آخر الأخبار-العرب-والعالم

مطالبات إسرائيلية بمعاقبة النواب العرب لملاحقتهم دوليا قانون القومية

الناصرة- دعا وزراء ومسؤولون إسرائيليون إلى فرض عقوبات على أعضاء الكنيست من كتلة “القائمة المشتركة” العربية، على ضوء بدء الكتلة حراكا أمميا واسعا ومستمرا، ضد قانون القومية الصهيوني الاقتلاعي العنصري، الذي أقره الكنيست في الشهر الماضي.
وكانت النائبة عايدة توما سليمان من كتلة “القائمة المشتركة”، التي تمثل كل الأحزاب الوطنية المشاركة في الكنيست، والناشطة بين فلسطينيي 48، التقت الأسبوع الماضي في الأمم المتحدة، نائبة أمين عام الأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، وأطلعتها على القانون. وبينت توما سليمان، إن “قانون القومية يؤسس لنظام الابرتهايد على طرفي الخط الأخضر، ويسلب الشعب الفلسطيني حقه بتقرير مصيره ويجهض حل الدولتين، وبالتالي لا يمكن اعتباره شأنا إسرائيليا داخليا إنما مسا صارخا بالقانون والقرارات الدولية مما يُحتم تدخل المجتمع الدولي وعلى رأسهم الأمم المتحدة”.
وكانت لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48، قد تلقت الشهر الماضي، بلاغا من المقرر الخاص للأمم المتحدة، فيرناند دي فارينيس، بشروعه بإجراءات رسمية للتحقيق بالشكوى التي تقدمت بها لجنة المتابعة ضد إسرائيل في اعقاب تشريع قانون القومية الاقتلاعي العنصري.
وجاء في توجه المتابعة الذي سلمه عضو الكنيست د. يوسف جبارين، رئيس لجنة العلاقات الدولية في كتلة “القائمة المشتركة”، ان قانون القومية يحمل أبعادا خطيرة، على حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره في وطنه، وأيضا على مكانة وحقوق فلسطينيي 48، بشكل ينافي ويناقض المواثيق الدوليّة، والقانون الدولي. إذ ذكر في التوجه ان فلسطينيي 48 هم أقلية قومية وأصلانية، وتكفل المعاهدات الدوليّة حقوقها الجماعية، القومية منها، والثقافية واللغوية والدينية، الأمر الذي تم المس به بشكل صارخ في قانون القومية.
إلى ذلك يلتقي وفد من نواب “المشتركة” ، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في العاصمة البلجيكية بروكسل الأسبوع المقبل، لشرح تبعات قانون القومية الصهيوني على الشعب الفلسطيني عامة، وعلى فلسطينيي 48. ومن المفترض أن يتبع هذا لقاءات لممثلي لجنة المتابعة العليا مع مسؤولين دوليين في الأمم المتحدة وهيئات حقوقية منبثقة عنها.
على الجانب الإسرائيلي سارع  السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دانون، بمخاطبة رئيس الكنيست يولي ادلشتاين، أنه” في السنوات الاخيرة نشهد تعاونا وثيقا بين النواب من القائمة المشتركة وممثلي السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة، بهدف التحريض على دولة إسرائيل وتشويه سمعتها”.
وأصدر رئيس الكنيست يولي ادلشتاين بيانا في شبكة “تويتر” قال فيه، “نوّاب المشتركة يشوّهون صورة اسرائيل أمام العالم، وهم يتقاضون رواتبهم من الكنيست، ويستخدمون الأدوات البرلمانية الإسرائيلية، وعليهم أن يسألوا انفسهم فيما إذا كان مكانهم في البرلمان الفلسطيني”.
وقال وزير السياحة ياريف لفين، في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال، “لا يوجد تعريف آخر لنشاط أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة الذين ينوون التوجه للأمم المتحدة، لرفض قانون القومية، عدا الخيانة”. وأضاف، “إنني أتوقع من الجهاز القضائي أن يقرر أخيرا محاكم هؤلاء الأشخاص، على المخالفة الأشد خطورة في كتاب القوانين الإسرائيلي (يقصد الخيانة)، وأن يقوم الجهاز القضائي بوظيفته”.
وقال وزير الإسكان يوآف غالانت، “إن نشاط منتخبي الجمهور في الكنيست ضد دولة إسرائيل هو تجاوز خطوط حمراء. لا مكان في الكنيست لأولئك الذين ينشطون ضد مصالح دولة إسرائيل. آن الأوان ليقرر الجهاز القضائي اخراج هؤلاء الأشخاص الخطرين عن القانون”.
وقد بادر رئيس لجنة الداخلية في الكنيست يوآف كيش الى تشكيل مجموعة برلمانية تطالب بتعديل دستور الكنيست وأنظمتهن بشكل يعاقب أعضاء كنيست في حال توجهوا لمؤسسات دولية ضد السياسات والقوانين الإسرائيلية.
وانضمت الى جوقة التحريض العنصري، رئيسة المعارضة النائبة تسيبي ليفني، التي بعثت إلى سفراء الدول لدى إسرائيل رسالة داعية إياهم إلى عدم الاصغاء لنواب القائمة المشتركة. وقالت النائب توما سليمان في بيان لوسائل الإعلام، “يبدو ان نشاطنا على المستوى الدولي، والردود المثلجة للصدر التي نتلقاها في تلك اللقاءات، يرعب الرؤوس الإسرائيلية المدججة بالعقلية العنصرية. وواضح أن حكومة نتنياهو قلقة امام الرأي العام العالمي كدولة تؤسس لنظام ابرتهايد وفصل عرقي وعنصري”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock