ثقافة

مسرحية الفجر الجديد: لوحات من تاريخ الأردن والحضارات التي تعاقبت عليه

 


أحمد التميمي


إربد – سلطت مسرحية “الفجر الجديد” التي عرضت اول من امس في مركز الحصن للثقافة والفنون في اربد الضوء على لوحات مشرقة من تاريخ الأردن في واحدة من سلسلة حلقات قادمة من العمل المسرحي الدرامي الذي يحكي حضارات المؤابيين والأنباط والإغريق والرومان كحضارات تعاقبت على تاريخ الأردن.


وتضمنت المسرحية التي نظمتها الدائرة الثقافية في بلدية اربد الكبرى بمناسبة يوم المسرح العالمي لوحات بدء الخليقة والتاريخ القديم والوسيط والحديث من وجه النظر الدرامية لإعادة إنتاج وكتابة التاريخ برؤية الفنان المسرحي والموسيقى والتلفزيوني المؤمن بأن للأردن تاريخا تعاقبت عليها الحضارات والامم وتكاد الأرض الأردنية تتميز عن غيرها في جغرافيا العالم بأن الحضارات لم تنقطع عنها الى الآن.


وجسدت المسرحية الأرض التي أسندت عليها حضارات المؤابيين والأنباط والإغريق والرومان وان الإنسان الأردني هو امتداد ووريث  لهذه الحضارات، كما أن الأرض الأردنية استقبلت الدعوى المسيحية وانطلق يوحنا المعمدان (نبي الله يحيى) يبشر بالمسيحية منها وعمد المسيح في نهرها, وبالتالي انطلقت الدعوة المسيحية للعالم لتستقبل الأرض الأردنية مرة أخرى المشروع الإسلامي القادم من الجزيرة العربية لينتشر الى بقية أصقاع العالم، بعدما معركة مؤتة.


ويرى مخرج المسرحية د. مخلد الزيود أن مسرحية الفجر الجديد ركزت على تسلسل تاريخي على الأرض الأردنية من خلال الحوار المكتوب والأقرب الى الشعر النثري معززة بمواد فلمية تلفزيونية تم تصويرها مشاهدها في المواقع التي تم الحديث عنها ضمن التسلسل التاريخي للأحداث.


ويستشهد الزيود بأمثلة عن معركة مؤتة حيث تم تصوير بعض المشاهد للمواقع واعتمدت المواد الأرشيفية المتوفرة والتي تم أنتاجها سابقا من قبل شركات عربية وعالمية, وعند الحديث عن الملوك الذين تعاقبوا على حكم الأردن تم الاعتماد على الكتب التاريخية والمكتشفات الأثرية المتعلقة بفترة حكم المؤابيين على سبيل المثال والأنباط والإغريق والرومان, وتم استخدام صور لهؤلاء الملوك لتجيء في سلسلة حلقات تكتمل بصورة الشريف الحسين بن علي ثم عبدالله المؤسس ثم الملك طلال والحسين وانتهاء بالملك عبدالله الثاني بن الحسين.


ويؤكد انه تم ربط المادة التاريخية بالمادة العلمية مع المشهد المسرحي من جهة وبالموسيقى من جهة أخرى فكانت الموسيقى بقيادة الفنان نصر الزعبي اعتمدت بالدرجة الأولى على مختارات شعرية لشعراء أردنيين بدء من عرار، حيدر محمود، حبيب الزيودي، امجد ناصر، تيسير السبول، سليمان عويس، ونمر بن عدوان.


 واعتبر الزيود أن الصورة المسرحية تكتمل في هذا النوع من المسرحيات ضمن 3 محاور بالمشهد المسرحي الحي والمادة التلفزيونية، والموسيقى والقصائد المغناة وهي شكل جديد لتقديم عروض مسرحية تمثل طبيعة الموضوعات المقدمة إذ لا بد من المزاوجة بين هذه الإشكال  لتكون أكثر إقناعا وتأثيرا على المتلقي بالإضافة الى سهولة عرض المسرحية خارج مراكز المدن في التجمعات والمدن الأردنية والمدارس والجامعات والساحات العامة، بحيث لا تحتاج الى امكانيات فنية كما تحتاجها المسرحيات الأخرى.


وأشارالزيود الى أن التجربة عمل فيها محترفون من طلبة جامعة اليرموك من قسم الدراما والموسيقى والتمثيل بالإضافة الى طلبة من خارج الجامعة ومن تخصصات أخرى.


يذكر أن مسرحية الفجر الجديد من تمثيل، حذيفة عبيدات، ماجدة دعامسة، حلا حداد، حسن بني يونس، احمد العمري، عبد الإله جوارنة، ناصر بطاينة، فاتن طعامنة، ريم الناصر، عبدالله ربابعة، آلاء بكار، فادي الصايغ، احمد لحلول، معتصم العيدة، عبدالله حمادة، ديما الناصر، هلا مساعدة.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock