أخبار محليةاقتصاد

مشغلو نقل: إجراءات الحكومة تدعم القطاع وآمال بخطوات أكثر جدوى

رهام زيدان

عمان- أكد مشغلون في قطاع النقل أن الإجراءات التي أعلنت عنها وزارة النقل لتسهيل العمل في القطاع خطوة إيجابية إلا أنه يجب أن يرافقها إجراءات أخرى أكثر جدوى منها الدعم المالي المباشر للمشغلين وضبط التشغيل غير القانوني.
وكان وزير النقل خالد سيف أعلن الثلاثاء الماضي عن رفع السعة التشغيلية لوسائط النقل العام بمختلف أنماطه إلى
75 % اعتبارا من الخميس كما أعلن رفع العمر التشغيلي لأنماط النقل الأكثر تضررا من جائحة كورونا لمدة عام واحد وخصم مدة تعطل 15 نمطاً من أنماط نقل الركاب من الرسوم السنوية المستحقة لهيئة تنظيم النقل البري.
وبين ان “الدعم المقدم على تنوعه لقطاع النقل بمختلف أنماطه لن يعوضه عن خسائره لكننا سنحاول التخفيف من هذه التحديات الذي يعانيها القطاع فمنظومة النقل تأثرت بالتحديات التي يواجهها المحيط”.
في هذا الخصوص، قال وزير النقل الأسبق هاشم المساعيد إن “هذه الاجراءات لن تعوض المشغلين بشكل كامل عن الخسائر إلا انها ستساعدهم على تحمل جزء منها على الأقل خصوصا وان الأزمة أثرت على مختلف القطاعات.
واشار إلى أن استفادة المشغلين من هذه الاجراءات سيترتب على الحكومة تكاليف ناتجة عن تأجيل سداد الرسوم عن فترة التعطل وتقسيطها عدا عن الاجراءات المتعلقة بالقروض.
من جهته، قال نقيب أصحاب الحافلات العمومية عبدالرزاق الخشمان إن “من هذه الاجراءات رفع السعة المقعدية إلى 75 % يسهل عمل مشغلي الحافلات وهو افضل بكل الأحوال من نصف الحمولة التي كانوا يعملون بها سابقا إلا ان ذلك يبقى دون الحد الذي يمكنهم من تغطية تكاليفهم التشغيلية”.
وبين أن الطلب على النقل العام أصلا متواضع بسبب استمرار مخاوف المستخدمين عدا عن تعطيل المدارس والجامعات وعمل العديد من الموظفين عن بعد، مشيرا إلى ان 85 % من العاملين في القطاع هم أفراد تترتب عليهم التزامات مالية كبيرة سواء فيما يخص عملهم من حيث اقساط ورسوم، وتراخيص، وغيرها.


وقال الخشمان إن “القطاع يعاني من منافسة كبيرة من قبل السيارات الخاصة التي تعمل دون رقابة في تحميل الركاب مقابل أجرة ما يساعد على احجام العديد عن استخدام الحافلات”.
كما بين أن عمل الحافلات بين المحافظات ما يزال محدودا لأن التكاليف التشغيلية في ظل الشروط المفروضة أعلى بكثير من الإيرادات العائدة عليهم.
من جهته، قال نقيب اصحاب سيارات التاكسي أحمد أبو حيدر إن “الدعم المعلن من قبل الحكومة يخص المشمولين في الضمان الاجتماعي بينما ان عددا كبيرا من العاملين فيه غير مشمولين ما يحول دون استفادتهم”.
ودعا إلى وجود دعم نقدي مباشر للقطاع حتى يتمكن من الاستفادة بشكل أكبر والتوسع في نسبة التشغيل بالقطاع.
ولفت أبو حيدر إلى ان نحو 150 سيارة سفريات خارجية متوقفة كليا عن العمل داعيا إلى تخاذ قرار قريب بشأن تشغيل هذه السيارات.
وأضاف أن الإجراءات تأتي بهدف تخفيف الأعباء المالية للعاملين والشركات في القطاع، وتوفير مظلة حماية اجتماعية لهم، وتحفيز الطلب على استخدام وسائط النقل العام، ودعم شركاتها عبر القروض الميسرة، وحماية العاملين فيها، وتوفير السيولة اللازمة لاستمرارية وديمومة عمل شركات النقل.
وبين أن هيئة تنظيم النقل البري ستقوم بتقسيط المبالغ المدفوعة من قبل الأفراد والشركات دافعي الرسوم السنوية حتى العام القادم ليستفيد الجميع من الإجراء، كما أن الرسوم المستحقة على الشركات والأفراد ستقسط على مدى 6 أشهر وسيجري ترصيد المبالغ لمن دفع للعام المقبل.
إلى ذلك ، قال الوزير سيف إنه “جرى منح مهلة شهر لتجديد ترخيص وسائط النقل دون احتساب منح مهلة شهر لتجديد ترخيص وسائط النقل دون احتساب غرامات التأخر عن تجديد الرخص”.
وأضاف أن وزارة النقل والضمان الاجتماعي سيعملان خلال أسبوعين على إشراك العاملين بقطاع النقل في برنامج جديد مخصص لهذه الفئة من المجتمع ضمن مظلة الضمان الاجتماعي.
ولفت إلى أن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي قدمت ثلاثة برامج لمست مباشرة قطاع النقل وتحديداً الشركات كبرنامج حماية تلتزم فيه المؤسسة بدفع 50 بالمائة من الأجر الخاضع للاقتطاع للمؤمن عليهم الفعالين والمشمولين في شهر حزيران من العام الحالي.
وأكد أن الاستفادة من برنامج حماية مستمرة لسبعة أشهر بحد أقصى، إذ تبدأ من شهر حزيران حتى نهاية العام الحالي، في حين تسدد المبالغ المصروفة من المؤسسة وفق البرنامج على أكثر من سنتين بفائدة تبلغ 3 % سنوياً تتحملها الخزينة العامة.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock