أفكار ومواقفرأي رياضي

مصلحة المنتخب والأندية معا

اضطر اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم “كونميبول”، إلى تأجيل المباريات في جولتين كانتا مقررتين ضمن تصفيات مونديال قطر 2022، نتيجة صعوبات وقرارات الأندية الأوروبية بعدم السماح للاعبيها الذين يلعبون في منتخبات أميركا الجنوبية بالمشاركة في التصفيات، بسبب قيود السفر القاسية التي كانت ستجبر اللاعبين على الحجر الصحي لمدة عشرة أيام بعد العودة من أميركا الجنوبية.
الأندية الأوروبية فرضت كلمتها، فهي غير مستعدة للعب من دون نجومها من أميركا الجنوبية، في الوقت الذي وصلت فيه المسابقات الأوروبية القارية والمحلية إلى مرحلة قريبة من الحسم، وبالتالي فإن إلغاء الحجر لمدة 10 أيام كان سيحل المشكلة، لكن الحكومات الأوروبية فرضت سيادتها وقراراتها ورفضت تعديل قوانينها وتعليماتها حفاظا على الصحة العامة، طالما أن اللاعبين يأتون من دول مصنفة صحيا ضمن القائمة الحمراء.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” منح الأندية حق التمنع عن السماح للاعبيها بالانضمام الى المنتخبات الوطنية خلال النافذة الدولية هذا الشهر إذا كانوا من ضمن دول “القائمة الحمراء”.
هذه المشكلة تعيد إلى الأذهان ما كان يتم الحديث عنه في مناسبات خلت، ويكرر السؤال ذاته:”هل من حق الأندية منع لاعبيها من الالتحاق بمنتخبات بلادهم؟”.
وبعيدا عن مشكلة لاعبي منتخبات أميركا الجنوبية في الأندية الأوروبية، فإن من الواجب أن تكون العلاقة بين اتحاد كرة القدم والأندية الأردنية مبنية على الاحترام المتبادل ومراعاة المصلحة العامة وتذليل الصعاب التي تعترض طريق المنتخبات الوطنية والأندية المشاركة في بطولات خارجية رسمية، فكما هو المنتخب يمثل الوطن في مشاركاته الرسمية، فإن الأندية هي الأخرى تمثل الوطن في مشاركاتها الآسيوية الرسمية.
منذ أيام ظهر على السطح عتاب أفصح عنه نادي الوحدات، حين طلب الاستعانة بلاعبيه السبعة في المنتخب الوطني بعد انتهاء المباراة الودية مع لبنان التي جرت أمس، لكن رد الجهاز الفني للمنتخب الوطني كان “لا”، وأصر على مواصلة اللاعبين مشوارهم في المعسكر التدريبي حتى يوم 30 الشهر الحالي بعد خوض المباراة الودية مع البحرين.
لا شك أن المنتخب الوطني في وضع صعب قبل استئناف التصفيات الآسيوية المزدوجة في شهر حزيران (يونيو) المقبل، وربما يكون هذا آخر معسكر تدريبي قبل الذهاب إلى الكويت، وفي الوقت نفسه فإن فريق الوحدات على أعتاب مشاركة تاريخية بدور المجموعات من دوري أبطال آسيا في مدينة الرياض، ويحتاج إلى التدرب قبل السفر إلى السعودية والتحضير الجيد لخوض ست مباريات في غضون أسبوعين أمام ثلاثة من خيرة الأندية الآسيوية، كما أن فريقي الفيصلي والسلط سيشاركان في دور المجموعات بكأس الاتحاد الآسيوي خلال شهر أيار (مايو) في عمان.
ما تحتاجه الكرة الأردنية أن تتم مراعاة المصلحة العامة في مشاركات المنتخبات الوطنية والأندية على حد سواء في الاستحقاقات الرسمية الخارجية، لأنها جميعا تمثل الوطن ومطالبة بتحقيق نتائج إيجابية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock