تمويل اسلامي

مطالبات بالإسراع في وضع تعليمات تنظم آلية إصدار الصكوك الإسلامية

هبة العيساوي

عمان- دعا خبراء اقتصاديون ومصرفيون إلى ضرورة الإسراع في اصدار تعليمات تنظم اصدار صكوك التمويل الاسلامي في القانون الذي أُقرّ أخيرا.
وقال هؤلاء إن قانون صكوك التمويل الاسلامي توفر أداة تمويل جديدة للاقتصاد وسيولة لدى الحكومة لتمويل احتياجاتها إلى جانب توفير بيئة جاذبة لتدفقات استثمارية.
وبينوا أن إقرار هذا القانون سيمكّن البنوك الاسلامية من الدخول في انشطة لتمويل مشتريات حكومية سواء شراء القمح أو النفط وغيرهما.
يشار إلى مجلس النواب السابق أقر مشروع قانون صكوك التمويل الإسلامي إلا أنه لم تصدر حتى الوقت الراهن تعليمات تنظم آلية اصدار الصكوك نتيجة استمرار تغير الحكومات.
ويسمح القانون بإصدار صكوك تمويل اسلامي وتداولها في السوق المالي بهدف تطوير سوق رأس المال في المملكة ومواكبة الأسواق الاخرى وتعزيز التنافسية بالمقارنة معها، اضافة الى جذب استثمارات خارجية.
بدوره قال الخبير السياسي والاقتصادي الدكتور زيان زوانة إن قانون الصكوك الإسلامية يوفر أداة تمويل جديدة للاقتصاد الأردني محليا واقليميا ومن الممكن عالميا.
وأضاف زوانة أنه بدون وجود هذا القانون فإنه يبقى موضوع الاستثمار غير واضح أمام المقرض أو الدائن ويضر بهم.
ويرى أن القطاعات التي تتعامل بالشريعة الإسلامية كانت الأقل تأثرا من الأزمة المالية العاملية لذلك من الضروري الإسراع في اقرار القانون.
وبين أن الأساس هو الإسراع في اقرار التعليمات القانون بحيث تكون مرنة في حال احتاجت للتعديل بعد تجربتها.
ونصت المادة الثالثة من مشروع قانون صكوك التمويل الإسلامي، على إنشاء لجنة تسمى (لجنة صكوك التمويل الإسلامي) برئاسة رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية وعضوية كل من نائب محافظ البنك المركزي كنائب لرئيس اللجنة، وأمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، ومراقب عام الشركات وممثل عن وزارة المالية يسميه الوزير، بالإضافة الى 3 أعضاء من الخبراء الاقتصاديين والماليين ممن لهم دراية في الصكوك الإسلامية.
الخبير المصرفي، مفلح عقل، قال “أعتقد جازما أن موارد البنوك الإسلامية لم تستغل بشكل كاف في الاستثمارات وخاصة تلك طويلة المدى في القطاعات الصناعية والخدمية.”
وأضاف عقل إن وجود قانون الصكوك يمكن تلك البنوك من الاستثمار في هذه المشاريع بتمويلها واستغلال الموارد.
وبين أنه بقانون الصكوك يتوفر للبنوك الإسلامية قوانين وتشريعات تتوافق مع الشريعة تمكنها من الاستثمار، مضيفا أن التحدي الكبير في هذا الموضوع يقع على المشرّع المسؤول عن خلق بيئة مناسبة لعمل هذه البنوك.
ويرى عقل أنه بحسبة بسيطة لو كانت موجودات البنوك الإسلامية تبلغ 3 مليارات دينار وقامت باستثمار 10 % منها فإنها بذلك توفر سيولة للتمويل بقدر 300 مليون دينار.
ومن المعروف أن قانون صكوك التمويل الإسلامي يتيح للحكومة أدوات مالية جديدة لتمويل مشاريع تنموية، الأمر الذي يسهم بتوفير منابع مالية تتضمن تجزئة الصك بهدف جذب ادخارات لصغار المساهمين.
وعرف المشروع صكوك التمويل بأنها وثائق متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية المشروع تصدر بأسماء مالكيها مقابل ما يقدمون من أموال لتنفيذ المشروع واستغلاله وتحقيق العائد لمدة تحدد في نشرة الإصدار وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
كما منح مشروع القانون الشركات ذات الغرض الخاص التي تنشأ لإصدار صكوك التمويل، إعفاءات من العديد من الرسوم؛ بما فيها رسوم تسجيل الشركات وترخيصها، والدفع المسبق لرأسمالها قبل تسجيلها، وضريبة بيع العقار ورسوم معاملات تسجيل الأراضي التي تجري بينها وبين الجهة التي أنشأتها عند نقل ملكيتها أو إجراء أي تصرف بينهما، وجميع ضرائب ورسوم معاملات تسجيل الموجودات والمنافع التي تجري بينها وبين الجهة التي أنشأتها عند نقل ملكيتها أو إجراء أي تصرف بينهما.
كما أعفى معاملات صكوك التمويل الإسلامي من جميع الضرائب والرسوم؛ بما في ذلك ضريبة الدخل والضريبة العامة على المبيعات ورسوم طوابع الواردات، بالإضافة الى إعفاء الأرباح الناشئة عن الاستثمار في صكوك التمويل الإسلامي من ضريبة الدخل.

hiba.isawe@alghad.jo

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
48 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock