أفكار ومواقف

مشاهدات عن السير في عمان..!

لا بد بداية من الإشادة بكوادر شرطة السير، الذين ينتشرون تحت الشمس اللاهبة أو المطر الغزير دون أن يظللهم شيء لتسهيل تنقل المواطنين وتأمين سلامتهم. ولكن، قد يجد المواطن العادي، من باب التجربة اليومية، نفسه يتساءل عن بعض المشاهدات.
على سبيل المثال، يُلاحظ عند نشر رجال السير على التقاطعات والمستديرات غير المخدومة بأنفاق أو جسور أو إشارات ضوئية، اختناقات لا توجد عندما تُترك حركة السير هناك على سجيتها. وسوف يخبرك المقبل من شارع الجامعة، والذي يستخدم المخرَج إلى شارع المدينة المنورة مقابل مستشفى الجامعة، أنه سيعلق في مكانه وقتاً عندما يقف شرطي سير على مدخل شارع المدينة. ولا يمكن أن تتوقف على هذا المخرج/ المدخل حين لا يكون هناك شرطي سير. وكذلك الحال عند التقاء شارع البلدية في الجبيهة بالشارع المار بالبوابة الشمالية للجامعة الأردنية في اتجاه شارع المدينة. وعلى معظم المستديرات. وعادة ما يتشكل طابور طويل قد يصل إلى عدة مئات من الأمتار في بعض الشوارع، بينما لا تتوقف فيها أبداً عندما يكون السير متحركاً بآلياته الخاصة. ربما الحكمة غائبة عني وعن كل الذين يقولون عندما يعلقون في الأزمة: «أكيد في شرطي عند آخر الشارع».
الشيء المحير الثاني هو: لماذا يتوقف المسرب الأيسر الأقصى في الشوارع متعددة المسارب بينما تتحرك المسارات في الوسط واليمن؟ في العادة، يكون المسرب الأيسر هو الأسرع، لكن القاعدة مقلوبة هنا. إحدى الإجابات هي أن هناك الكثير من السائقين الذين يحتلون المسرب الأيسر وهم يعرفون أنهم سينعطفون عند نقطة ما إلى مخرج على اليمين، حيث يتوقفون ويحجزون المركبات خلفهم حتى يسمح لهم الذين على يمينهم بالمرور. وهذه مخالفة التغيير المفاجئ للمسرب ويعبر عن ثقافة تخطي الآخرين والاستمتاع بتعطيلهم وأخذ حقهم في الطريق.
ومسألة ثالثة؛ أمر يومياً من أمام شارع وحيد الاتجاه، يصل بين المعهد الأميركي والشارع المقبل من الرابية في اتجاه أم السماق، وفيه مخرج إلى شارع المدينة المنورة. ولم أمر مرة واحدة دون أن تخرج مركبات من الشارع الممنوع بعكس السير من ذلك الشارع، فتعيق الذي يريد الدخول وتشكل خطرا على مستخدم الشارع الرئيسي. وهذا مثال واحد فقط على عشرات الشوارع التي يسلكها السائقون بعكس السير. ألا توجد طريقة لضبط هذه المخالفة الخطيرة؟ ألا يمكن، مثلاً، وضع كاميرات ظاهرة على مخارج هذا الشوارع المعروفة بحيث تمنع المخالفين من تكرار المخالفة؟
ورابعاً؛ لماذا تتجول الحافلات الكبيرة والمتوسطة والشاحنات في أي مسرب تختاره من الشوارع متعددة المسارب؟ ألا ينبغي أن تلتزم هذه المركبات أقصى اليمين؟ يُفترض أن يكون هناك مسرب مخصص للسيارات الكبيرة على اليمن، وأن يُمنع وقوف وتوقف المركبات الصغيرة فيه أو السير عليه، بحيث لا تستمر الحافلات في تغيير المسرب واقتحام الطريق على السيارات الصغيرة بلا حذر وبفرد العضلات. يمكن أن توضع كاميرات ثابتة بأبعاد مناسبة لتضبط السيارات الصغيرة التي تستخدم هذا المسرب وتخالف أصحابها بغرامة رادعة. (مع ملاحظة أن «الحافلات سريعة التردد» لم تغير شيئاً تمكن ملاحظته من أعداد وسلوك الحافلات الأخرى في الشوارع واحتلالها لها طولاً وعرضاً. واقترح البعض أن تخصيص مثل هذا المسرب السالك دائماً للحافلات كان يمكن أن يعوض مسار الحافلات سريعة التردد، واستشهدوا على ذلك بفيديوهات من دول تُحسن التنظيم.
خامساً: لماذا خطوط تحديد المسارب في شوارعنا تبهت وتتلاشى في بضعة أيام؟ هل هو الدهان أم نوعية الإسفلت، أم إصرار السائقين على السير فوق الخط ورغبة السير بين الخطين لحجز مسربين؟ أياً يكن، ألا يجب متابعة حالة هذه الخطوط وتعليمها مباشرة حين تبهت؟ في الحقيقة، حيث لم تختف الخطوط ستجد دائماً سائقاً متحدياً يضع الخط بين العجلتين ليتيح لنفسه المناورة على مسربين ويفلت بذلك لأنه يعرف أنه غير مراقب. لكن الخطوط مهمة لتحديد الحيز وتجنب سوء التقدير والاعتداء على السيارات المجاورة، وتسهيل الأمور على السواقين الذين لا يحسنون حساب المسافة عنها. بالإضافة إلى البعد الجمالي والمظهر الحضاري.
وهناك جماعة «البيتوين»، الذين يناورون بطريقة خطيرة وكالصواريخ في الشوارع المزدحمة، ألا يمكن أن تضبطهم الكاميرات ويوقفهم شرطي في الأمام، ويفعل ما يلزم للتخلص من هذه «الزعرنة» المؤذية؟

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock