الطفيلة

مشروع تطوير وسط الطفيلة: بطء الإنجاز يزيد من كلفة المشروع ويعطل جني عوائد استثمارات

فيصل القطامين

الطفيلة – لم تزد نسبة الإنجاز في مشروع تطوير وسط مدينة الطفيلة الذي جاء بمكرمة ملكية لمحافظة الطفيلة على 1 %، رغم قرب انتهاء مدة العطاء في العشرين من شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، بحسب مصدر في الشركة المنفذة للمشروع.
المشروع الذي خصص له نحو 7.5 مليون دينار، من المنتظر ان يُسهم في تطوير وسط مدينة الطفيلة، في حال الانتهاء منه، حيث يكون من خمسة طوابق ثلاثة منها تخصص كمواقف للمركبات، وآخر كمبنى للبلدية وقاعة عامة، والأخير كمكاتب هندسية ومحلات تجارية.
ومن المؤكد بحسب المصدر ذاته ان التأخير في إنجاز المشروع سيسهم في زيادة كلفته وتعطيل جني عوائد استثمارات متوقعة ترتبط بالمشروع، واستمرار تسبب العمل فيه بإرباكات مرورية وسط المدينة في شارع ضيق ومتأزم أصلا.
مواطنون انتقدوا بطء العمل في سير المشروع الذي قالوا إنه سيكون في حال تنفيذه أحد أبرز وأهم المرافق الحيوية في الطفيلة، فيما بلديتها تعوِّلُ عليه بشكل كبير ليكون مصدرا مدرا لدخل البلدية التي تعاني من أزمات مالية خانقة.
وأشار المواطن سعود الخمايسة إلى أن بطء تنفيذ المشروع يسهم في استمرار الأزمات المرورية على الشاعر الضيق الذي يعاني من إرباكات مرورية تصل إلى حد الفوضى.
ولفت إلى أن المشروع الذي يجب أن يسهم في تحسين مظهر وسط المدينة بات يسهم في تشويه المكان، حيث وجود حفرة ضخمة تشكل مصدر خطورة دائمة للمركبات والمارة، إضافة إلى تضييق الشارع الرئيس وشارع فرعي آخر يطل على المشروع تصدت أجزاء كبيرة منه.
وقال المواطن أحمد عزت إن العديد من المواطنين كانوا يأملون خيرا في مشروع تطوير وسط المدينة، إلا أن بطء  التنفيذ جعل منه مصدر إزعاج وقلق للمواطنين، لما يحدثه من آثار جانبية أدت الى زيادة وتيرة الإزعاج وانبعاث لغبار وتضييق للشارع الرئيس.
وأشار إلى أن المشروع الذي بدئ العمل فيه قبل نحو عام، لم ينجز منه إلا وضع دعامات جانبية وفرش تنظيف للأساسات، فيما ما تزال حفرة كبيرة باتت مصدر خطورة وإزعاج للمواطنين من سائقي مركبات ومشاة وتجار.
مصدر في الشركة التي تقوم بتنفيذ المشروع أكد أن نسبة الإنجاز في المشروع لم تزد على 1 بالألف، حيث لم يبدأ العمل في تنفيذ المخططات في ظل مدة العطاء التي تنتهي في شهر أيلول سبتمبر المقبل.
وأضاف المصدر إنه تمت الموافقة على صرف نحو 10 % من كلفة المشروع البالغة 7.5 مليون دينار، أي بواقع 750 ألف دينار للمقاول، تحت بند سلفة التحضيرات، إلى جانب صرف فاتورة بكلفة 320 ألف دينار، تم صرفها كتحضيرات لشراء الحديد للمشروع وتوريد طمم حيث حولت كمية الحديد المورد على اسم المشروع لمشروع آخر في محافظة أخرى.
وأكد المصدر أن المكتب الاستشاري المخصص للمشروع غير مفعل نهائيا، موضحا أن البطء في تنفيذ المشروع يُسهم في زيادة كلفته ولن يتبقى للمشروع بعد ذلك أي مخصصات، إضافة إلى خسارة كبيرة متوقعة جراء التأخر في جني عوائد استثمارات المشروع.
ولفت إلى أنَّ المكتب الذي صمَّمَ مخططات المشروع رفض إجراء أي تعديل على المخططات رغم ظهور أخطاء واضحة في التصاميم، فيما يحتاج المشروع إلى زيادة التدعيم من خلال جدران حماية خصص له نحو 160 ألف دينار، إلا أن قيمة المخصص له حاليا تجاوزت 400 ألف دينار.
مصدر ثان في المشروع لفت إلى أن المشروع البالغ مساحته 18135 مترا مربعا  بكلفة تصل إلى نحو 7.5 مليون دينار، اكتنفته عدة مشكلات قبل البدء بالتنفيذ وأثنائه، متمثلة في تعديل المخططات التي شملت تضييق مساحته ليكون متناسبا مع الموقع المحيط به.
وبين أن أعمال الحفريات من الجهتين الشرقية والجنوبية والتي ظهرت بعد أعمال الحفريات باتت ضرورة ملحة لتعلقها بنواح فنية في البناء، إضافة إلى تأخير صرف تعويض لمواطن بدل منزله المجاور للمشروع الذي تضرر جراء الحفريات من قبل وزارة الأشغال العامة.
محافظ الطفيلة الدكتور هاشم السحيم أكد أن المقاول يعمل حاليا على تنفيذ المشروع إلا أن عوائق عديدة ساهمت في تأخير التنفيذ منها حرق الآليات في أعمال شغب سابقة، إضافة إلى ما يتعلق بتعويض لصاحب منزل مجاور تعرض للضرر جراء الحفريات كونه يطل على المشروع وتسبب المشروع بتصدع في جدرانه.
واشار السحيم الى ان وزارة الأشغال وجهت انذارا نهائيا لمقاول المشروع للإسراع في تنفيذه.

[email protected]

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock