حياتنامنوعات

مشروب “حليب الدجاج” محرم على النساء ويصل إلى الإدمان “الصحي”.. فما هو ؟

يعرف حليب الدجاج من المشروبات المحرمة على النساء في دولة الجزائر التي تشتهر ببيعها وتحديداً منطقة غرداية.

ومن يزور مدينة غرداية لا يمكنه إلا أن يحط الرحال عند أحد المحلات المختصة في بيع المشروبات والعصائر الطبيعية، ليتنكه بمشروب “حليب الدجاج” ذائع الصيت هناك.

وكان المشروب مشهور في الثمنينات، و من ثم عاد إلى الرواج خلال الفترة الماضية بين الأوساط الشبابية.

ويصنف “حليب الدجاج” لدى سكان مدينة غرداية كمشروب طاقة جنسي، حيث يحضر بعناية، ويصف السكان المحليون مذاقه بالمختلف عن أي عصير طبيعي آخر.

ممنوع على النساء

“ممنوع على النساء”، هو عنوان فرعي في قصة هذا المشروب الذي يعتبر “تابو” (محظور) بعض الأسر بمنطقة غرداية.

يقول حمو طالب (25 سنة) “لا يمكن أن أبوح وسط أهلي بأنني احتسيت كأس حليب الدجاج، إذ يعتبر ذلك خروجا عن الحياء” حسب ما ذكره للجزيرة نت.

ولا يعتبر مشروب “حليب الدجاج” عصيرا “عائليا”، فهو لا يحضر في المنازل للغاية البائنة من أخذه.

بل تتخصص المحلات في تحضيره وتقديمه للشباب الذين يصطفون للظفر بكأس منه، ويتراوح سعر الكأس بين 2.5 و5 دولارات حسب جودة مكوناته.

وفي المجتمع الميزابي يمنع على النساء “عرفا” تناول هذا العصير الرجالي بامتياز ولا تذكره النسوة حتى في جلساتهن، هكذا هي العادة.

ومن المعروف عن هذا المشروب بأنه لا يحضر إلا في الليل، لذا أطلق عليه بالمشروب الليلي، نظراً لعدم طلبه في فترة النهار.

ويمكن أن يشعروا متناولي هذا المشروب بالإدمان “الصحي”، حسبما ما ذكره أحد بائعيه لموقع الجزيرة.

وتابع “أن يدمن الرجال على مثل هذه الأغذية أفضل من تعودهم على السجائر أو عادات مضرة بالصحة”.

وتعود وصفة “حليب الدجاج” للراحل حمو عطفاوي، الذي استلهمها من أحد الخلطات الفرنسية، فنزع منها بعض المكونات (كالكحول) وأضاف لها أعشابا لتخرج تركيبه فريدة من نوعها.

يعرف هذا المشروب الذي ربطته جمعية في المنطقة بالضعف الجنسي والعقم، بـ”الفياغرا الطبيعية” لما يحمل من مكونات، ويقدم حتميا للعريس ليلة زفافه.

إذ يرى بلحاج (36 عاما) أن “الشاب ليلة عرسه يشعر بالارتياح لمجرد فكرة تناوله كأسا من حليب الدجاج”.

ويتناول هذا المشروب الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و45 عاما، وفي حين لا يحبذ أن يتناوله العزاب، لا يمنع كبار السن من شربه والاستفادة منه.

ويرى إبراهيم سفيان عطفاوي، صاحب أحد أشهر المحلات المختصة في بيع “حليب الدجاج”، أن “الموضوع بات مختلفا الآن.

فلم يعد العصير حكرا على الرجال بل أغرى حتى النساء اللاتي بتن مريدات له، كما لا يمكن منع العازب منه لمذاقه المميز وفوائده الكثيرة”.

المكونات

ومكونات “حليب الدجاج”، أو كما هو معروف في المنطقة باسم “le lait de poule”، بسيطة حسب محدثنا عطفاوي الابن، إذ يخلط صفار البيض الطازج بكأس من حليب البقر.

ويمزج الخليط السابق بحبة موز ومجموعة من المكسرات، إلى جانب أعشاب ومكونات سرية لا يفصح عنها أصحاب “الصنعة”.

و”حليب الدجاج” نوعان، الأول وهو العادي يقدم بالمكونات السابقة، أما الثاني فهو بأجود أنواع العسل الحر تحديدا “عسل السدر” ويسمى بـ”الملكي”، وتختلف الأسعار حسب جودة المكونات، كما أن مذاق المشروب ليس بالحلو.

ويؤكد بكير أن محله لطالما كان مزارا لشخصيات وازنة ومشاهير، يقول إن والي العاصمة السابق عبد القادر زوخ مثلا كان لا يضيع فرصة إلا وحط رحاله بأحد المحلات الموجودة بالجزائر العاصمة ليتناول نصيبه منه.

“وغير زوخ شخصيات كثر قد يثير ذكرهم في هذا المقام حفيظتهم” يقول بكير، “ففي محلاتنا لا نلتقط صور المشاهير الذين يزوروننا، عكس بعض المحلات الأخرى، رغم أننا مقصدهم بشكل شبه يومي”.

ويعد قوام هذا العصير مثل الحليب الرائب، ويتنافس بعض الشباب من باب المزاح على من يستطيع إكمال كأسه لتركيزه العالي وسعراته الحرارية المرتفعة، ويصف أيوب شعوره بعد شربه قائلا “وكأن موجة حر أصابت رأسي”.

وحسب العادة يظفر من ينهي كأسه بشربة -كهدية من المحل- من عصير “تيكروايت”، وهو مشروب محلي أيضا يختم به الزبون سهرته عائدا لأسرته، كاتما سر نضارة بشرته.

  • المصدر (الجزيرة نت)
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock