آخر الأخبار-العرب-والعالم

مصدر أممي: مصير الحديدة البند ‘‘الأكثر صعوبة‘‘ في المحادثات اليمنية

ريمبو (السويد)- أعلن مصدر في الأمم المتحدة أن مصير مدينة الحديدة المطلّة على البحر الأحمر والتي تضم ميناء بالغ الأهمية هو البند الأكثر تعقيدا في محادثات السلام المنعقدة في السويد برعاية الأمم المتحدة بين المتمرّدين اليمنيين والحكومة المعترف بها دوليا.
وسيطر المتمرّدون الحوثيون على مدينة الحديدة، التي يعتبر ميناؤها شريانا حيويا يمر عبره نحو 90 بالمائة من الإمدادات الغذائية إلى اليمن، حين بسطوا سلطتهم على مساحات شاسعة من اليمن في 2014، ما استدعى تدخلا سعوديا على رأس تحالف عربي في 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا.
وقال مصدر أممي إن “الحديدة هي المسألة الأكثر صعوبة”، مضيفا أن تحقيق تقدم في المحادثات حول مينائها يعتبر مفصليا من أجل إيجاد حل للنزاع.
وكان طرفا الحرب اليمنية قد عقدوا أول محادثات مباشرة بينهما ضمن جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بالسويد أمس في مسعى لإبرام اتفاق لتبادل الأسرى وهو أحد إجراءات عديدة لبناء الثقة بهدف البدء في عملية سياسية تنهي الصراع المستعر منذ نحو أربعة أعوام.
لكن محمد عبدالسلام كبير المفاوضين في وفد المتمردين الحوثيين قال للصحفيين إنه إذا لم يتوصل الطرفان لأي اتفاق خلال ثلاثة أو أربعة أيام فإن الجولة الراهنة ستفشل.
وأضاف أنه إذا أعد الطرفان مسودة بشأن إطار عمل عام وإعادة فتح مطار صنعاء، وإطلاق سراح الأسرى والحفاظ على حياد البنك المركزي وخفض التصعيد في الحديدة، فإن ذلك سيكون خطوة طيبة تمهد لجولة أخرى خلال شهر أو اثنين.
ومنذ انطلاق المحادثات الخميس الماضي، يتنقل مسؤولو الأمم المتحدة بين وفدي جماعة المتمردين الحوثية المتحالفة مع إيران وحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية.
وعقدت أول مفاوضات خلال أكثر من عامين وسط ضغوط من دول غربية بعضها يقدم السلاح والدعم المخابراتي للسعودية وغيرها من أعضاء التحالف.
وافتتح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث الجولة الجديدة المقرر أن تستمر حتى 13 كانون الاول ( ديسمبر) بالإعلان عن اتفاق لإطلاق سراح آلاف السجناء. والتقى الطرفان في قلعة خارج ستوكهولم يوم الأحد لبحث تنفيذ الاتفاق.
وقال مندوبون، إن أعضاء وفد حكومة هادي رفضوا في بادئ الأمر دخول القاعة وطالبوا بضرورة أن يضم وفد المتمردين الحوثيين المزيد من المسؤولين الكبار، لكنهم أوضحوا أن الاجتماع عقد في النهاية.
وقال عسكر أحمد زعيل عضو وفد الحكومة، إن فريقه يشعر بتفاؤل كبير بشأن حدوث انفراجة في قضية الأسرى موضحا أن الطرفين تبادلا بعض القوائم في السابق، لكنهما في حاجة لتحديثها.
ولم يتفق الطرفان بعد على قضايا أصعب من ضمنها إعادة فتح مطار صنعاء وهدنة في مدينة الحديدة الساحلية وكلاهما تحت سيطرة الحوثيين وتدعمان إجراءات بناء الثقة التي تتركز عليها المحادثات علاوة على إطار عمل للمفاوضات.
وأثنى غريفيث على “الروح الإيجابية” للأطراف ومشاركتها بإيجابية في المحادثات وحث على الهدوء على الأرض في اليمن حيث تستمر اشتباكات متفرقة بالحديدة الواقعة على البحر الأحمر وهي شريان حياة لملايين اليمنيين وغيرها من المناطق بالبلاد.
ودفعت الحرب اليمن إلى شفا المجاعة وأفرزت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ستواصل دعم التحالف وذلك بعدما صوت مجلس الشيوخ الشهر الماضي على طرح مشروع قرار ينهي الدعم العسكري الأميركي للحرب. وقال دبلوماسي بالمحادثات- طلب عدم نشر اسمه- إن جولة المفاوضات ستعتبر ناجحة إذا أسفرت عن اتفاقات بشأن خفض التصعيد وتبادل الأسرى والاتفاق على جولة مفاوضات أخرى.
وقال الدبلوماسي “لا تزال تلك الخطوات بطيئة، مجرد اجتماعهم معا في نفس المطعم واعتيادهم على التحدث إلى بعضهم البعض خطوة كبيرة”.-( وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock