;
أفكار ومواقف

مشروع مارشال عربي

لا يختلف اثنان أن المعضلات الحقيقية والعميقة التي تواجه دول الربيع العربي، الثائرة منها أو تلك التي تمضي إلى الإصلاح بطريقتها الخاصة، تتمثل في الفقر والبطالة وتدني المستوى المعيشي في هذه الدول.
ويتفق كثير من الخبراء والمحللين على أن الظروف الاقتصادية الصعبة، وعجز الإنسان العربي عن توفير الاحتياجات التي تكفل له الحد الأدنى من العيش الكريم الذي يحفظ كرامته، قد أدت إلى خلق بيئة حاضنة للاحتقان وعدم الرضا، ما أسهم في تفجير الثورات في بعض منها، أو دفع الناس في أخرى إلى الشارع احتجاجا على ظروف حياتهم الصعبة.
ليست الأنظمة العربية هي وحدها من تفاجأت بشعوبها، بل إن العالم الغربي، وضمنه أوروبا، أصيب بصدمة كبيرة لما حدث، خصوصا أن كل التحليلات والقراءات والأبحاث التي تُجرى هناك حول المنطقة فشلت في التنبؤ بمثل هذا الحدث الجلل.
أوروبا، وبعد أن استوعبت ما جرى في العالم العربي، واستعادت أنفاسها التي حبستها لفترة كرد فعل على الثورات الكبيرة، عادت من جديد لتستعيد المبادرة. وهي تسعى إلى استعادة دورها، وحجز موطئ قدم لها في منطقة الشرق الأوسط التي بدأت تتشكل لها ملامح جديدة ما بعد الربيع العربي.
المهم في موقف أوروبا والغرب عموما من المنطقة، هو أنها بدأت تدرك وتؤمن أن الإصلاح السياسي مسألة لا يمكن التهاون فيها، ما يدفعها إلى تقديم مبادرات لدول الربيع، الثائر منها وغيرها.
المهم هذه المرة، وحتى لا تضيع الأموال والمنح بدون طائل، أن تستثمر قيادات الدول هذه الفرصة، لتتمكن بما يقدم لها من منح ومساعدات من الاستجابة لطموحات شعوبها، وتتمكن من تحقيق التنمية المستدامة التي طالما أخفقت فيها.
من جانب آخر، على الدول العربية، وتحديدا الغنية منها، الإدراك جديا أن حالة الدمار التي تعيشها دول المنطقة تشبه إلى حد كبير ما حدث في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية، وتحديدا ما يتعلق بالخراب الاقتصادي الذي يهيمن على المنطقة.
أوروبا خرجت من الأزمة بإطلاق مشروع وضعه الجنرال جورج مارشال، رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي ووزير الخارجية لاحقاً، وخطط لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب. وتم بموجب المشروع إنفاق 13 مليار دولار أميركي لإعمار وتشغيل الاقتصاد الأوروبي.
عربيا، دولة مثل الأردن بموارد محدودة، غير قادرة على الخروج من عنق الزجاجة وحدها؛ وتونس ليست أحسن حالا، وكذلك المغرب. وإعادة حالة الاستقرار التي تطمح إليها الأنظمة بحاجة إلى مشروع مارشال العربي، الذي يسعى إلى التخفيف من وطأة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية تحديداً، تماما كما هدف مشروع مارشال الأميركي قبل نحو ستة عقود.
ولعب هذا الدور عربيا ممكن من خلال الدول العربية الغنية التي تمتلك فوائض مالية كبيرة تفوق 1300 مليار دولار، وبلغت خلال العام الماضي وحده نحو 800 مليار دولار. ولا جدوى من كل هذه الأموال إن ظلت في الخزائن وبقيت الشعوب العربية في الشوارع تغلي وتشهد حالة من عدم الاستقرار.
بعيدا عن عقلية العون والفزعة، على الجميع العلم أن استقرار المنطقة مصلحة جماعية، والفوضى لن تستثني أحدا. وانطلاقا من مبدأ مصلحي، يجب على الدول الثرية أن تطلق مشروع مارشال عربيا وفق شروط محددة، تسهم في تحقيق الإصلاح المنشود وتنتشل المنطقة من الفراغ.

‫8 تعليقات

  1. مشروع مارشال الأردني
    أشكرك على المقال ..الدول الغربية دائما عندها حلول بديلة فورية وسريعة انتي بتقولي هون الي تم انفاقه على المشروع 13 مليار دولآر دولة صغيرة محدودة الموارد متل الأردن من اين تأتي بهاذا المبلغ الهائل ولكن كما قلتي اذا ساعدتنا الدول العربية الغنية سيكون ذلك ناجح بس اذا الفائض الي كان عندهم 1300مليار دولآر وما ساعدونا منه هلأ راح يساعدوناوحتى ان تمت المساعدة تكون بمبالغ ضئيلة ان الدول الغنية الي بتقولي عنها صحيح انها غنية بالنقود ولكن من وجهة نظري الشخصية انها مــــا زالت بحاجة الى تطوير كبير جدا جدا في قطاع التعليم والصحة والزراعة والبنية التحتية وغيرها لو اعادو تشكيل هذه الأمور فراح تروح الميزانية كلها الي موجودة عندهم لماذا لآ يكون هنالك مشروع ((مارشال الأردني ))لوحدها مو شرط يكون نقود يعني متل ان نضع تركيزنا على تطوير الجوانب الي ذكرناها اهم شيء التعليم والزراعة لأنه الأردن يسبق دول غنية في هذا المجال هلأ اكيد راح تقولو بدنا نقود لأ نحن لآ نحتاج الى نقود نحن نحتاج الى عقول وابداع حتى نقوم بتطوير بلدنا بأقل المبالغ المترتبة على هذا الأمر هذا برأي ليس حل مثالي اعتبره هذا حل ألزامي لكي نطور بلدنا الحبيب الأردن

  2. ربيع اصلاحي مع ربيع اقتصادي
    لا بد من مرافقة ربيع الاصلاح السياسي العربي ربع اقتصادي يحس المواطن به كثمره للاصلاح السياسي والا سترتفع اصوات الحيتان القديمه بالرجوع الى المربع صفر بحجة ان الاقتصاد ينهار

  3. لا نريد منح ومساعدات من احد
    نحن نستطيع ان نخدم اقتصاد الوطن اكثر من منح ومساعدات الاخرين ومهما بلغت هذه المنح . قوانين وانظمه تساعد راس المال المحلي على الانتاج والابداع اهم من اي مساعدات . كان لدينا مصنع يعيل اكثر من مئة اسرة وعمل من عام ١٩٩٧ وحتى ٢٠٠٧ وكان ناجح جداً حتى قضت عليه القوانين الغير مدروسه التي لا يتاثر فيها متخذ القرار بأثر هذا القرار . حمى الله الأردن من حملة شهادات الحائط .

  4. تطوير .متابعه وقوانين حمايه
    بل نحتاج الى بدائل دائما للبعد عن الارتباك الذي بحصل دائما في المؤسسات وخاصه المدارس .
    وتطوير المؤسسات الاردنيه والمراقبه الحثيثه لفقدان الضمير عند البعض من المسؤولين والعاملين .و ايجاد قوانين ثابته تحمي و تدعم هذه المؤسسات في حاله عجزها عن الاداره والاهم من ذالك الابتعاد عن العقاب الجماعي كون اي شركه او مكتب عجز لا يعني عقاب الجميع .مثل ما حدث لمكاتب الصرافه عام1989 .

  5. هل يوجد بين العرب من هو بعقلية مارشال , وهل شعبنا كالشعوب الاوروبيه ..
    من هو المجنون الذي سيضع امواله في كيس مخردق ومليء بالثقوب , قبل ان ننادي بخطة مارشال للمنطقه علينا اولا ان نصلح الوضع الاقتصادي ونعالج الاختلالات والتشوهات في هذا الاقتصاد , وقبل كل ذلك علينا تحصين بيتنا ونحن ما زلنا لم نحصل حتى على قانون او نظام انتخابي عادل او حتى على برلمان ممثل لنا , وحكوماتنا وشخوصها يعيشون في عالم غير الذي نعيش فيه , وثقافتنا المكتسبه خلال العقود السابقه تخجل من العمل ولا تريد غير الوظيفه , لا مارشال ولا حتى ماركس يستطيع تحليل ومعالجة هذه التشوهات , ومزيد من ضخ الاموال تعني بالواقع الذي لدينا المزيد من الاستهلاك والصرف والاختلالات , ففي ظل السائد من واقع وتربيه وعادات وتعامل وعقود اجتماعيه لا ارى في المنظور لا تنميه ولا تطور ولا تقدم بل المزيد من البهدله , لان بيننا من يعتقد اننا دوله نفطيه ولا يحلم الا بالجلوس وقبض الراتب ورغد العيش , فكري بالشعوب في اوروبا بعد الحرب وقارني , وفي ظل الوضع الحالي لن يكون هناك مارشال عربي ولا اجنبي , مزيد من المال , مزيد من التعاسه والحلول المسكنه ,

  6. توصيل هذه المساعدات الى الشعب أمر مهم
    اصبح مفهوما لدول الافرنج أن هنالك فساد كبير في معظم الدول العربية .وأن الهبات والفزعات والمعونات لا تصب في الصالح العام ، بل انها تدخول جيوب بعض القادة والحوش الذين يلتفون حولهم .لذا فتراهم مترددين من تقديم العون اللازم لتحل مشاكل المواطنين ، وخاصة لتحل محل الفقر ..طريقتك ايتها الأقتصادية بامتياز محببة جدا كذلك مشروع المعلق(ة) وفا .. على كل حال يتطلب من الدول المانحة أن تعين وكيلا عنها يعمل مع هذه الدول التي تتسلم المخصصات لتتأكد أن الفلوس أو المعونات مهما كان شكلها قد توزعت بالتمام والكمال . أنا شخصيا أجدها مناسبة جدا ، فهي تمنح الطمأنينة بأن المنح او المساعدات أو القروض تم الأستفادة منها مئة في المئة

  7. مارشال عربى
    فكرة المارشال العربى فكرة رائعة ومبدعة من اديبة سباقة فى طرحها المميز والموضوعى كعادتها وهى كفيلة بوضع الامور فى نصابها الصحيح والانطلاق نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمستدامة بحول الله وتوفيقة.

  8. الهيمنه الامريكيه
    هل تعلم ان مبداء ترومان ومشروع مارشال لها هذفان اقتصادى وهو اعادة اعمار اوروبا بعد العالميه الثانيه وعجز بريطانيا وانسحابها من اليونان وتركيا وحلت امريكا وهيمن على الاقتصاد الاوروبى واصبح تابع لها وسياسى وهو جعل القراؤ الاوروبى تابع لامريكا وخضوع اوربا اقتصاديا وسياسيا لامريكا خوفا من التغلغل السوفيتى فى اوربا الشرقيه والاقتراب من بريطانيا وفرنسا

لا يختلف اثنان أن المعضلات الحقيقية والعميقة التي تواجه دول الربيع العربي، الثائرة منها أو تلك التي تمضي إلى الإصلاح بطريقتها الخاصة، تتمثل في الفقر والبطالة وتدني المستوى المعيشي في هذه الدول.
ويتفق كثير من الخبراء والمحللين على أن الظروف الاقتصادية الصعبة، وعجز الإنسان العربي عن توفير الاحتياجات التي تكفل له الحد الأدنى من العيش الكريم الذي يحفظ كرامته، قد أدت إلى خلق بيئة حاضنة للاحتقان وعدم الرضا، ما أسهم في تفجير الثورات في بعض منها، أو دفع الناس في أخرى إلى الشارع احتجاجا على ظروف حياتهم الصعبة.
ليست الأنظمة العربية هي وحدها من تفاجأت بشعوبها، بل إن العالم الغربي، وضمنه أوروبا، أصيب بصدمة كبيرة لما حدث، خصوصا أن كل التحليلات والقراءات والأبحاث التي تُجرى هناك حول المنطقة فشلت في التنبؤ بمثل هذا الحدث الجلل.
أوروبا، وبعد أن استوعبت ما جرى في العالم العربي، واستعادت أنفاسها التي حبستها لفترة كرد فعل على الثورات الكبيرة، عادت من جديد لتستعيد المبادرة. وهي تسعى إلى استعادة دورها، وحجز موطئ قدم لها في منطقة الشرق الأوسط التي بدأت تتشكل لها ملامح جديدة ما بعد الربيع العربي.
المهم في موقف أوروبا والغرب عموما من المنطقة، هو أنها بدأت تدرك وتؤمن أن الإصلاح السياسي مسألة لا يمكن التهاون فيها، ما يدفعها إلى تقديم مبادرات لدول الربيع، الثائر منها وغيرها.
المهم هذه المرة، وحتى لا تضيع الأموال والمنح بدون طائل، أن تستثمر قيادات الدول هذه الفرصة، لتتمكن بما يقدم لها من منح ومساعدات من الاستجابة لطموحات شعوبها، وتتمكن من تحقيق التنمية المستدامة التي طالما أخفقت فيها.
من جانب آخر، على الدول العربية، وتحديدا الغنية منها، الإدراك جديا أن حالة الدمار التي تعيشها دول المنطقة تشبه إلى حد كبير ما حدث في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية، وتحديدا ما يتعلق بالخراب الاقتصادي الذي يهيمن على المنطقة.
أوروبا خرجت من الأزمة بإطلاق مشروع وضعه الجنرال جورج مارشال، رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي ووزير الخارجية لاحقاً، وخطط لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب. وتم بموجب المشروع إنفاق 13 مليار دولار أميركي لإعمار وتشغيل الاقتصاد الأوروبي.
عربيا، دولة مثل الأردن بموارد محدودة، غير قادرة على الخروج من عنق الزجاجة وحدها؛ وتونس ليست أحسن حالا، وكذلك المغرب. وإعادة حالة الاستقرار التي تطمح إليها الأنظمة بحاجة إلى مشروع مارشال العربي، الذي يسعى إلى التخفيف من وطأة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية تحديداً، تماما كما هدف مشروع مارشال الأميركي قبل نحو ستة عقود.
ولعب هذا الدور عربيا ممكن من خلال الدول العربية الغنية التي تمتلك فوائض مالية كبيرة تفوق 1300 مليار دولار، وبلغت خلال العام الماضي وحده نحو 800 مليار دولار. ولا جدوى من كل هذه الأموال إن ظلت في الخزائن وبقيت الشعوب العربية في الشوارع تغلي وتشهد حالة من عدم الاستقرار.
بعيدا عن عقلية العون والفزعة، على الجميع العلم أن استقرار المنطقة مصلحة جماعية، والفوضى لن تستثني أحدا. وانطلاقا من مبدأ مصلحي، يجب على الدول الثرية أن تطلق مشروع مارشال عربيا وفق شروط محددة، تسهم في تحقيق الإصلاح المنشود وتنتشل المنطقة من الفراغ.

‫8 تعليقات

  1. مشروع مارشال الأردني
    أشكرك على المقال ..الدول الغربية دائما عندها حلول بديلة فورية وسريعة انتي بتقولي هون الي تم انفاقه على المشروع 13 مليار دولآر دولة صغيرة محدودة الموارد متل الأردن من اين تأتي بهاذا المبلغ الهائل ولكن كما قلتي اذا ساعدتنا الدول العربية الغنية سيكون ذلك ناجح بس اذا الفائض الي كان عندهم 1300مليار دولآر وما ساعدونا منه هلأ راح يساعدوناوحتى ان تمت المساعدة تكون بمبالغ ضئيلة ان الدول الغنية الي بتقولي عنها صحيح انها غنية بالنقود ولكن من وجهة نظري الشخصية انها مــــا زالت بحاجة الى تطوير كبير جدا جدا في قطاع التعليم والصحة والزراعة والبنية التحتية وغيرها لو اعادو تشكيل هذه الأمور فراح تروح الميزانية كلها الي موجودة عندهم لماذا لآ يكون هنالك مشروع ((مارشال الأردني ))لوحدها مو شرط يكون نقود يعني متل ان نضع تركيزنا على تطوير الجوانب الي ذكرناها اهم شيء التعليم والزراعة لأنه الأردن يسبق دول غنية في هذا المجال هلأ اكيد راح تقولو بدنا نقود لأ نحن لآ نحتاج الى نقود نحن نحتاج الى عقول وابداع حتى نقوم بتطوير بلدنا بأقل المبالغ المترتبة على هذا الأمر هذا برأي ليس حل مثالي اعتبره هذا حل ألزامي لكي نطور بلدنا الحبيب الأردن

  2. ربيع اصلاحي مع ربيع اقتصادي
    لا بد من مرافقة ربيع الاصلاح السياسي العربي ربع اقتصادي يحس المواطن به كثمره للاصلاح السياسي والا سترتفع اصوات الحيتان القديمه بالرجوع الى المربع صفر بحجة ان الاقتصاد ينهار

  3. لا نريد منح ومساعدات من احد
    نحن نستطيع ان نخدم اقتصاد الوطن اكثر من منح ومساعدات الاخرين ومهما بلغت هذه المنح . قوانين وانظمه تساعد راس المال المحلي على الانتاج والابداع اهم من اي مساعدات . كان لدينا مصنع يعيل اكثر من مئة اسرة وعمل من عام ١٩٩٧ وحتى ٢٠٠٧ وكان ناجح جداً حتى قضت عليه القوانين الغير مدروسه التي لا يتاثر فيها متخذ القرار بأثر هذا القرار . حمى الله الأردن من حملة شهادات الحائط .

  4. تطوير .متابعه وقوانين حمايه
    بل نحتاج الى بدائل دائما للبعد عن الارتباك الذي بحصل دائما في المؤسسات وخاصه المدارس .
    وتطوير المؤسسات الاردنيه والمراقبه الحثيثه لفقدان الضمير عند البعض من المسؤولين والعاملين .و ايجاد قوانين ثابته تحمي و تدعم هذه المؤسسات في حاله عجزها عن الاداره والاهم من ذالك الابتعاد عن العقاب الجماعي كون اي شركه او مكتب عجز لا يعني عقاب الجميع .مثل ما حدث لمكاتب الصرافه عام1989 .

  5. هل يوجد بين العرب من هو بعقلية مارشال , وهل شعبنا كالشعوب الاوروبيه ..
    من هو المجنون الذي سيضع امواله في كيس مخردق ومليء بالثقوب , قبل ان ننادي بخطة مارشال للمنطقه علينا اولا ان نصلح الوضع الاقتصادي ونعالج الاختلالات والتشوهات في هذا الاقتصاد , وقبل كل ذلك علينا تحصين بيتنا ونحن ما زلنا لم نحصل حتى على قانون او نظام انتخابي عادل او حتى على برلمان ممثل لنا , وحكوماتنا وشخوصها يعيشون في عالم غير الذي نعيش فيه , وثقافتنا المكتسبه خلال العقود السابقه تخجل من العمل ولا تريد غير الوظيفه , لا مارشال ولا حتى ماركس يستطيع تحليل ومعالجة هذه التشوهات , ومزيد من ضخ الاموال تعني بالواقع الذي لدينا المزيد من الاستهلاك والصرف والاختلالات , ففي ظل السائد من واقع وتربيه وعادات وتعامل وعقود اجتماعيه لا ارى في المنظور لا تنميه ولا تطور ولا تقدم بل المزيد من البهدله , لان بيننا من يعتقد اننا دوله نفطيه ولا يحلم الا بالجلوس وقبض الراتب ورغد العيش , فكري بالشعوب في اوروبا بعد الحرب وقارني , وفي ظل الوضع الحالي لن يكون هناك مارشال عربي ولا اجنبي , مزيد من المال , مزيد من التعاسه والحلول المسكنه ,

  6. توصيل هذه المساعدات الى الشعب أمر مهم
    اصبح مفهوما لدول الافرنج أن هنالك فساد كبير في معظم الدول العربية .وأن الهبات والفزعات والمعونات لا تصب في الصالح العام ، بل انها تدخول جيوب بعض القادة والحوش الذين يلتفون حولهم .لذا فتراهم مترددين من تقديم العون اللازم لتحل مشاكل المواطنين ، وخاصة لتحل محل الفقر ..طريقتك ايتها الأقتصادية بامتياز محببة جدا كذلك مشروع المعلق(ة) وفا .. على كل حال يتطلب من الدول المانحة أن تعين وكيلا عنها يعمل مع هذه الدول التي تتسلم المخصصات لتتأكد أن الفلوس أو المعونات مهما كان شكلها قد توزعت بالتمام والكمال . أنا شخصيا أجدها مناسبة جدا ، فهي تمنح الطمأنينة بأن المنح او المساعدات أو القروض تم الأستفادة منها مئة في المئة

  7. مارشال عربى
    فكرة المارشال العربى فكرة رائعة ومبدعة من اديبة سباقة فى طرحها المميز والموضوعى كعادتها وهى كفيلة بوضع الامور فى نصابها الصحيح والانطلاق نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمستدامة بحول الله وتوفيقة.

  8. الهيمنه الامريكيه
    هل تعلم ان مبداء ترومان ومشروع مارشال لها هذفان اقتصادى وهو اعادة اعمار اوروبا بعد العالميه الثانيه وعجز بريطانيا وانسحابها من اليونان وتركيا وحلت امريكا وهيمن على الاقتصاد الاوروبى واصبح تابع لها وسياسى وهو جعل القراؤ الاوروبى تابع لامريكا وخضوع اوربا اقتصاديا وسياسيا لامريكا خوفا من التغلغل السوفيتى فى اوربا الشرقيه والاقتراب من بريطانيا وفرنسا

لا يختلف اثنان أن المعضلات الحقيقية والعميقة التي تواجه دول الربيع العربي، الثائرة منها أو تلك التي تمضي إلى الإصلاح بطريقتها الخاصة، تتمثل في الفقر والبطالة وتدني المستوى المعيشي في هذه الدول.
ويتفق كثير من الخبراء والمحللين على أن الظروف الاقتصادية الصعبة، وعجز الإنسان العربي عن توفير الاحتياجات التي تكفل له الحد الأدنى من العيش الكريم الذي يحفظ كرامته، قد أدت إلى خلق بيئة حاضنة للاحتقان وعدم الرضا، ما أسهم في تفجير الثورات في بعض منها، أو دفع الناس في أخرى إلى الشارع احتجاجا على ظروف حياتهم الصعبة.
ليست الأنظمة العربية هي وحدها من تفاجأت بشعوبها، بل إن العالم الغربي، وضمنه أوروبا، أصيب بصدمة كبيرة لما حدث، خصوصا أن كل التحليلات والقراءات والأبحاث التي تُجرى هناك حول المنطقة فشلت في التنبؤ بمثل هذا الحدث الجلل.
أوروبا، وبعد أن استوعبت ما جرى في العالم العربي، واستعادت أنفاسها التي حبستها لفترة كرد فعل على الثورات الكبيرة، عادت من جديد لتستعيد المبادرة. وهي تسعى إلى استعادة دورها، وحجز موطئ قدم لها في منطقة الشرق الأوسط التي بدأت تتشكل لها ملامح جديدة ما بعد الربيع العربي.
المهم في موقف أوروبا والغرب عموما من المنطقة، هو أنها بدأت تدرك وتؤمن أن الإصلاح السياسي مسألة لا يمكن التهاون فيها، ما يدفعها إلى تقديم مبادرات لدول الربيع، الثائر منها وغيرها.
المهم هذه المرة، وحتى لا تضيع الأموال والمنح بدون طائل، أن تستثمر قيادات الدول هذه الفرصة، لتتمكن بما يقدم لها من منح ومساعدات من الاستجابة لطموحات شعوبها، وتتمكن من تحقيق التنمية المستدامة التي طالما أخفقت فيها.
من جانب آخر، على الدول العربية، وتحديدا الغنية منها، الإدراك جديا أن حالة الدمار التي تعيشها دول المنطقة تشبه إلى حد كبير ما حدث في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية، وتحديدا ما يتعلق بالخراب الاقتصادي الذي يهيمن على المنطقة.
أوروبا خرجت من الأزمة بإطلاق مشروع وضعه الجنرال جورج مارشال، رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي ووزير الخارجية لاحقاً، وخطط لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب. وتم بموجب المشروع إنفاق 13 مليار دولار أميركي لإعمار وتشغيل الاقتصاد الأوروبي.
عربيا، دولة مثل الأردن بموارد محدودة، غير قادرة على الخروج من عنق الزجاجة وحدها؛ وتونس ليست أحسن حالا، وكذلك المغرب. وإعادة حالة الاستقرار التي تطمح إليها الأنظمة بحاجة إلى مشروع مارشال العربي، الذي يسعى إلى التخفيف من وطأة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية تحديداً، تماما كما هدف مشروع مارشال الأميركي قبل نحو ستة عقود.
ولعب هذا الدور عربيا ممكن من خلال الدول العربية الغنية التي تمتلك فوائض مالية كبيرة تفوق 1300 مليار دولار، وبلغت خلال العام الماضي وحده نحو 800 مليار دولار. ولا جدوى من كل هذه الأموال إن ظلت في الخزائن وبقيت الشعوب العربية في الشوارع تغلي وتشهد حالة من عدم الاستقرار.
بعيدا عن عقلية العون والفزعة، على الجميع العلم أن استقرار المنطقة مصلحة جماعية، والفوضى لن تستثني أحدا. وانطلاقا من مبدأ مصلحي، يجب على الدول الثرية أن تطلق مشروع مارشال عربيا وفق شروط محددة، تسهم في تحقيق الإصلاح المنشود وتنتشل المنطقة من الفراغ.

‫8 تعليقات

  1. مشروع مارشال الأردني
    أشكرك على المقال ..الدول الغربية دائما عندها حلول بديلة فورية وسريعة انتي بتقولي هون الي تم انفاقه على المشروع 13 مليار دولآر دولة صغيرة محدودة الموارد متل الأردن من اين تأتي بهاذا المبلغ الهائل ولكن كما قلتي اذا ساعدتنا الدول العربية الغنية سيكون ذلك ناجح بس اذا الفائض الي كان عندهم 1300مليار دولآر وما ساعدونا منه هلأ راح يساعدوناوحتى ان تمت المساعدة تكون بمبالغ ضئيلة ان الدول الغنية الي بتقولي عنها صحيح انها غنية بالنقود ولكن من وجهة نظري الشخصية انها مــــا زالت بحاجة الى تطوير كبير جدا جدا في قطاع التعليم والصحة والزراعة والبنية التحتية وغيرها لو اعادو تشكيل هذه الأمور فراح تروح الميزانية كلها الي موجودة عندهم لماذا لآ يكون هنالك مشروع ((مارشال الأردني ))لوحدها مو شرط يكون نقود يعني متل ان نضع تركيزنا على تطوير الجوانب الي ذكرناها اهم شيء التعليم والزراعة لأنه الأردن يسبق دول غنية في هذا المجال هلأ اكيد راح تقولو بدنا نقود لأ نحن لآ نحتاج الى نقود نحن نحتاج الى عقول وابداع حتى نقوم بتطوير بلدنا بأقل المبالغ المترتبة على هذا الأمر هذا برأي ليس حل مثالي اعتبره هذا حل ألزامي لكي نطور بلدنا الحبيب الأردن

  2. ربيع اصلاحي مع ربيع اقتصادي
    لا بد من مرافقة ربيع الاصلاح السياسي العربي ربع اقتصادي يحس المواطن به كثمره للاصلاح السياسي والا سترتفع اصوات الحيتان القديمه بالرجوع الى المربع صفر بحجة ان الاقتصاد ينهار

  3. لا نريد منح ومساعدات من احد
    نحن نستطيع ان نخدم اقتصاد الوطن اكثر من منح ومساعدات الاخرين ومهما بلغت هذه المنح . قوانين وانظمه تساعد راس المال المحلي على الانتاج والابداع اهم من اي مساعدات . كان لدينا مصنع يعيل اكثر من مئة اسرة وعمل من عام ١٩٩٧ وحتى ٢٠٠٧ وكان ناجح جداً حتى قضت عليه القوانين الغير مدروسه التي لا يتاثر فيها متخذ القرار بأثر هذا القرار . حمى الله الأردن من حملة شهادات الحائط .

  4. تطوير .متابعه وقوانين حمايه
    بل نحتاج الى بدائل دائما للبعد عن الارتباك الذي بحصل دائما في المؤسسات وخاصه المدارس .
    وتطوير المؤسسات الاردنيه والمراقبه الحثيثه لفقدان الضمير عند البعض من المسؤولين والعاملين .و ايجاد قوانين ثابته تحمي و تدعم هذه المؤسسات في حاله عجزها عن الاداره والاهم من ذالك الابتعاد عن العقاب الجماعي كون اي شركه او مكتب عجز لا يعني عقاب الجميع .مثل ما حدث لمكاتب الصرافه عام1989 .

  5. هل يوجد بين العرب من هو بعقلية مارشال , وهل شعبنا كالشعوب الاوروبيه ..
    من هو المجنون الذي سيضع امواله في كيس مخردق ومليء بالثقوب , قبل ان ننادي بخطة مارشال للمنطقه علينا اولا ان نصلح الوضع الاقتصادي ونعالج الاختلالات والتشوهات في هذا الاقتصاد , وقبل كل ذلك علينا تحصين بيتنا ونحن ما زلنا لم نحصل حتى على قانون او نظام انتخابي عادل او حتى على برلمان ممثل لنا , وحكوماتنا وشخوصها يعيشون في عالم غير الذي نعيش فيه , وثقافتنا المكتسبه خلال العقود السابقه تخجل من العمل ولا تريد غير الوظيفه , لا مارشال ولا حتى ماركس يستطيع تحليل ومعالجة هذه التشوهات , ومزيد من ضخ الاموال تعني بالواقع الذي لدينا المزيد من الاستهلاك والصرف والاختلالات , ففي ظل السائد من واقع وتربيه وعادات وتعامل وعقود اجتماعيه لا ارى في المنظور لا تنميه ولا تطور ولا تقدم بل المزيد من البهدله , لان بيننا من يعتقد اننا دوله نفطيه ولا يحلم الا بالجلوس وقبض الراتب ورغد العيش , فكري بالشعوب في اوروبا بعد الحرب وقارني , وفي ظل الوضع الحالي لن يكون هناك مارشال عربي ولا اجنبي , مزيد من المال , مزيد من التعاسه والحلول المسكنه ,

  6. توصيل هذه المساعدات الى الشعب أمر مهم
    اصبح مفهوما لدول الافرنج أن هنالك فساد كبير في معظم الدول العربية .وأن الهبات والفزعات والمعونات لا تصب في الصالح العام ، بل انها تدخول جيوب بعض القادة والحوش الذين يلتفون حولهم .لذا فتراهم مترددين من تقديم العون اللازم لتحل مشاكل المواطنين ، وخاصة لتحل محل الفقر ..طريقتك ايتها الأقتصادية بامتياز محببة جدا كذلك مشروع المعلق(ة) وفا .. على كل حال يتطلب من الدول المانحة أن تعين وكيلا عنها يعمل مع هذه الدول التي تتسلم المخصصات لتتأكد أن الفلوس أو المعونات مهما كان شكلها قد توزعت بالتمام والكمال . أنا شخصيا أجدها مناسبة جدا ، فهي تمنح الطمأنينة بأن المنح او المساعدات أو القروض تم الأستفادة منها مئة في المئة

  7. مارشال عربى
    فكرة المارشال العربى فكرة رائعة ومبدعة من اديبة سباقة فى طرحها المميز والموضوعى كعادتها وهى كفيلة بوضع الامور فى نصابها الصحيح والانطلاق نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمستدامة بحول الله وتوفيقة.

  8. الهيمنه الامريكيه
    هل تعلم ان مبداء ترومان ومشروع مارشال لها هذفان اقتصادى وهو اعادة اعمار اوروبا بعد العالميه الثانيه وعجز بريطانيا وانسحابها من اليونان وتركيا وحلت امريكا وهيمن على الاقتصاد الاوروبى واصبح تابع لها وسياسى وهو جعل القراؤ الاوروبى تابع لامريكا وخضوع اوربا اقتصاديا وسياسيا لامريكا خوفا من التغلغل السوفيتى فى اوربا الشرقيه والاقتراب من بريطانيا وفرنسا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock