آخر الأخبارالغد الاردني

مشاورات تجديد الهدنة اليمنية تراوح مكانها

زايد الدخيل– أشارت مصادر مطلعة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إلى أن المشاورات بشأن تجديد الهدنة بين أطراف النزاع ما تزال “تراوح مكانها، ولا يوجد تقدم يمكن الاعتماد عليه كمنطلق جديد تُبنى عليه الهدنة”، مرجعة السبب “إلى تصرفات وسلوكيات جماعة الحوثي، رغم المساعي الإقليمية والدولية خلال الفترة الماضية، من خلال لقاءات عقدت في صنعاء وعدن والرياض ومسقط والعاصمة عمّان”.

وركزت جهود للوساطة أجراها مكتب المبعوث الأممي الخاص الى اليمن، مؤخراً، على خيارات تأمين اتفاق بشأن خفض التصعيد العسكري في البلاد وتدابير لمنع المزيد من التدهور الاقتصادي وتخفيف تأثير النزاع على المدنيين.

وأشارت مصادر مطلعة في مكتب المبعوث إلى أن “التدابير قصيرة المدى والنهج التدريجي الذي يركز على القضايا الفردية في موضوع خفض التصعيد لا يمكنه إلا أن يوفر راحة مؤقتة وجزئية”، مؤكدة ضرورة انخراط وإشراك جميع الأطراف لتضمين هذه التدابير الفورية في رؤية أكثر شمولية لضمان المضي نحو تسوية أكثر شمولاً، بما في ذلك وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني واستئناف العملية السياسية.

وشددت على أن “انعدام الثقة لا يزال قائما، وأن إنهاء الحرب في اليمن ليس أمرا سهلا”، مشددة على ان المبعوث الأممي يضغط من أجل هدنة موسعة بغية الوصول إلى حل سياسي مستدام.

وأوضحت أن الوضع العسكري العام في اليمن على ارض الواقع “ما زال مستقرا، فلم يكن هناك تصعيد كبير، ولا تغيرات في خطوط المواجهة الأمامية، رغم ما نشهد من نشاطات عسكرية محدودة على خطوط الجبهات وتحديداً في محافظات مأرب وتعز والضالع والحديدة ولحج وكذلك على طول منطقة الحدود السعودية اليمنية”.

وأكدت المصادر ان “النشاط العسكري المقرون بلهجة الخطابات السلبية والتدابير السياسية والاقتصادية التصعيدية تخلق وضعا يمكن من خلاله ان يؤدي مجرد سوء من التقدير لإعادة إشعال حلقة من العنف يصعب تداركها، في ظل مواصلة مكتب المبعوث إجراء مشاورات مع مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة اليمنيين، بما في ذلك الأحزاب السياسية، والمجموعات النسائية والمجتمع المدني، وهو ما يساعد على ضمان عدم تحديد أجندة المفاوضات من قبل أطراف الصراع، استناداً لمجموعة من الرؤى والمصالح المتنوعة من قبل اليمنيين”.

وبحسب المصادر الحكومية انحصرت الجهود والمساعي بشكل أساسي في الجهود الإنسانية والاغاثية “لعدم وجود أي بوادر من قبل جماعة الحوثي المتزمتة، والتي تحاول استغلال الوضع الإنساني، من أجل تمكين نفسها وتعزيز قدراتها الاقتصادية”.

وفي الثاني من تشرين الأول الماضي، انتهت في اليمن هدنة استمرت 6 أشهر، بينما تتبادل الحكومة والحوثيون اتهامات بشأن المسؤولية عن عدم تمديدها.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock