رياضة عربية وعالمية

مشاكل القلب تثير قلق رابطة اللاعبين في اسبانيا

مدريد – بينما يتعافى ميجيل جارسيا من أزمة قلبية كادت تودي بحياته أثناء مباراة في دوري الدرجة الثانية الاسباني لكرة القدم يمكنه تقديم أن يرجع الفضل في انقاذ حياته لتغييرات في القانون طبقت عقب وفاة لاعب اخر.

وجاء سقوط جارسيا خلال مباراة بين فريقه سالامنكا ضد ريال بيتيس في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي ليمثل أحدث حلقة في سلسلة من الحوادث التي أصابت جمهور كرة القدم الاسبانية بالصدمة.

وتوفي انطونيو بويرتا لاعب اشبيلية في المشتشفى بعد ثلاثة أيام من سقوطه خلال مباراة في دوري الدرجة الأولى الاسباني عام 2007 بينما كان عمره 22 عاما وأدت وفاته لسن قانون جديد يلزم جميع أندية دوري الدرجة الأولى والثانية بتوفير أجهزة لعلاج الأزمات القلبية في ملاعبها.

ونجا روبن دي لاريد لاعب ريال مدريد بعد سقوطه خلال مباراة في كأس الملك في تشرين الأول (أكتوبر) 2008 وأعلن الشهر الماضي أنه سيتبع نصيحة أطباء بعدم العودة لكرة القدم كلاعب وسيتجه بدلا من ذلك لمجال التدريب.

وتوفي داني خاركي لاعب اسبانيول على نحو مفاجىء في غرفته بفندق أثناء معسكر تدريبي للفريق في 2009 ويحاول سيرجيو سانشيز لاعب اشبيلية العودة بعد خضوعه لجراحة لعلاج مشكلة في القلب اكتشفها الأطباء في كانون الثاني (يناير).

لكن جارسيا (31 عاما) لن يعود للملاعب بعدما أبلغه أطباء بضرورة الابتعاد عن لعب كرة القدم.

ويقول خبراء إن المشكلة لا تقتصر على اسبانيا وحدها لكن رابطة اللاعبين في البلاد تريد تعميم قاعدة توفير أجهزة لتنظيم ضربات القلب وطبيب على جميع الأندية في مسابقات الأندية الأدنى.

وقال خيسوس دياز بيراموس نائب رئيس رابطة اللاعبين لرويترز “لا يعتقدون بوجود مزيد من الحالات في اسبانيا ويرون أن المشكلة سببها الشهرة التي تتمتع بها مسابقة الدوري.. لكن الحقيقة هي وجود عدد من الحالات ولا يفصل بينها وقت طويل. نتحدث أيضا عن الدرجتين الثالثة والرابعة من دوري كرة القدم. لا تحظى هذه الحالات بنفس الشهرة لكن حدثت سبع أو ثماني حالات (سقوط في أرض الملعب) هذا العام.”

وستنفق اسبانيا الفائزة بكأس العالم هذا العام جزءا من إيرادات مباراتها الدولية المقبلة في التاسع من اذار (مارس) المقبل لتوفير أجهزة لتنظيم ضربات القلب وملاعب تدريب.

وقارنت رابطة اللاعبين الاسبان بين وضع اللاعبين في البلاد وفي بلدان أخرى.

وقال دياز بيراموس “نحن جميعا بحاجة للبحث معا عن حلول. الأمر صعب لأن التشريع مختلف في كل بلد لكن كرة القدم تدر دخلا كبيرا لذلك ليس بكثير أن نطالب بإنفاق جزء من هذا المال على هذه القضية. ستكون طريقة جيدة لإنفاق المال.”

وقال اراسيلي بورايتا طبيب أمراض القلب وهو عضو مجلس رياضي تديره الحكومة إن بلدانا أخرى تعاني من مشاكل مماثلة.

وقال بورايتا لرويترز في مقابلة عبر الهاتف “عدد الحالات في اسبانيا لا يزيد عليها في بلدان أخرى. حدث فقط أن وقعت حالات أكثر تسلطت عليها الأضواء. تركز وسائل الاعلام على هذه الحالات لكن ليس حقيقيا أن في اسبانيا حالات أكثر مما صهو موجود في بلدان اوروبية أخرى أو في بقية العالم.”

وأضاف “النسبة متماثلة تقريبا. هناك نحو 20 حالة كل عام وهو عدد منخفض للغاية مقارنة بعدد السكان البالغ 48 مليون نسمة. جميع الدراسات التي أجريت حتى الان تظهر وجود نحو حالة واحدة لكل مليونين و300 ألف من الرياضيين تحت 35 عاما. حالات بويرتا وخاركي وجارسيا ودي لاريد كانت لها أسباب طبية مختلفة. بدأت جميع هذه الحالات بأزمات قلبية (خلل في ضربات القلب) تسبب في توقف عمل القلب والجهاز التنفسي لكن هناك دائما نهاية متشابهة. كانت الأسباب مختلفة.”

ومنذ وفاة بويرتا وسعت اسبانيا قواعد اختبارات اللياقة البدنية الإجبارية للرياضيين لتطبق في كرة القدم وكرة السلة.

وقال بورايتا إن الحكومة كانت تسعى لتوسيع نطاق مثل تلك الاختبارات سريعا لتشمل الرياضيين المتنافسين في مسابقات على المستويين الإقليمي والوطني بحلول عام 2020 ومن ثم تطبق في جميع الأماكن الرياضية مثل صالات التدريب.

وقال ستيف فينان لاعب منتخب ايرلندا السابق والذي لعب إلى جوار خاركي وسانشيز في موسم 2008-2009 إن التدريب في اسبانيا مماثل لما هو عليه في انجلترا حيث سبق له اللعب في صفوف أندية فولهام وليفربول وبورتسموث.

وقال فينان لرويترز في مقابلة عبر الهاتف “لا يمكنني القول إن هناك شيئا مختلفا. لقد لعبت في اسبانيا لعام واحد. في انجلترا لعبت تحت قيادة مدربين اسبان ومدربين فرنسيين وكانت التدريبات متشابهة تماما.”

وأضاف “حين وقعت عقدا مع اسبانيول خضعت لاختبار قاس.. قد يكون أقسى اختبار خضعت له في حياتي. ربما كان السبب هو سني.”

وتابع “خاركي وسانشيز كانا صغيري السن ولائقين. يمكنني أن أتذكر أنهما كانا من أفضل اللاعبين لياقة في الفريق. يدل هذا على أنه مهما كان مستوى لياقتك فإن هذا قد يحدث لأي شخص.”

حقائق عن حالات الوفاة المفاجئة للاعبي كرة القدم

وفيما يلي قائمة بأبرز حالات الوفاة المفاجئة للاعبي كرة القدم في اخر 20 عاما..

– توفي ديف لونجهيرست (25 عاما) مهاجم يورك سيتي بعد سقوطه مغشيا عليه قبل دقيقتين على نهاية الشوط الأول في مباراة بالدوري الانجليزي امام لينكولن سيتي في سبتمبر ايلول 1990.

– في تشرين الأول (أكتوبر) 2002 توفي المهاجم البرازيلي مارسيو دوس سانتوس (28 عاما) متأثرا بأزمة قلبية بعد ساعات قليلة من تسجيله لهدف لفريقه ديبورتيفو وانكا من بيرو.

– سقط مارك فيفيان فوي لاعب وسط منتخب الكاميرون مغشيا عليه خلال مباراة فريقه التي فاز فيها 1-0 على كولومبيا بكأس القارات في مدينة ليون الفرنسية خلال حزيران(يونيو) 2003 وتوفي بعد ذلك بقليل وهو في السادسة والعشرين من عمره.

– توفي اللاعب البرازيلي ماكس فيريرا (20 عاما) في المستشفى خلال تموز (يوليو) 2003 بعدما شعر بوعكة صحية خلال مران مع ناديه بوتافوجو ريبيراو بريتو.

– في كانون الثاني (يناير) 2004 توفي ميكلوش فيهر (24 عاما) لاعب منتخب المجر بعدما سقط مغشيا عليه متأثرا بازمة قلبية خلال مباراة مع ناديه بنفيكا أمام فيتوريا جيمارايش في الدوري البرتغالي الممتاز.

– توفي سيرجينيو (30 عاما) مدافع ساو كايتانو متأثرا بمشكلة في القلب خلال مباراة في الدوري البرازيلي امام ساو باولو في تشرين الأول (أكتوبر) 2004.

– سقط هوجو كونيا (28 عاما) لاعب وسط يونياو ليريا البرتغالي مغشيا عليه وتوفي خلال مباراة مع اصدقائه في يونيو حزيران 2005.

– توفي انطونيو بويرتا (22 عاما) لاعب وسط اشبيلية يوم 28 اب (أغسطس)2007 بعد ثلاثة أيام من سقوطه مغشيا عليه خلال مباراة لفريقه بدوري الدرجة الأولى الاسباني أمام خيتافي.

– سقط المهاجم الزامبي تشاسي نسوفوا (27 عاما) مغشيا عليه وتوفي خلال مباراة تدريبية مع فريقه هابوعيل بئر السبع يوم 29 اب /أغسطس) 2007.

– توفي فيل اودونيل لاعب وسط مذرويل في ارض الملعب قرب نهاية مباراة لفريقه في الدوري الاسكتلندي الممتاز امام دندي يونايتد يوم 29 كانون الاول (ديسمبر) 2007 عندما كان في الخامسة والثلاثين من عمره.

– سقط جاي تشينجوما (21 عاما) لاعب منتخب الجابون مغشيا عليه وتوفي في أرض الملعب خلال مباراة بالدوري الممتاز في ليبرفيل خلال شباط (فبراير) 2008 بعد احتكاك بلاعب منافس في الدقائق الاخيرة من لقاء ناديه ليبرفيل ومبيليانجامي.

– توفي هرفوي كوستيتش جناح زادار في الثالث من نيسان (ابريل) 2008 بعدما اصطدمت رأسه بحائط خرساني على بعد مترين من ارض الملعب خلال مباراة بالدوري الكرواتي يوم 29 مارس اذار وكان يبلغ من العمر 24 عاما.

– توفي كليمو بينو (23 عاما) في 22 كانون الثاني (يناير) 2009 بعد أربعة أيام من اصابته بأزمة قلبية ونقله إلى المستشفى بعدما سقط مغشيا عليه في منزله عقب يومين من فوز فريقه كليرمو 2-0 على بريست في دوري الدرجة الثانية الفرنسي.

– توفي داني خاركي قائد اسبانيول بسبب أزمة قلبية يوم الثامن من اب (أغسطس) 2009 خلال جولة لفريقه الاسباني بايطاليا. وكان خاركي (26 عاما) تدرب في الصباح وسقط مغشيا عليه في حجرته بالفندق في كوفرسيانو.

– توفي نريدسون استيفاو لاعب برجرويسو دي سامبيزانجا بعد سقوطه مغشيا عليه خلال مباراة بدوري الدرجة الثاني بانجولا امام بنفيكا دي كابيندا يوم 20 ايلول (سبتمبر) 2009. ونقل استيفاو (26 عاما) الى مستشفى قريب في العاصمة لوندا.

– توفي المهاجم النيجيري اندورانس ايداهور (25 عاما) يوم السادس من اذار (مارس) 2010 بعد اصطدامه بلاعب منافس في بداية الشوط الثاني من مباراة فريقه المريخ مع الأمل عطبرة بالدوري السوداني الممتاز في أم درمان.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock