آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

مصر تسعى لاستضافة قمة فلسطينية إسرائيلية كمقدمة لاستئناف المفاوضات

تأكيد أممي بدعم حل الدولتين ووقف الاستيطان

نادية سعد الدين

عمان- تنشط جهود مصرية، حالياً، لاستضافة قمة فلسطينية – إسرائيلية كمقدمة لاستئناف المفاوضات الثنائية المباشرة، وذلك في أعقاب عودة العلاقات بينهما مجدداً، تزامناً مع مساع إقليمية ودولية لتحريك عملية السلام، المُجمدة منذ سنوات، في ظل تأكيد أممي بدعم حل الدولتين ووقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
وتشكل مساعي استئناف العملية السلمية بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مخرجاً وازناً لأزمته الداخلية العميقة، إلا أن التطورات الأخيرة المحيطة به قد تجعل المهمة صعبة وسط مناخ سياسي ملبد بالضبابية، في ظل حل “الكنيست” لنفسه في قراءة أولية والعودة مجدداً إلى صناديق الاقتراع للمرة الرابعة على التوالي خلال عام واحد.
فيما تكمن الاشكالية في أسس التفاوض والقاعدة التي ستستند إليها العملية التفاوضية، والتي لطالما شكلت موضع جدل وخلاف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أمام الإصرار الفلسطيني على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، مقابل الرفض الإسرائيلي للشروط المسبقة.
ولا يختلف الأمر كثيراً لدى الجانب الفلسطيني؛ حيث جوبه قرار السلطة الفلسطينية بعودة علاقاتها مع سلطات الاحتلال برفض فصائلي وشعبي واسع، مصحوب بمعارضة القوى والفصائل الوطنية لاستئناف المفاوضات التي لم يفضِ مسارها منذ انطلاقه إلى شيء على صعيد الحقوق الفلسطينية المشروعة.
بيد أن قرار القيادة الفلسطينية الرسمية قد يعد مقدمة للقبول بالعودة إلى طاولة المفاوضات مجددا، ومحاولة إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي ومركز الأحداث من جديد، بعد الضرر الفادح الذي لحق بها خلال السنوات الأربع للرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، في البيت ألأبيض.
وطبقاً للمواقع الإسرائيلية؛ فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يسعى لاستضافة قمة سلام فلسطينية – إسرائيلية، بحضور الرئيس محمود عباس ونتنياهو، كمقدمة لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض مجددا.
وقد يهتم الرئيس السيسي باستضافة قمة سلام فلسطينية – إسرائيلية مشتركة بحيث تفتتح عهد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، فمن شأن استئناف المفاوضات أن يعود بالفائدة على مصر ويؤكد دورها كمحور رئيسي مؤثر في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التغيرات الوازنة الحاصلة في المشهد الإقليمي العربي.
وقد جاء ذلك تزامنا مع تجديد منظمة الأمم المتحدة لدعم “حل الدولتين” ولحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وذلك خلال الإجتماع الافتراضي الأممي الذي نظمته بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي تحتفي به سنويا.
وقد حفلت كلمات الأعضاء في المنظمة الأممية بالعبارات المنددة بعدوان الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وبضرورة وقف الاستيطان، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود العام 1967، وذلك لإحلال السلام والأمن في المنطقة.
فقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن القلق العميق إزاء ما وصفها “بالحقائق المروعة في الأرض الفلسطينية المحتلة وتضاؤل احتمالات حل الصراع”.
فيما دعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فولكان بوزكير، إلى “دعم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لحل الصراع استناداً للقانون الدولي والإتفاقيات الثنائية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967، وفق حل الدولتين، بوصفه أساساً للسلام العادل والشامل ولضمان الأمن والازدهار في المنطقة”.
بينما أكد رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، شيخ نيانغ، أن “الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع للأرض الفلسطينية، يتفاقم بتهديدات الضم وفرض الأمر الواقع، بينما ما يزال الشعب الفلسطيني محروماً من حقوقه غير القابلة للتصرف، لا سيما حقه في تقرير المصير”.
ودعا إلى “وقف بناء المستوطنات والتخطيط لها، لاسيما تلك المتعلقة بمستوطنة “غيفعات هاماتوس” الإسرائيلية، حيث سيؤدي التوسع الإستيطاني فيها إلى الفصل الكامل بين القدس المحتلة وبيت لحم”.
من جهته، أكد سفير جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، ماجد عبد العزيز، أن على المجتمع الدولي الزام الاحتلال الإسرائيلي بالانصياع للقوانين والقرارات الدولية وإنهاء احتلاله وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود 1967.
بدوره؛ أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الثابت في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الفلسطينيين المشروعة، والتمسـك بمبادرة السـلام العربية التي خطتها المملكة وتبنتها الدول العربية في قمة بيروت، العام 2002.
وجدد التزام السعودية بدعم الخيار الاستراتيجي للسلام وفقاً للقرارات والقوانين الدولية، مؤكداً أهمية “توقف الاحتلال الإسرائيلي عن بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية، وأن المملكة تدعم ما ورد في قرار مجلس الأمن 2334 الذي أكد أن إنشاء الاحتلال للمستوطنات على الأراضي الفلسطينية يشكل انتهاكاً صارخاً بموجب القانون الدولي، وعقبة أمام تحقيق السلام الدائم والشامل”.
وأكد أن “دعم السعودية لفلسطين ينبع من إيمانها بأهمية القضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الفلسطينيين والعيش الكريم، وأهمية تعزيز السلام بين الأطراف المتنازعة”، مشدداً على أهمية أن يلتفت المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية، وأن تتكثف الجهود الدولية لإنهاء الصراع وتعزيز استقرار المنطقة.
ميدانيا؛ يأتي ذلك على وقع استمرار عدوان قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، عبر تأمين الحماية الأمنية المشددة لاقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، وتنفيذهم الجولات الاستفزازية داخل باحاته.
واعتقلت قوات الاحتلال شابا فلسطينيا من ساحات الأقصى، في إطار حملة اعتقالات واسعة نفذتها في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، طالت عدداً من المواطنين الفلسطينيين من القدس وقلقيلية ونابلس والخليل وجنين وطولكرم.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون، شمال مدينة رام الله، حيث نفذت عمليات واسعة من المداهمات لعدة منازل وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها قبيل اندحارها.
فيما أمنت قوات الاحتلال عملية اقتحام عشرات المستوطنين لموقع أثري في بلدة سبسطية، شمال نابلس، وذلك عقب اقتحام جيش الاحتلال، برفقة جرافة عسكرية، للموقع وإغلاقه أمام المواطنين الفلسطينيين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock