة مداهمات وتفتيشات في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، تخللها مواجهات واشتباكات في مخيمات الجلزون، بقضاء رام الله، وبلاطة، بمحافظة نابلس، وجنين، مما أدى إلى وقوع الاعتقالات بين صفوف الشبان الفلسطينيين.
وأوقعت المواجهات العنيفة مع جنود الاحتلال عدة إصابات في صفوف الفلسطينيين، حيث أطلق الاحتلال الرصاص الحي وانتشر القناصة فوق أسطح المنازل، خلال اقتحام أنحاء مختلفة من الضفة الغربية ومداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية، تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي من الاقتحامات الدموية للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، واعتداءات مليشيات المستوطنين وعناصرهم الإرهابية ضد الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم”.
وشددت على أن “سلطات الاحتلال تفرض على الشعب الفلسطيني، بانتهاكاتها وجرائمها، دفع أثمان باهظة نتيجة لأزماتها ولمصالحها الاستعمارية التوسعية، وتتعامل مع الشعب الفلسطيني كضحية دائمة لدولة الاحتلال وسياستها الاستعمارية”.
وأكدت الوزارة أن “تقاعس المجتمع الدولي في تنفيذ وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية؛ يشكل غطاءً لانتهاكات الاحتلال، ويشجعه على تعميق عمليات الضم التدريجي للأرض الفلسطينية المحتلة”.
واعتبرت أن “التصعيد الإسرائيلي سيشتد مع دخول سلطات الاحتلال في أجواء التنافس الانتخابي، إضافة إلى أن الوجود الفلسطيني سيشهد تصعيداً إسرائيلياً على الأرض، بهدف شطبه وإلغائه قدر الإمكان”.
وأشارت إلى أن ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين، تعد “امتداداً للانقلاب الإسرائيلي الرسمي على جميع الاتفاقيات الموقعة، واستخفافاً احتلالياً مستمراً بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واستهتاراً وتخريباً متعمداً لأية جهود دولية وإقليمية مبذولة لوقف التصعيد وعودة الهدوء لساحة الصراع”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock