صحافة عبرية

مستوطنو افيتار يبنون رغم إعلانهم المغادرة

هآرتس

بقلم: هاجر شيزاف ويونتان ليس

المجلس الإقليمي شومرون أعلن، أمس، أن سكان افيتار وافقوا على خطة الحل الوسط النهائية التي اقترحتها الحكومة عليهم كبديل لإخلائهم. حسب الإعلان، فإن الخطة النهائية تشبه العرض السابق الذي تلقوه باستثناء موعد إقامة مدرسة الاتفاق الدينية في المكان، التي حسب الخطة النهائية ستكون بعد فحص مكانة الأرض وليس في 9 آب (أغسطس) مثلما قال المستوطنون بأن ذلك عرض عليهم في البداية. بناء على ذلك، المستوطنون يتوقع أن يقوموا بإخلاء البؤرة في نهاية الأسبوع.
في جهاز الأمن رفضوا الرد على إعلان المجلس الإقليمي. وزيرة الداخلية، اييلت شكيد، قالت أمس إن الخطة التي تم الاتفاق عليها هي “إنجاز مهم للاستيطان في أرض إسرائيل”.
في يوم الاثنين الماضي، أعلن مستوطنو افيتار بأنهم توصلوا الى خطة مع وزير الدفاع، بني غانتس، والوزيرة شكيد من أجل شرعنة البؤرة ومنع إخلائها. وحسب هذا العرض الذي حصل عليه المستوطنون فإنهم سيقومون بإخلاء البؤرة في نهاية الأسبوع ولكن المباني ستبقى في مكانها والدولة ستقوم بفحص مكانة الأرض التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية. وإذا تبين أنه يمكن شرعنة هذه البؤرة فإن المستوطنين يمكنهم العودة الى البيوت التي انتقلوا اليها قبل نحو شهر ونصف.
الثلاثاء الماضي توجه عدد من الفلسطينيين، الذين يدعون ملكيتهم للأرض التي أقيمت عليها بؤرة افيتار، الى المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، وطلبوا منه عدم المصادقة على خطة الإخلاء. وفي هذا الطلب الذي تم إرساله بواسطة المحامي سليمان شاهين، من مركز القدس لحقوق الإنسان، كتب أن الخطة غير قانونية وهي تمس بحقوق ملكية الفلسطينيين ويوجد فيها نوع من الدوس على سلطة القانون. وقد طالب الفلسطينيون بإخلاء البؤرة والبنى التحتية التي بنيت فيها. وأشاروا الى أنهم أرفقوا مع الطلب للمستشار القانوني إثباتات على صلتهم بالأرض.
مصادر رفيعة في جهاز الأمن تفاجأت في هذا الأسبوع من التقارير عن الاتفاق مع مستوطني افيتار. وحسب قول هذه المصادر، فإن خطة الحل الوسط مناقضة لمواقف كبار الضباط في قيادة المنطقة الوسطى والأجهزة الاستخبارية، التي تقول إنه يجب إخلاء البؤرة الاستيطانية على الفور لمنع التصعيد في الضفة. “يجب إخلاء هذه البؤرة، وفي أسرع وقت ممكن”، قال للصحيفة مصدر رفيع. وفي بداية الأسبوع اجتمع كبار الضباط في جهاز الأمن، من بينهم رئيس الأركان افيف كوخافي، من أجل المصادقة على خطط إخلاء البؤرة الذي كان سينفذ في الأيام القريبة المقبلة. ولم يتم توضيح تفاصيل الخطة بعد لجهاز الأمن، والجيش الإسرائيلي والشرطة ما يزالون يستعدون لإخلاء البؤرة.
الأحد الماضي دخل الى حيز التنفيذ، الأمر الذي يأمر المستوطنين بإخلاء البؤرة بعد أن رفض قائد المنطقة الوسطى، تمير يدعي، اعتراض المستوطنين على الأمر. وقد قال يدعي في الأسبوع الماضي “إن المستوطنين قاموا بخرق القانون بصورة فظة وخطيرة”. وأضاف أن استمرار أعمال البناء في البؤرة بعد صدور أمر بمنع ذلك هو “سلوك فظ وخطير جدا ويشير الى عدم حسن النية ويسهم في أعمال الإخلال بالنظام العام والمس بسلطة القانون في المنطقة”.
نائب المستشار القانوني للحكومة في منطقة الضفة الغربية، المقدم لاهط شيمش، أوضح أنه لا توجد أي قاعدة للادعاء بأن هذه البؤرة أقيمت على أراضي دولة، وأنه لا يمكن تطبيق المخطط الهيكلي للبؤرة الذي قدمه مجلس شومرون.
البؤرة الاستيطانية أقيمت في بداية شهر أيار (مايو) على أراضي قرى بيتا وقبلان ويتما في أعقاب قتل يهودا غويتا في عملية إطلاق نار. وقد سميت على اسم افيتار بوروفسكي الذي قتل في عملية طعن في العام 2013. وفي السنوات الأخيرة، كانت هناك محاولات لإقامة بؤرة استيطانية في الموقع، لكن في كل مرة تم إخلاء المباني خلال فترة قصيرة. ولكن في هذه المرة، رغم أن البؤرة أقيمت بصورة غير قانونية، إلا أنه تم توثيق جنود وهم يساعدون على إقامتها. في الأسابيع الأخيرة قتل أربعة فلسطينيين أثناء الاحتجاج على إقامة البؤرة.
مكانة الأرض التي أقيمت عليها البؤرة غير واضحة. وفي الإدارة المدنية لم يردوا على سؤال “هآرتس” حول هذا الأمر. ولكن الحديث على أي حال لا يدور عن أراض تم الإعلان عنها كأراضي دولة. في المكان الذي أقيمت فيه البؤرة كانت توجد في السابق قاعدة عسكرية، التي من أجل إقامتها تم إصدار أمر استيلاء، الأمر الذي يدل على أنها أقيمت على أراض فلسطينية خاصة.
الصور الجوية التي نشرها الباحث في شؤون الضفة الغربية، درور ايتكس، أظهرت أنه قبل إقامة القاعدة كان هناك من فلحوا الأرض، لكن المستوطنين يقولون إنه حسب الصور الجوية التي بحوزتهم فإن الأرض لم تتم فلاحتها في العقد الأخير.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock