آخر الأخبار حياتنا

مشاكل تعيق فقدان المرأة الوزن

اسراء الردايدة

عمان– في الوقت الذي تدرك فيه غالبية النساء أن التقليل من كمية الطعام التي يتناولنها والإكثار من الحركة هما أهم العوامل التي تسهم في فقدان الوزن، لكن تبقى الكثيرات عالقات في موقف الفشل في تحقيق أي من خططهن رغم فعل كل شيء، والأمر من ذلك حين تغدو النتيجة عكسية؛ أي اكتساب مزيد من الكيلوغرامات.
وهنا الأمر يتعدى فعل كل ما بوسعك، كونه مؤشرا على وجود خلل ما في الجسم، والتي تشمل مشاكل صحية تحول دون وصول الهدف المنشود، وأهم تلك المشاكل، بحسب موقع “أوبرا”:
 اضطراب في حركة الهرمونات “هرمونات خارجة على السيطرة”:
 هناك 1-10 من النساء في مرحلة الإنجاب يعانين من متلازمة المبيض؛ أي تكيس المبايض PCOS، وهي حالة ينتج فيها المبيض الكثير من الهرمونات الذكرية، ما يسبب مشاكل في التبويض والعقم أحيانا.
وتسير متلازمة تكيس المبايض جبنا إلى جنب مع مقاومة الأنسولين، وخلل في طريقة تعامل الجسم مع عمليات حرق السكر وتخزينه، وهو عادة ما يسبب تخزينا للدهون الزائدة لا سيما حول الخصر.
هل يمكن أن يحصل معك ذلك؟
قد تعانين من فترات غير منتظمة في انتظام الدورة الشهرية، يرافقها ظهور للشعر الزائد في الوجه والجسم، إلى جانب ظهور حب الشباب وظهور الصلع مثل؛ الشباب وصعوبة الحمل مترافقة كلها مع ازدياد غير مفسر في الوزن.
كيف يمكن اختبارها؟
يقوم الطبيب النسائي أو الباطني بفحص مستويات الهرمونات الجنسية، والبحث عن وجود خلل في هرمون الاستروجين وهرموني التستوستيرون والبروجسترون، وفق البروفيسور والدكتور في جامعة ييل ومدير مركز بحوث الوقاية في الجامعة نفسها د.ديفيد كاتز.
ويضيف أن اختبار نسبة السكر في الدم ومستويات هرمون الأنسولين يمكن أن يجرى للمريضة، ومنها إجراء فحوصات بالأشعة فوق الصوتية، للتحقق من وجود الخراجات على المبايض.
كيفية التعامل معها
إن التغييرات في نمط الحياة هي الخطوة الأولى، بمعنى أن تناول واتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية باستمرار يكافح هذه التغييرات الهرمونية، فإذا كان جسمك يقاوم الأنسولين، وفق كاتز، فيجب اتباع حمية تقطعين فيها تناول الكربوهيدرات وتضيفين السكر إليها.
فإذا أُحدثت هذه التغييرات ولم تلاحظي أي تغيير، يجب مراجعة الطبيب لوصف علاج يدعى “ميتافورمين”، وهو يستخدم في علاج مقاومة الأنسولين، والمساعدة على تنشيط عملية الإباضة في حال كانت المرأة تحاول الحمل.
الغدة الدرقية
 التي تنظم الهرمونات، وتتحكم بطريقة توزيع الطاقة واستخدامها في الجسم، إذا حصل أي تعطل أو ركود في وظيفتها يعطل نشاط عملية الأيض في الجسم، فضلا عن وجود مخاطر أخرى تنعكس على الصحة، وخصوصا عند النساء في عمر 40-50 عاما.
هل يمكن أن تحصل معك؟
إلى جانب اكتساب الوزن أو عدم القدرة على فقدان الوزن، يمكن أن تلاحظ المرأة إصابتها بالتعب، وتساقط الشعر، وجفاف البشرة، وألما في المفاصل والعضلات، وهناك فترات تشعر فيها بثقل الحركة والخمول، وازدياد بنسبة الحساسية للبرد، والشعور بالاكتئاب.
كيف يمكن اختبار ركود الغدة؟
يمكن سؤال الاختصاصي الباطني عن إمكانية إجراء فحص “Tsh”، وهو فحص هرمون الغدة الدرقية. وكلما كان مستوى الهرمون مرتفعا كان أداء الغدة أكثر بطئا.
والمستوى التقليدي والطبيعي لمعدلات الهرمون بين 0.45-4.5، فإذا كان مستواك سجل فوق 2 فمعناه أنك تكافحين من أجل فقدان وزنك، وفق ما يراه د. جيمي كين، وهو المدير الطبي لمركز بارك أفينيو لفقدان الوزن والتعافي في مدينة نيويورك.
وفي بعض الأحيان، ربما يريد الطبيب التأكد من مستوى الهرمونين الرئيسيين للغدة الدرقية وهما T-3 وT-4، ولكن الأعراض لا توجه دائما أصابع الاتهام إلى الغدة الدرقية، فالأطباء ينظرون أيضا للأعراض المصاحبة، وليس لنتائج فحص الدم فقط، وفق الطبيبة الباطنية والبروفيسورة اريكا شوارتز في المركز نفسه بنيويورك.
كيفية التعامل مع هذه الحالة
يقوم الطبيب بالعادة بالتعامل مع نتيجة الفحص بوصف جرعة منخفضة من هرمون الغدة الدرقية مثل T-4، مثل هرمون سنثرويد، وإذا لم تخف الأعراض فعليك أن تراجعي طبيبك، فربما يزيد الجرعة، أو يحولها لهرمون T-3 وهرمون T-4 مع بعضهما.
 مشاكل في هضم الطعام
 يعاني بعض الأشخاص من حساسية لأطعمة معينة مثل؛ الأكل البحري والفول والفستق، وحتى الفواكه مثل؛ المانجا والفراولة، غير أن معظمهم لا يدرك ذلك.
وفي هذه الحالة، فإن الجسم يقوم برد فعل عنيف ودفاعي، والأسباب وراء عدم تحمل بعض الأطعمة متعددة ومتنوعة منها؛ عدم وجود انزيم هضمي معين مثل؛ حالة عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية للإضافات الغذائية التي تظهر عبر الزمن، وفق د.اليزابيث ود.بوهام، وهي طبيبة أسرية في مركز ألترا للتعافي في لينوكس في ماساشوستس.
هل يمكن أن تحصل معك؟
إذا كنت مصابة بانتظام في النفاخ والغازات والإسهال والإمساك وأعراض مترابطة مع أمراض أخرى مثل؛ الأكزيما والصداع وآلام العضلات والمفاصل والتعب.
كيف يمكن اختبارها؟
الطبيب الباطني أو اختصاصي أمراض المعدة والأمعاء والجهاز الهضمي يمكن أن يساعد على تشخيص المشكلة، ولكن يمكن البدء بها من خلال حمية قاسية، وفق بوهام.
ويقترح بوهام أن يتم التخلص من مصادر اللبن والغلوتين لمدة 2-3 أسابيع، وهي أكثر المؤثرات على حساسية الجسم.
وفي حال لم يتم التحسن في غضون هذه الفترة، يجب تضمين البيض في قائمة الأطعمة الممنوعة وفول الصويا والمكسرات والذرة أيضا، ومتابعة الأطعمة المختلفة التي تحتوي على إضافات مثل؛ تلوين الطعام والمواد الحافظة، وبعد أسابيع قليلة يمكن ادخال قائمة الممنوعات شيئا فشيئا من جديد في الوجبات اليومية؛ حيث يكون الجسم ارتاح وتخلص من الحساسية.
كيفية التعامل معها
– إذا كانت ردة الفعل شديدة، فهناك حاجة للامتناع عن تناول أطعمة كثيرة في الحمية، فمثلا لردود الفعل المعتدلة، يمكن تناول المكملات الغذائية التي تحمي الجهاز الهضمي وهي عبارة عن انزيمات حامية له، ما يساعد على إعادة تخزين البكتيريا الجيدة في الأمعاء للقيام بعمليات الهضم بشكل سليم، وتمنع ازدياد الوزن والانتفاخ وتخزين الماء، كما يوصي بوهام.
 الأدوية وأعراضها الجانبية
 زيادة الوزن يمكن أن تكون عارضا جانبيا، وهي غير مرغوبة لنوع من الأدوية والعقاقير مثل؛ العقاقير المضادة للاكتئاب والمنشطات، ونادرا ما تنتج عن حبوب منع الحمل، حيث يصاحبها زيادة مؤقتة في كمية السوائل المخزنة في الجسم.
هل يمكن أن يحصل معك ذلك؟
يمكن أن تلاحظي زيادة الوزن بعد بضعة أسابيع من تناولك عقارا معينا جديدا، وربما يستغرق أشهرا أحيانا، وفق المدير الطبي لمركز “بارك أفينيو” لفقدان الوزن والتعافي في مدينة نيويورك، د. جيمي كين.
كيف يتم فحصها؟
لا يتم عمل فحص معين، ولا تحتاجينه، وتستطيعين تحديده منذ بدء ملاحظتك لاكتسابك الوزن.
كيفية التعامل معها
يجب استشارة الطبيب، فهو قادر على وصف علاج بديل يوقف الأعراض الجانبية غير المرغوبة في حال العقاقير المضادة للاكتئاب، ويبين كين أن عقار البوبروبيون يسبب زيادة أقل في الوزن، مقارنة بعقارات أخرى.
أما فيما يتعلق بعقاقير منع الحمل، فيمكن التحول لعقاقير وجرعات تحتوي على كمية أقل من الهرمونات التي تقلل من اكتساب الوزن، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم تغيير العقار بمبادرة فردية ومن غير استشارة الطبيب، لما لها من آثار جانبية خطرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock