آخر الأخبار الرياضةالرياضة

مطالبات بإقالة مدرب “النشميات” بعد وداع التصفيات الآسيوية بالكرة

اللاعبة أبو صباح تلوح بالاعتزال الدولي

مهند جويلس

عمان – طالب عدد من متابعي ومدربي الكرة المحلية والنسوية تحديدا، بإقالة المدير الفني للمنتخب الوطني للسيدات المدرب البرتغالي ديفيد ناشيمينتو، عقب الخروج المفاجئ من تصفيات كأس آسيا (الهند 2022).
وشكل الخروج الصادم من التصفيات بفارق ركلات الترجيح أمام إيران، قلقا لدى الجماهير المتتبعة لمسيرة الكرة النسوية، نظرا للدعم الكبير الذي يقدمه اتحاد الكرة لهذا المنتخب عن غيره من المنتخبات، لتبدأ الانتقادات على اتحاد الكرة والمدرب البرتغالي الذي لم يتعامل مع الظروف المحيطة حوله بصورة مثالية.
ولم يحسن منتخب “النشميات” التعامل مع ركلات الحظ الترجيحية، والتي كانت ستضعه في النهائيات الآسيوية للمرة الثالثة على التوالي في تاريخه، لتدخل اللعبة في مرحلة الظلام خلال السنوات المقبلة، في ظل عدم وجود استحقاقات رسمية قريبا.
واعتبر عشاق منتخب السيدات أن الجيل الحالي من اللاعبات يعد جيلا مثاليا من ناحية تنوع الأسماء في مختلف المراكز، وأفضليتهن على غالبية الخصوم من القارة الآسيوية من ناحية الخبرة والمهارة، لكن كرة القدم لم تعترف بتلك الأمور، وأبعدت منتخب “النشميات” عن الحلم القاري الذي كان طريقا لحلم آخر وهو مونديال السيدات.
إقالة سريعة
وبين عدد من مدربي الكرة النسوية أن المدرب البرتغالي لم يحسن توظيف اللاعبات بصورة مميزة، مما أدى إلى ارتكاب بعض الأخطاء الفادحة والبدائية في كرة القدم، إضافة إلى ثباته على فكر فني واحد منذ وصوله لقيادة المنتخب مطلع العام الحالي.
وعبر المدرب الوطني منير أبو هنطش أن المباراة أمام المنتخب الإيراني سهلة على منتخب “النشميات”، وأنه كان من المفترض أن تحسم قبل اللجوء لركلات الترجيح، محملا ناشيمينتو مسؤولية الخسارة بعدم تهيأة اللاعبات نفسيا وفنيا لهذه الموقعة.
وأشار أبو هنطش في حديثه لـ”الغد”، أنه على اتحاد الكرة أن يعيد الحسابات بشأن المدرب البرتغالي الذي جاء من أجل هدف الوصول والمنافسة في كأس آسيا، والتأهل لمونديال السيدات، والذي حصل على الفترة والفرصة الكافية له، موضحا بأن تصريحاته الإعلامية لم تترجم على أرض الواقع.
وأضاف: “لا توجد لدينا استحقاقات رسمية مقبلة لمنتخب السيدات، ونحن لا نعلم مدة عقد المدرب وفائدته في المستقبل القريب، وعلى اتحاد الكرة أن يعيد النظر بالكرة النسوية بشكل كامل وإعادة هيكلتها بالتركيز على الأساس والأندية واللاعبات، وليس على المنتخبات فقط”.
من جهته، بين مدرب حراس المرمى في نادي الاستقلال رامي البشيتي أن المنتخب ارتكب خطأ كبيرا في البطولة بعدم الزج بحارسة المرمى ملك شنك، بعد مشاركتها في بطولة كأس العرب، وأحقيتها بشكل كبير التواجد في التشكيلة الأساسية لخبرتها وقوتها في ضربات الترجيح أيضا.
ولفت البشيتي إلى أن المدرب وضع اللاعبة العائدة من الاعتزال مؤخرا انشراح حياصات في مركز غير مركزها، مما أدى إلى ارتكابها الأخطاء وافتقاد المنتخب لاعبة مهمة في منطقة الوسط، باعتبارها العقل المدبر التي قد تحسم بعض المباريات بلمسة واحدة حسب وصفه.
وتابع: “المنتخب افتقد للروح في أغلب فترات المباراة، والمدرب لم يكن على قدر كاف من الخبرة في التعامل مع مجريات المباراة والتبديلات، والفترة المقبلة يجب أن يكون هناك دور للمدرب الوطني بصورة أكبر في قيادة منتخب السيدات”.
هل تعتزل نجمة مونشنغلادباخ؟
وشهدت القائمة الأخيرة لمنتخب السيدات عودة اللاعبة المتألقة في صفوف نادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني سارة أبو صباح، والتي برزت مع فريقها مؤخرا وبقوة، لتكون عودتها ليست بالمأمول لها ولمنتخب السيدات بعد عدم منحها الوقت الكافي للمشاركة في مباراتي إيران وبنغلادش.
وشاركت سارة في المباراة الأولى في الثلث الأخير من المباراة، وكانت علامة فارقة رغم قلة عدد الدقائق بصناعتها لهدف من الأهداف الخمسة، وتشكيلها الخطورة على حارسة مرمى بنغلادش في أكثر من مناسبة ما يؤكد جودتها في مركز الهجوم عن غيرها من اللاعبات المحليات، وبنفس عدد الدقائق تقريبا لعبت مباراة إيران.
وبحسب المعلومات الواردة لـ”الغد”، فإن عدم زجها بصورة أساسية في مباريات التصفيات، هو اعتماد المدرب على نفس التشكيلة في المباريات السابقة، ما وضع اللاعبة في موقف حرج مع نفسها وناديها الذي شاهد مباريات التصفيات الآسيوية.
وتواصلت “الغد” مع باسم أبو صباح من ألمانيا، وهو والد اللاعبة سارة، والذي بدوره عبر عن غضبه على طريقة تعامل المدرب والمنتخب مع ابنته التي أصر عليها بتمثيل ألوان المنتخب الوطني من أجل رفع اسم البلد عاليا، لكنه تفاجأ من جلوسها على دكة الاحتياط في المباراتين.
وأكد أبو صباح أن فريق مونشنغلادباخ قام بتأجيل مباراته الأسبوع الماضي أمام فريق بوخوم في دوري الدرجة الثانية، ليواجه فريقها نادي فوروارتس كولن، من أجل ضمان مشاركة سارة في اللقاء، والتي شاركت بها فور وصولها لألمانيا صباحا.
وواصل: “ذهاب سارة إلى أوزبكستان من أجل الانضمام لصفوف المنتخب ألحق بها عدة مشاكل مع النادي والدراسة، لكن تمثيل المنتخب الوطني كان فوق كل شيء بالنسبة لنا، لكن المنتخب لم يحترمها وأحبط من معنوياتها كثيرا، إضافة إلى دخولها وخوضها بعدة دقائق بغير مركزها”.
وأكمل: “اتخذنا قرارا لا رجعة فيه بعد ما حصل مع ابنتي مفاده بأنه لن تعود سارة لتمثيل صفوف المنتخب الوطني من جديد، بسبب ما حصل معها في المنتخب بأكثر من مناسبة، على الرغم من تلقيها عدة عروض احترافية مؤخرا من دول إيطاليا، بلجيكا، هولندا والولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يؤكد جودتها التهديفية”.

لاعبة المنتخب الوطني ونادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني سارة أبو صباح – (من المصدر)
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock