صحافة عبرية

مصادر أمنية تدعو إلى استئناف الاغتيالات في غزة

معاريف


أمير بوحبوط


ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية ينتقدون السياسة التي يتخذها جهاز الأمن وبموجبها لا يشدد الجيش الإسرائيلي ردود فعله في ضوء الأحداث في حدود غزة، بل يكتفي بمهاجمة الأنفاق على طول محور فيلادلفيا بعد أحداث أمنية مثل نار قسام على إسرائيل، وزرع عبوات على طول الجدار الفاصل ومحاولات تسلل وجمع معلومات عن الجيش الإسرائيلي.


وقال العميد احتياط تسفيكا بوغل، قائد مركز اطلاق النار في قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، المسؤول عن المدفعية أمس (السبت) “نحن في تصعيد منذ فترة طويلة”. وأضاف “في البداية سادت في غزة صدمة من حملة “رصاص مصهور”، وبعد ذلك حل هدوء رافق المفاوضات على صفقة شاليط، أما الآن فالوضع في غزة يغلي إذ لا يوجد أفق ولا يوجد اتجاه وهم يتجرأون أكثر على العمل. هذا يجب أن يتوقف”.


في الجيش الإسرائيلي يقولون إن الرائد اليراز بيرتس وجنوده عملوا كما ينبغي عندما هاجموا خلية المخربين خلف الجدار. ويقولون في الجيش الإسرائيلي “دفعنا ثمنا باهظا ولكن الجيش الإسرائيلي مدرب للهجوم والسعي إلى الاشتباك مع كل هدف. اليوم هم يزرعون عبوات ناسفة، وغدا سيحاولون قطع السياج وتنفيذ عمليات في البلدات”.


ويدعي المسؤولون في جهاز الأمن أن شعبية حماس في غزة في الدرك الأسفل وعليه فإنها تسمح لمنظمات الإرهاب الأخرى في القطاع بزرع العبوات وإطلاق الصواريخ على إسرائيل. ويدعي بوغل بأن “إصاباتنا للأنفاق ومخازن السلاح لديهم لن توقف هذه الأعمال”، ويدعو إلى العودة إلى الإحباطات المركزة. “هذا لن يتوقف إلا عندما نعود لنضرب نشطاء منظمات الإرهاب بينما يتحركون في سياراتهم”. وتشير محافل أمنية إلى أنه فور نشر الأنباء عن سقوط المقاتلين في اشتباك أول من أمس (الجمعة) عصرا أفادت كل وسائل الإعلام الفلسطينية بأن كبار رجالات حماس نزلوا تحت الأرض خشية هجوم للجيش الإسرائيلي.


ويتوقع ضابط كبير في قيادة المنطقة الجنوبية أن يستمر التصعيد في الوضع في الأسابيع القليلة المقبلة، ضمن أمور أخرى لأن صفقة شاليط لم تخرج إلى حيز التنفيذ. وقدر الضابط بأن “قيادة حماس في غزة تحت الضغط لأن الصفقة عالقة ولهذا فإن المنظمة تحاول إشعال النار وتنفيذ عمليات واختطاف جنود كي تضغط لتنفيذ الصفقة”.


من يشعر جيدا بالتصعيد هم سكان غلاف غزة. في نهاية الأسبوع سقط في الأراضي الإسرائيلية صاروخا قسام، بجوار بلدات ضمن المجلس الإقليمي شاعر هنيغف. وكان سكان كثيرون من مناطق أخرى في البلاد ألغوا خططهم للوصول إلى المنطقة في العيد بسبب الوضع.


ويقول رئيس بلدية سديروت دافيد بوسكيلا “احساسنا شديد”. ويضيف “واضح لنا بأن الهدوء النسبي هنا هو مجرد هدوء بين التصعيد والتصعيد. ومن الصعب على السكان التصدي لانذارات الصافرات والوضع الأمني يثقل على فرحة العيد. قلوبنا تتألم لسقوط المقاتلين، ولكننا نأمل بأن تفرض الحكومة الهدوء وذلك كي نتمكن نحن أيضا من الاحتفال بعيد الفصح بأمن مثل كل شعب إسرائيل”.


وتقول زيفا بطيطو وهي من سكان المدينة “بسبب التوتر الناس يخافون الوصول”. وتضيف “نحن وطنيون وسنبقى هنا، مثلما بقينا في وقت “رصاص مصهور”، ولكن أقرباءنا قالوا لنا إنه إذا لم يتحسن الوضع، فلن يأتوا الينا في العيد”.


أما رئيس المجلس الاقليمي شاطئ عسقلان يائير فرجون فيقول “صهري، الذي يسكن في تل أبيب، سألني اذا كان الوصول إلينا آمنا “. ويضيف “يجب الوصول إلى وضع يكون فيه آمنا في كل الدولة بذات القدر فلا يخاف الناس الوصول للاحتفال هنا. إذا غيرنا العادات كلما فعل الفلسطينيون شيئا، فلن نكون أحرارا في بلادنا. علينا أن نواصل حياتنا العادية رغم كل شيء وأن كل من يحاول تعطيل العيد سيعرف بأن الحياة هنا ستتواصل كالمعتاد”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock