ثقافة

مشروع المدن الثقافية: تنشيط للحراك الإبداعي رغم المعوقات الإدارية

عمان– جاء مشروع المدن الثقافية الأردنية العام 2006، لتحقيق عدالة توزيع مكتسبات التنمية الثقافية وتعزيز تنمية الحراك الثقافي في مدينة الثقافة، والمساهمة في بناء البنية التحتية للثقافة في الأقاليم والمحافظات وتشجيع الإبداع والمبدعين والترويج للمنتج الثقافي لأبناء المحافظات.
الشاعر والمنسق العام لاحتفالية الزرقاء مدينة الثقافة الأردنية للعام الماضي عبدالله رضوان قال إنَّ مشروع المدن الثقافية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، يمثل مشروعا حضاريا، وإنجازا نوعيا للمنظمات والمؤسسات والوزارات ذات العلاقة.
وأضاف أنه إذا كانت المدن الثقافية العربية والاسلامية والعالمية تمثل منظومات مدعومة أو مقدمة من مؤسسات وهيئات دولية او اقليمية، فإن مشروع المدن الثقافية الوطنية هو مشروع اردني بامتياز، بمعنى ان الأردن هي الدولة العربية الوحيدة التي تتبنى وتمول مثل هذا المشروع الذي لقي رضى وقبولا عاليا من الجامعة العربية بل ومن وزراء الثقافة العرب في مؤتمراتهم، اذ تم اعتباره مشروعا متميزا ورائدا.
لكنَّ لكل مشروع تنموي، وفقا لقوله، إيجابيات وسلبيات، مبيِّناً أنَّه إذا كانت الإشارات السابقة اوضحت عددا من ايجابيات المشروع، فإنَّ هذا لا يلغي ولا يقلل من سلبيات التنفيذ والتي من بينها ربط المشروع بمراكز وقيادات لا علاقة مباشرة لها بالثقافة، وبخاصة المحافظ ورئيس البلدية، وبالتالي الدخول مبكرا في تجاذبات وجدل مكون من وزارة الثقافة والمحافظة والبلدية، وضياع ما بين شهرين الى ثلاثة أشهر في كل عام.
المنسق الثقافي للسلط مدينة الثقافة رئيس فرع رابطة الكتاب الأردنيين في السلط عيد النسور، قال إنَّ فكرة المدينة الثقافية وكما قرأناها في البداية، حراك ثقافي إجتماعي واقتصاد تتسلط فيها الأضواء على ملامح وتاريخ وخصوصية كل مدينة على إنجازاتها ورجالاتها والتعريف بمبدعيها في كل المجالات وقراءة فكرهم الإنساني ونشره للالتقاء مع ثقافة أبناء الوطن.
الروائي جمال ناجي رئيس رئيس رابطة الكتاب سابقا، أوضح أنَّه عندما تمَّ إقرارُ مشروع المدن الثقافية في عهد الوزير الاسبق الدكتور عادل الطويسي استبشرنا خيرا بسبب جدة الفكرة وحاجة المحافظات الى حراك ثقافي نوعي، غير أن التطبيقات التي تمت في المحافظات لهذا المشروع لم تكن بالمستوى المطلوب، ذلك أن كل مواسم المدن الثقافية لم تسفر عن مشروع واحد ناجح يحمل سمة الاستمرارية. واضاف “هذا فضلا عن ظواهر الإعراض الشعبي التي برزت خلال التطبيق إلى حد أن بعض الفعاليات لم تجد لها جمهورا يزيد على اصابع اليد الواحدة، كما أن بعض العاملين وأعضاء اللجان في هذه المدن كانت تنقصهم الخبرات الثقافية اللازمة، ولا أدري ما علاقة محافظي المحافظات أو رؤساء البلديات بالثقافة ليتبوأوا مناصب رئاسات أو حتى عضويات اللجان العليا في المدن المختارة”.
وقال الدكتور حسين محادين أستاذ علم الاجتماع بجامعة مؤتة إن مسيرة المدن الثقافية تمثل نكهة أردنية ضافية الطعم ومحددة التأثير في آن.
 ووصف رئيس اتحاد الكتاب والادباء الأردنيين مصطفى القرنة فكرة المدن الثقافية بانها رائعة جاءت من أجل تنشيط الحركة الثقافية، وتؤلف بين المبدعين من مختلف الجهات وتعزز التعاون بين المؤسسات الثقافية المختلفة وتسهم في الحراك الثقافي.
بدوره، لفت مدير مشروع المدن الثقافية مدير الهيئات الثقافية بوزارة الثقافة غسان طنش إلى العديد من الانجازات للمدن الثقافية مثل الامسيات التي أقيمت في القرى وتحويل المشروعات الثقافية الى مشروعات تنموية ودعم البرامج والتدريب وتمويل واعداد افلام تتناول سير الراحلين والمبدعين والرواد. وقال ان مشروع المدن الثقافية من المشروعات الاساسية للدولة الاردنية وكان استجابة لرغبة ملكية في تنمية الفعل الثقافي ودوره في إحداث التنمية المستدامة الشاملة وتفعيل الثقافة في جميع المحافظات. واشار طنش الى ان مشروع المدن الثقافية اسهم بشكل فاعل بنقل مركزية الفعل والمشهد الثقافي من عمان إلى المحافظات الأخرى. -(بترا– تيسير النجار)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock