ثقافة

مشاركون في “عمان الدولي للكتاب”: إنجاز كبير ضمن ظروف استثنائية

عزيزة علي

عمان- قال مشاركون أردنيون وعرب، إن إقامة معرض عمان الدولي للكتاب في دورته العشرين، في هذه الظروف الاستثنائية، يعد “إنجازا كبيرا”، ويحسب لاتحاد الناشرين الأردنيين، خصوصاً ونحن ما نزال واقعين تحت آثار جائحة كورونا التي أوقفت جميع النشاطات الثقافية والاجتماعية في العالم.
وأشاد الناشرون بالتنظيم والترتيب والخدمات التي قدمها الاتحاد من تسهيلات في المعاملات الرسمية وإدخال الكتب، وتعاون الجمارك الأردنية معهم الذي كان له الأثر الكبير عندهم، إلى جانب تطبيق القائمين على المعرض البروتوكولات الصحية من الالتزام بلبس الكمامة والتباعد الاجتماعي والتعقيم الدائم، والتدقيق على إبراز شهادة مطعوم كورونا، وإجراء فحص كورونا شبه اليومي للناشرين العرب من قبل وزارة الصحة حفاظاً على صحة الجميع.
ورغم العناوين الكثيرة والمختلفة، إلا أن كتب الأطفال التعليمية كانت في صدارة المبيعات، إلى جانب الكتب الأدبية والفكرية والتعليمية التي زخر بها المعرض، رغم غياب بعض الدور الكبيرة عن تواجدها بشكل مباشر في المعرض مثل دار “الآداب اللبنانية”، ودار “الشروق” القاهرة، إلا أن إصداراتها كانت حاضرة من خلال توكيلات دور نشر أردنية.
وكان لدور النشر الفلسطينية حضور لافت في المعرض إلى جانب وزارة الثقافة الفلسطينية.
مدير عام الآداب والنشر بوزارة الثقافة الفلسطينية عبد السلام العطاري، قال عن هذا الحضور “إن مشاركة فلسطين في معرض عمان الدولي بعد انقطاع عامين بسبب جائحة كورونا، يأتي تأكيداً للتواصل الثقافي والاجتماعي بين شعبي فلسطين والأردن، فهذه العلاقة لها أهميتها الخاصة عبر التاريخ”.
كما أشار العطاري إلى أن معرض عمان استطاع أن يجمع الجغرافيا لفلسطين من خلال مشاركة دور نشر فلسطينية من “غزة، القدس، فلسطين المحتلة في 1948، الضفة الغربية”، وهذا يؤكد عمق هذه العلاقة، ويأتي معرض عمان ليشكل انسجاماً مع رؤية وزارة الثقافة الفلسطينية في تعزيز الشأن الثقافي، لافتاً إلى أن هذا العام خصص لتكريس الرواية الفلسطينية في مواجهة رواية الاحتلال، وفي مواجهة الهجمة الشرسة من قبل الاحتلال على مدينة القدس، كما أن المعرض يحمل شعار “القدس عاصمة فلسطين”، معرض عمان هو توأم لمعرض فلسطين.
صاحب دار “دجلة”، الأردن، رأى أن معرض عمان الدولي لهذا العام يتمتع بخصوصية مختلفة عن الدورات السابقة، فهو يقام بعد انقطاع بسبب جائحة كورونا، فإقامته تعد متنفساً للجمهور والمؤسسات الخاصة والرسمية التي افتقدت للإصدارات الحديثة التي تصدرها دور النشر العربية والأجنبية ويحملها معرض عمان كل عام للجمهور، مشيراً إلى أن القوة الشرائية هذا العام وحضور الجمهور كان جيداً، والترتيب والتنظيم والخدمات المتوفرة في المعرض ممتازة ومشجعة للجمهور.
ومن جانبها، أشادت دار “نسمات”، مصر، باهتمام القائمين على المعرض من التنظيم والترتيب وتسهيل معاملات الناشرين المشاركين فيه، فالمعرض من وجهة نظره يعد من أفضل المعارض في هذه الفترة، وهناك اهتمام كبير من الاتحاد على تطبيق الإجراءات الاحترازية وتطبيق البروتوكولات الصحية والالتزام بالكمامة والتباعد، وهذا يدلل على مدى اهتمام الاتحاد والدولة الأردنية بسلامة المشاركين والحضور، أما بالنسبة للمبيعات هذا العام فهي جيدة وإقبال الجمهور كان جيداً مع ملاحظة الالتزام بالتباعد والكمامة.
دار “دون” مصر، وهي أول مرة تشارك في معرض عمان، رأت أن الإقبال والمبيعات ضعيفان بعض الشيء، ولكن التنظيم والخدمات ممتازة، والإجراءات الصحية جيدة وتشعرنا بالطمأنينة. فيما رأى مسؤول دار “سطور” العراق، أن البيع ضعيف، قائلاً: “كنت أتوقع أن يكون هناك عطش عند القارئ للكتاب بوجود دور نشر عربية تحمل آخر إصداراتها، رغم الخصم على الكتب الذي يصل لـ30 %، والعناوين الجديدة، إلا أن الإقبال ضعيف، وستبقى هذه الكتب في انتظار المؤسسات التعليمية والثقافية التي تشتري هذه الكتب”، مشيداً بالدور الذي قام به اتحاد الناشرين الأردنيين من تسهيل معاملات الناشرين العرب، في الجمارك، وإدخال الكتب وغيرها من المعاملات الرسمية.
مدير مؤسسة “أ ب ت” الأردن المتخصصة في كتب الأطفال، أشار إلى أن المبيعات بين جيد ومتوسط، وهناك إقبال من قبل الجمهور على كتب الأطفال، ولكن المبيعات تقاسم الشراء بالجملة من قبل المؤسسات التعليمية والرسمية والأهلية، مثل الجامعات وغيرها، كما حصل مع المكتبات الفلسطينية القادمة من فلسطين، ومكتبات المدارس في الأردن التي قامت بالشراء، وهذا يسهم في رفع القوة الشرائية للمعرض.
واللافت في المعرض التنظيم والترتيب، وخاصة مبادرة “سألني”، وهي أول مبادرة أردنية شبابية تتواجد في معرض عمان الدولي حيث تقوم على خدمة الجمهور والرد على أسئلتهم واستفساراتهم داخل المعرض إلى جانب متابعتهم الإجراءات الاحترازية من كمامة وتباعد اجتماعي.
فيما أقامت دار “الكتاب المقدس” الأردن، فعاليات للأطفال الذين تفاعلوا مع الألعاب والمسابقات التي أقامتها الدار، كما قال المسؤول عنها: “هناك إقبال جماهيري كبير على شراء الكتب والبيع جيد”، مؤكداً “أنهم يصدرون عناوين مختلفة وليست كلها كتبا دينية، فنحن نصدر الرواية الأدبية والكتب الفكرية، وأيضاً كتب الأطفال”، أما دار “الوراق” بريطانيا، فاعتبرت أن البيع ضعيف رغم الخصم على المبيعات 30 %، قائلة: “هناك إقبال جماهيري كبير على المعرض، ولكن دون شراء”، فيما رأى مسؤول الجناح الصيني في المعرض، أن الإقبال والقيمة الشرائية جيدان هذا العام وهناك إقبال من الجمهور، وخصوصاً الأطفال، كما أن التنظيم والترتيب ممتازان.
مسؤول دار “زين” لبنان، الذي شارك أكثر من مرة في معرض عمان، قال: “رغم جائحة كورونا والناس خارجون من وضع اقتصادي غير مريح، إلا أن القوة الشرائية معقولة هذا العام والإقبال جيد، ونحن بانتظار المؤسسات الرسمية مثل الجامعات والمدارس والمكتبات، لشراء ما تحتاجه من إصداراتنا الأدبية والثقافية والعلمية”، لافتاً إلى أن معرض عمان هذا العام منظم ومرتب بشكل مذهل ومختلف.
ومن جهته، قال مسؤول دار “الكُتب” الأردن: “هناك إقبال على الكتب العلمية من قبل الجمهور، وهذا رفع القيمة الشرائية في المعرض”، كما اتفق معه مسؤول “بيت الياسمين” مصر، في أن الإقبال والبيع جيدان، كما أن التنظيم والترتيب جاءا هذا العام بمستوى عالمي.
بينما أرجع مسؤول دار “الشامل” فلسطين، ضعف المبيعات هذا العام إلى توقيت المعرض، الذي جاء في نهاية الشهر والناس ليس لديهم المال لشراء الكتب، إلى جانب عدم حضور المؤسسات التعليمية الرسمية والأهلية من جامعات ومدارس، لافتاً إلى أن إقامة معرض في ظل هذه الظروف تحسب لاتحاد الناشرين الأردنيين، من خلال جهود اتحاد الناشرين في توفير التسهيلات والخدمات للناشرين العرب، بينما رأت دار “طباق” فلسطين، أن مبيعات كتب الأطفال ممتازة هذا العام في معرض عمان، خصوصاً أن الأسعار معقولة وفي متناول الجميع، إلى جانب الاهتمام بالتنظيم وتقديم الخدمات للمشاركين.
ومن جهته، أشار مسؤول دار “صفحات” سورية، إلى أن القوة الشرائية متوسطة بسبب جائحة كورونا، ورغم ذلك هناك إقبال من قبل الجمهور خصوصاً في ساعات المساء، وأيام الجمعة والسبت يكون البيع ممتازاً، لافتاً إلى أن اتحاد الناشرين الأردنيين هذا العام تجاوز الكثير من الصعوبات والمشاكل من أجل توفير الراحة للناشرين المشاركين، فيما أكد مسؤول دار “ورد” سورية، أن قيام معرض عمان في ظل هذه الظروف الصعبة وجائحة كورونا يعد “إنجازا”، يحسب للاتحاد والقائمين عليه، أما بالنسبة للبيع فيرى أنه جيد والإقبال جيد.
ورأى مسؤول دار “الصميعي” السعودية، أن البيع والإقبال جيدان بالرغم من الجائحة وحالة الإرباك التي سببتها كورونا، مشيراً إلى أن قيام معرض للكتاب في هذه الأوضاع يعد “إنجازا”، فيما رأى مسؤول دار “الفارابي” لبنان، أن انطلاقة معرض عمان هذا العام رغم جائحة كورونا، كانت “قوية”، بكل المقاييس والإقبال كان جيدا، لافتاً إلى أن حركة الشراء والبيع بدأت مبكراً بسبب بعض المؤسسات الرسمية التي حضرت للمعرض للتعرف على آخر الإصدارات من أجل الشراء، وهذا يبشر بالخير.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock