منوعات

مصمم الشعر العالمي محمد الصغير: على الكوافير أن يكتم أسرار زبائنه

صفف شعر فاتن حمامة وصوفيا لورين وشيري بلير


إسلام الشوملي


   البحر الميت- عندما التحق محمد الصغير للعمل مع خاله الكوافير وهو ابن 12 ربيعاً لم يكن يتوقع ماذا يخبئ له المستقبل من شهرة ونجاح، فهو اختار هذا العمل شأنه شأن كثيرين ممن يتوارثون المهن عن عائلاتهم في ذلك الوقت.


ولكن على خلاف تقاليد المهن المتوارثة ساهم حب الشاب اليافع لتلك المهنة في اتقانه لها بسرعة حتى بات كوافيراً متخصصاً له زبائنه وهو لما يتجاوز 16 عاماً.


   وفي سعيه للتطور بالمهنة سافر الصغير قبل أن يتم العشرين عاماً إلى باريس وعمل مع (الكساندر دوباريري) أشهر مصففي الشعر الفرنسيين ، ما منحه الخبرة إضافة إلى الإطلاع على فن تصفيف الشعر في أوروبا.


وقرر الصغير الرجوع للاستقرار في مصر بعد أن أمضى ستة اعوام في العاصمة الفرنسية ليعمل من جديد مع خاله الذي قدم له مفتاح الدخول لهذه المهنة، ومع بداية حقبة الثمانينيات انفصل الصغير عن خاله وافتتح أول مركز تجميل خاص به.


   ويجد الصغير أن افتتاحه أول مركز تجميل شكل نقطة تحول في حياته، إذ اشترك بعد افتتاح محله الخاص في بطولة العالم للكوافير في باريس وحصل مع المجموعة المصرية المشاركة على المركز الأول في خمس بطولات متتالية. 


ويرى أن نجاح الكوافير يتطلب في البداية وجود رغبة ودافع في التعلم وهو الذي ينتج عن حب المهنة، وكذلك يجد أن مواكبة الكوافير لخطوط الموضة العالمية بالاطلاع عبر وسائل الإعلام المختلفة إلى جانب السفر أمر ضروري لاستمراريته.


   ويلخص عوامل نجاح الكوافير في الأمانة والصدق كأسس تساعده في تكوين جسور ثقة بينه وبين زبائنه. ويؤكد على ان ما يقدمه الكوافير من نصح لزبائنه يجب أن يكون نابعا من أهداف فنية، بعيداً عن المكسب السريع الذي يشكل سبباً رئيسياً لفشل الكوافير.


ويقف الصغير ضد ما يقال حول أن الكوافير ثرثار وكثير الكلام. ويبرر ذلك بما يتطلبه عمل الكوافير من دقة وتركيز لا تتوافق مع الثرثرة، بل تتطلب العمل بصمت.


ولا يجد أن عمله مع مشاهير السياسة والفن فرض عليه طريقة خاصة للتعامل. ويوضح “يجب أن يتمتع الكوافير بأخلاق عالية ويضمن احترام خصوصية الزبائن وكتمان اسرارهم سواء كانوا مشاهير أو عامة”.


   ويذكر أن الصغير شارك في تقديم عرض مباشر للجمهور في المؤتمر السنوي الخامس عشر لشركة فاروق سيستمز الذي أقيم في الثامن من الشهر الحالي في مركز الملك الحسين للمؤتمرات في البحر الميت.


وكان المصمم المصري العالمي قد وضع لمساته الأخيرة على تسريحات ما يقارب عشر عارضات عكس فيها الشكل الحديث لتسريحات الزفاف في عرض مباشر أثار إعجاب الجمهور في سرعة الإنجاز واتقان العمل.


ولفت الصغير إلى قوة العروض المشاركة في المؤتمر الذي صنفه من ضمن أفضل المهرجانات العربية لاستقطابه الحضور من أكثر من 70 دولة.


   ووصف الصغير الكوافير الاردني بالطموح قائلاً “الكوافير الأردني يحب مهنته، وما ينقصه هو الأمر ذاته الذي ينقص الكوافير في العالم الثالث بشكل عام”، وهو ما يفسره بنظرة المجتمع للكوافير المبنية على نظرة تقليدية تقلل من شأن المهنة رغم أهميتها وأهمية العاملين فيها كأشخاص مؤثرين في المجتمع.


ويذكر أن الصغير حاصل على جائزة (هوت كوافير) من فرنسا العام 1982، وجائزة أشهر كوافير عربي من جنيف. وكانت آخر الجوائز التي حصدها العام الماضي جائزة من الامم المتحدة لمساهمته في تطوير مهنة الكوافير على الصعيد العربي.


   وعمل الصغير على تصفيف شعر مشاهير الفن والسياسة من مختلف الأجيال في العالم بدءا بسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة إلى يسرا وإلهام شاهين، وصولاً إلى فنانات الجيل الجديد مثل منة شلبي. وعلى الصعيد العالمي تعامل مع الممثلة الإيطالية صوفيا لورين والمغنية جيري هاليويل و شيري زوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.


وكان الصغير افتتح أول مركز تجميل في مصر في بداية الثمانينيات وانطلق بعدة فروع وصلت إلى 13 فرعاً، إضافة إلى عدة فروع فروع تحت الإنشاء في دبي وقطر.

تعليق واحد

  1. ولكن
    ولكن هل لمصفف شعر مشهور مثله وحقق كل هذا النجاح ان يعلم اي شخص يحب المهنة ويريد احترافها …. لا اعتقد فمعظم اصحاب مهنة الكوافير وخاصة المشاهير يرقضوا رقضا تاما تعليم اي شخص يريد الاحتراف وهو الامر الذي اعاني منه من سنوات كل التقدير لشخصه الكريم واتمني له المزيد من التوفيق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock