أفكار ومواقف

مسيرات العاطلين عن العمل

فاض الكيل مع العاطلين عن العمل وقرروا “الزحف “على العاصمة. بدأت الفكرة من أقصى الجنوب في العقبة وانتقلت فورا الى اقصى الشمال في طيبة اربد وقد تتسع لمحافظات أخرى!؟ الفكرة مغرية جدا لمن استبد بهم اليأس بعد عام واثنين وثلاثة واربعة من البحث عن عمل ومن بينهم عشرات آلاف الخريجين، ولا بد انها أرعبت الحكومة ولذلك تحركت على الفور للاعلان عن توفر فرص عمل مثل سلطة العقبة الخاصة ووزارة العمل التي طلبت التوجه الى المديريات للاطلاع على الفرص، ورئيس الوزراء نفسه تحدث عن توفير 30 الف فرصة عمل في القطاع الخاص لكن بصراحة كل ذلك ليس مقنعا ابدا.
كان مشروع العودة لخدمة العلم (خدمة مدنية أساسا) هو الأكثر اقناعا ويشبه التأمين ضد البطالة فكل شاب لا يجد عملا يذهب الى خدمة العلم حيث يحصل على راتب ويخدم في اي موقع أو مجال بقرار عسكري ويجوز تسريحه في اي لحظة يلاقي فيها وظيفة مناسبة، لكن الحكومة حجمت الفكرة الى مشروع متواضع ومجرب من السابق للتدريب المهني لثلاثة أشهر. ناقوس الخطر يقرع منذ زمن لكن الحكومات بقيت تقلق على توفير مواقع ممتازة جديدة للمتقاعدين من مواقع ممتازة سابقة! أكثر من قلقها على توفير العمل للشباب مهما استبد بهم القهر واليأس!
” أي- فواتيركم “
“إي – فواتيركم” تقصف خلوياتنا بالاعلانات لاعتمادها للدفع الالكتروني لشركات الاتصالات والكهرباء والمياه وعشرات الشركات والمؤسسات. وأفرحنا ذلك كثيرا كمستهلكين لكن لم افهم لماذا فرض أجر خدمة على المستهلك؟! وقد حسبت المبلغ الاضافي على فاتورتي للخلوي فكان 2,5 % أي ان كل فاتورة تسددها الكترونيا عبر أي – فواتيركم تدفع فوقها 2,5 % من قيمة الفاتورة!! لقد غضبت من الأجرة العالية وغير المبررة ومن المؤكد أن شركات الاتصالات وغيرها ما كانت لتقبل بها لو كانت هي ستدفعها والأصل ان تدفع هي بدل هذه الخدمة لأنها تختصر نفقات موظفين ومكاتب واجهزة لاستقبال عمليات الدفع، ولا ندري من ومتى وكيف تقررت هذه الاجرة على المستهلك؟! فقبل ذلك حين كانت الشركات تستقبل مباشرة خدمات الدفع الالكتروني لم يكن هناك اي اجور زيادة على قيمة الفاتورة؟!
وقد تذكرت بالمناسبة أن النائب وفاء بني مصطفى سألت عن شركة “اي فواتيركم” متشككة بوجود احتكار ما لمصلحة متنفذين، وجاء الجواب متذاكيا بأنه لا يوجد شركة بهذا الاسم فهذا نظام دفع تديره شركة “مدفوعاتكم” ولم تقدم أي معلومات مفيدة عن الموضوع. وأشك أن خبر الأمس عن تكييف أوضاع الشركة وفق قرار البنك المركزي جاء للافلات من تهم التحايل الاحتكاري في مجال التحول للدفع الالكتروني، اذ شمل القرار شركة اخرى لا نعرفها. ويقول الخبر انه تمت الموافقة على توفيق أوضاع الشركة لـ”ادارة وتشغيل أنظمة الدفع الالكتروني” بعد ان كانت لـ”ادارة وتشغيل نظام عرض وتحصيل الفواتير الكترونيا”. ما الفرق؟! لا بد انه في مكان آخر خفي. ولا بد أن أموالا طائلة ستربحها الشركة المشغلة للنظام بينما هي لا تحتاج الى اي نفقات بنية تحتية غير كلفة شراء واستخدام هذا البرنامج للدفع الالكتروني، وكان يمكن لهذا النظام ان ينشأ بتوافق جميع الشركات والجهات مقدمة الخدمات وتتحمل كل منها حصة من النفقات بنسبة استخدامها له. لكن ترخيص التحصيل الالكتروني لشركة خاصة وبموافقة الشركات مقابل اعفائها من اي كلفة وتحميلها للمستهلك بهذه النسبة الجشعة فيه رائحة تنفذ فاسد والله اعلم!!؟

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock