آخر الأخبار حياتناحياتنا

مشاركة أردنية واسعة بفعاليات “الشارقة القرائي”

تغريد السعايدة

الشارقة- أشاد رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد العامري، بالمشاركة الأردنية في مهرجان الشارقة القرائي للطفل في نسخته الحادية عشرة، والتي تمثلت في الحرص الأردني على التواجد منذ انطلاقة المهرجان، سواء من كُتاب وممثلين ودور نشر، أسهمت إلى حد كبير في إثراء المحتوى القرائي.
وقال العامري لـ”الغد”: “إن الأردن له حضور كبير في مختلف الأنشطة الثقافية التي تقام في الشارقة، وما مشاركته في معرض الشارقة القرائي إلا تأكيد لمدى التعاون الثقافي والكتابي، الذي ينتج عنه تشاركية في صناعة فن تسويق الكتاب، عدا عن أن المعرض يفتح ذراعيه لكل من يرغب بالمشاركة من مختلف الدول العربية في شتى المجالات”.
وبين العامري أن المهرجان يحرص على انتقاء المشاركين في الفعاليات، لتكون ضمن الرسالة التي يهدف القائمون على المهرجان لإيصالها للجمهور والعالم بأجمع؛ حيث تم هذا العام دمج عرض دور النشر لمنشوراتها ضمن فعاليات المهرجان وليس بشكل منعزل، وهذا من شأنه أن يسهم في رفع الوعي بثقافة “الكتاب” الذي يدخل في كل تفاصيل الحياة بالتزامن مع التطورات السريعة التي تحدث في العالم.
طريقة تسويق الكتاب بالشكل الأمثل، هي من ضمن أبرز أهداف المهرجانات الثقافية التي تقام في الشارقة في مجالات عدة، سواء كتب الطفل أو كتب اليافعين، وكتب الكبار؛ إذ يرى العامري أن الافتقار لطريقة تسويق الكتاب قد تعد السبب الرئيس في نشر الثقافة القرائية.
لذا، تعمد الشارقة باعتبارها حاضنة للثقافة والكتاب على أن تقف على الأسس السليمة في تسويق الكتاب، وما المهرجانات الداخلية والمشاركات الخارجية في العالم بأجمع، إلا دليل على الاهتمام بهذا المجال، سواء من كتاب، ورسامي كتب الأطفال، والمؤثرين في عالم الطفل، سواء في الكتب أو مواقع التواصل الاجتماعي، التي لا بد من دمجها في هذا العالم الطفولي التربوي الثقافي.
وتشارك الفنانة الأردنية قمر الصفدي في الشارقة القرائي لهذا العام، لتتحدث عن تجربتها في مجال المسرح والتمثيل والعمل الإذاعي، وهي التي منحت لقب “المرأة النموذج” ضمن حملة الأيادي البيضاء للعام 2010.
كما تشارك كذلك الكاتبة الأردنية ماريا دعدوش، وهي روائية وكاتبة سيناريو للأطفال واليافعين في جامعة لوس أنجلوس، وتعمل على التركيز على الرواية وقصص الأطفال، ونشرت خلال العامين الماضيين حوالي خمسين كتاباً للأطفال واليافعين.
ركن برامج الطفل، شاركت فيه مقدمة ورش العمل الأردنية روان النسور، وهي مدربة وقارئة قصصية للأطفال اليافعين وناشرة للسعادة عبر اكتشاف النفس، وتحمل شهادة الدبلوم العالي في تعليم “ربط التعليم بالتكنولوجيا”، وتستهدف الطلبة والأطفال في هذا العصر تحديداً الذي أصبحت فيه التكنولوجيا ترتبط بكل مجالات الحياة، وهو ما أشار إليه العامري خلال حديثه عن أهمية دمج الكتاب والتعليم مع مستجدات العصر المتسارعة.
هذه المشاركات الأردنية في الفعاليات تأتي بالتزامن مع مشاركة العديد من دور النشر الثقافية والتي تهتم بكتاب الطفل والقصص والثقافة والترفيه للطفل والأسرة؛ إذ أشار العامري إلى “أن المهرجان هو فعالية أسرية عائلية بامتياز، نتطلع إلى أن تخرج الأسرة جميعها بأفكار ومعرفة جديدة ولا تكون مقتصرة على الطفل فقط”.
وبناءً عليه، فقد تم تكثيف الفعاليات الأسرية المشتركة ما بين الطفل وعائلته، كما يبين العامري، مشيراً إلى أن فعاليات المهرجات تزخر بالمشاركات العالمية من مختلف الجنسيات والثقافات، كون الإمارات تضم على أراضيها جنسيات متعددة، لذا “وجدنا أنه من عناصر النجاح للمهرجان أن نفسح المجال لكل العالم أن يشاهد ويستمتع ويستفيد ويقرأ في الوقت ذاته وعلى أرض الشارقة أرض الكتاب والعلم”.
بالإضافة إلى ذلك، تهتم فعاليات الشارقة القرائي في جانب المسرح، وخاصة مسرح الطفل، وبلغات عدة، والتي من شأنها أن تسهم في الانفتاح العالمي للثقافات المتعددة، ولطالما كان المسرح هو الخشبة التي ضمت القصص والروايات العالمية وأداءها على المسرح، لتكون كذلك وسيلة أخرى لنشر الكتاب وتحويله إلى “مرئي”.
ومن ضمن أهداف المهرجان، كما أشار العامري، انفتاح دور النشر والكتاب على الثقافات الأخرى من خلال فتح المجال لـ”الترجمة”؛ حيث يتم في كل مهرجان عقد اتفاقيات ما بين الكتاب ودور النشر العالمية لترجمة الكتاب للغات متعددة، وهذا أيضاً من شأنه أن يسهم في نشر الكتاب العربي لمختلف دول العالم؛ حيث يسهم المهرجان بتسهيل الإجراءات الخاصة بذلك.
وخلال هذا الموسم من الشارقة القرائي، ولأول مرة، يتم إطلاق منصة “أُفق” وهي أول طريقة من نوعها لبيع حقوق رسامي كتب الأطفال، وهذا من شأنه، بحسب العامري، أن يسهم في “إفراز حراك إنساني إبداعي”؛ إذ شارك ما يقارب 93 فنانا من رسامي الكتب يمثلون 56 دولة عالمية، ومن ضمنهم العديد من الرسامين العرب.
وشدد العامري كذلك على أهمية أن نوجد إعلاما موجها للطفل يتناسب واهتماماته وتطلعاته، بأفكار عصرية متناسقة وتناسب الأسرة العربية بشكل عام، لحماية الطفل من التوجهات غير السوية أياً كانت، ونحمي أنفسنا وأطفالنا بالقراءة والثقافة وترجمة الحروف إلى واقع ونغرس في أبنائنا حب الاستمتاع “باللفظ”، مشيراً إلى أهمية الكتاب الورقي الذي بقي حاضراً مهما حدث من تغيرات وتطورات؛ إذ تشير الأرقام إلى أن حجم مبيعات الكتاب الرقمي لا تتجاوز 10 % من حجم مبيعات الكتاب بشكل عام.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock