السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

مسلخ معان النموذجي ينتظر التشغيل رغم جاهزيته منذ سنوات

حسين كريشان

معان – مايزال مسلخ معان النموذجي الجدید مشروعا معطلا وبانتظار التشغیل، رغم جاهزيته منذ سنوات، في الوقت الذي يرى فيه سكان المدينة أن رفض القصابين التوجه إليه والذبح داخله قد فاقم عمليات الذبح العشوائي خارج المسلخ بعيدا عن أعين الرقابة الصحية.
 ويبدي السكان استياءهم من تأخر افتتاح وتشغيل مسلخ المواشي الجديد، والذي تم أنشاؤه العام 2013 بكلفة 370 ألف دينار، بعد أن خصصت البلدية آنذاك مسلخا نموذجيا وبمواصفات عالية تراعي مواصفات الصحة والسلامة العامة لخدمة الجزارين وأبناء المحافظة ووقف عمليات الذبح خارج المسلخ البلدي، إلا أن المسلخ لم يتم تشغيله حتى هذه اللحظة.
وقالوا إن غالبية القصابين وتجار الأغنام يرفضون فكرة إرسال مواشيهم للذبح في ذلك المسلخ، وإصرارهم على ممارسة الذبح داخل المنازل في الأحياء السكنية ومحال الجزارة وسط المدينة التجاري، وعبر مسالخ بطرق بدائية لا تتوافر فيها الاشتراطات الصحية ومخالفة لشروط السلامة العامة وتلوث البيئة، ما ينعكس على جودة اللحوم المقدمة للمواطنين وغير الخاضعة للرقابة الطبية.
وطالبوا البلدية بافتتاح المسلخ المنشأ حديثا وتشغيله لحل قضية الذبح العشوائي، حفاظا على سلامة الغذاء والصحة العامة وممارسة عمليات الذبح وفق الشروط الصحية اللازمة، من خلال إلزام جميع الجزارين بالذبح داخل المسلخ البلدي والذي يعمل على تجنب المخالفات الصحية والبيئية الناتجة عن عدم استخدامه وتطبيق القانون على من لا يلتزم منهم بذلك.
ويأمل أحمد البزايعة من الجهات المختصة في معان، تشغيل المسلخ البلدي للقضاء على الذبح العشوائي وسط المدينة التجاري، معتبرا أن عدم إلزام كافة القصابين باستخدام مرافق المسلخ الجديد رغم جاهزيته، يعكس حالة عجز الجهات المعنية من إلزام الجميع بالتوجه إليه وذبح مواشيهم بداخله، حفاظا على الصحة العامة ونظافة البيئة.
ولفت إلى أن عدم تعاون تجار المواشي والقصابين مع الجهات الرسمية في عملية تشغيلة، ما يهدد المشروع بالفشل.
وطالب مراد آل خطاب، من لجان السلامة العامة في المحافظة والقسم الصحي في البلدية، بتكثيف جولات وحملات الرقابة وتشديد عمليات التفتيش على محال القصابة ومسالخ الذبح المستخدمة من قبل الجزارين وأصحاب المواشي، للتأكد من الشروط الصحية والبيئية على تلك الملاحم وأماكن الذبح، بهدف إيجاد بيئة نظيفة وآمنة وخالية من التلوث، واعتبر أن عمليات الذبح خارج المسلخ البلدي لا تحقق الشروط الصحية والبيئية.
وأشار علي أبو هلالة، أن البعض من القصابين ينقلون ذبائحهم مكشوفة وبواسطة مركبات غير مبردة إلى محلاتهم، فيما يعمد البعض الآخر منهم الى التخلص من بقايا ومخلفات الذبح في مناهل الصرف الصحي، أو إبقائها لفترات طويلة أمام محلات التجار المجاورة، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، وتكاثر العديد من الحشرات كالبعوض والذباب، خاصة في فصل الصيف.
من جهتهم، يؤكد العديد من القصابين وتجار الأغنام، بعد المسلخ عن محلاتهم مسافة أكثر من 10  كلم، ما يترتب عليهم مضاعفة أجور النقل، في الوقت الذي ليس بمقدورهم رفع  أسعار اللحوم لتغطية النفقات والالتزامات التي يتكبدونها جراء بعد المسافة.
وأشاروا ان المسلخ ما يزال يشوبه بعض العيوب، لافتين أن أماكن الذبح فيه ضيقة، ولا تتسع للذبائح، وفيه خطورة عليهم أثناء ممارسة عملية الذبح، خاصة أماكن ذبح العجول.
من جهته، أكد رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان، أن البلدية فرغت من استكمال أعمال البنیة التحتیة له مؤخرا وأنهت متطلبات تجهيزه بالكامل وإيجاد النواقص التي منعت تشغيله آنذاك، مشيرا الى أنه ورغم جاهزية المسلخ حاليا للتشغيل، إلا أن القصابين یرفضون التوجه إليه وذبح مواشيهم داخله، رغم اللقاءات المتكررة معهم لتوضيح أهمية الذبح داخل المسلخ.
وأشار كريشان لـ “الغد” إن البلدية سعت جاهدة للانتهاء من كافة العقبات والملاحظات وعمليات التحديث والإنشاءات الإضافية الضرورية، والانتهاء من حفر بئر مياه ارتوازية، بهدف توفير المياه بشكل دائم ورئيسي بالقرب من المسلخ، والتي كانت تواجه وتعترض طريق تشغيله، حيث كانت تشكل معضلة بالنسبة للمجالس السابقة آنذاك، وهي المرحلة الرئيسة والمهمة لمتطلبات تشغيله، لافتا أن المسلخ ينقصه حاليا جهاز تدويخ العجول قبل الذبح والذي يعتبر ثانويا، رغم أن البلدية طرحت عطاء أكثر من مرة لشراء هذا الجهاز ولم يردنا أي رد من أي جهة.
 وبين أن البلدية تنتظر تشغيله في غضون الفترة المقبلة، وبعدها سيتم إلزام كافة القصابين بالذبح داخله، وتحت إشراف ورقابة البلدية، مشيرا الى انه سيتم تطبيق القانون على من لا يلتزم من القصابين بذلك، بالتعاون والتنسيق مع الحاكمية الإدارية، بغية إنهاء قضية ذبح المواشي خارج المسلخ.
ولفت كريشان إلى أن بعد المسافة ليست معضلة لدى القصابين، في ظل وجود سيارة مبردة وخاصة لنقل اللحوم توفرها البلدية مجانا، مشددا على انه وفي الوضع الحالي توجد هناك رقابة صارمة على الذبحيات في جميع محلات القصابين من خلال جولات تفتيشية يومية من قبل أجهزة وكوادر البلدية وهي تحت الرقابة الدائمة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock