محافظاتمعان

مطالبات بـ”إنقاذ” جامعة الحسين

حسين كريشان

معان – شرعت فعاليات شعبية وشبابية وشيوخ ووجهاء في محافظة معان تحركات شعبية واسعة، بدأت من رحاب جامعة الحسين بن طلال، امتدت إلى أحد الدواوين العشائرية في المدينة، وانتقلت إلى العاصمة عمان، وسط مطالبات ما أسموه بخطة لـ “إنقاذ الجامعة” للخروج من أزمتها المالية، والتدخل الحكومي للإفراج عن مشاريع الطاقة الشمسية المعطلة.
وفي الأيام القليلة الماضية شهدت أروقة جامعة الحسين لقاءات حوارية وشعبية لهذه الفعاليات، بدعوة من رئاسة الجامعة، وبحضور عمداء الكليات ومدراء المراكز وممثلي مجالس الجامعة “لبحث أبرز التحديات والصعوبات”، التي تواجهها في ظل مديونية تبلغ 18 مليون دينار، تعيق مسيرتها وتقدمها.
وطالب المشاركون في اللقاءات الحوارية التي عقدت في الجامعة مؤخرا التدخل الحكومي لإنقاذ ما آلت اليه الأمور في جامعة الحسين بن طلال، بعد حدوث أزمة مالية تنذر بـ “الخطر” والإسراع بتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية التي أقرت سابقا للجامعة، والذي سيدعم موازنتها السنوية ويجعلها قادرة على تخطي أزمتها المالية التي تمر بها، إلى جانب تعزيز وإيجاد دخل مالي دائم للمساهمة في تحسين الوضع المالي للجامعة.
كما طالبوا بتوفير المنح الدراسية لأبناء الجنوب اسوة بمنح أبناء الشمال والوسط، بالإضافة إلى منح الجامعة استثناء بقبول كل من حصل على معدل 65 فما فوق من أبناء المحافظة، بهدف زيادة أعداد الطلبة المقبولين ورفع عدد الطلبة الدارسين في الجامعة.
وانتقلت التحركات الشعبية إلى الدواوين العشائرية في مدينة معان، حيث تداعى عدد من موظفي جامعة الحسين إلى عقد لقاء شعبي في ديوان الشيخ خالد عليان، بحضور نائب معان عبدالله القرامسة وعدد من الفعاليات الشعبية وشيوخ ووجهاء المدينة.
وانبثق عن اللقاء تشكيل لجنة تضم شيوخ ووجهاء المدينة وفعاليات شعبية وشبابية وقيادات من المجتمع المحلي، في إطار مواصلة مطالبتها للحكومة من خلال رئيسها الدكتور عمر الرزاز، ومقابلة رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة تحمل ذات المطالب.
وأبدى المشاركون في اللقاء استياءهم، من عدم التوافق والتجانس بين مجلس الأمناء ورئاسة الجامعة، قائلين انها لم تخدم مسيرة الجامعة وتطلعاتها بل سينعكس عليها سلبيات كثيرة تحول دون تقدمها.
ونقل عن رئيس بلدية معان السابق ومدير المسؤولية المجتمعية خالد الشمري، أن أولى تحركات اللجنة الشعبية في العاصمة عمان، حيث قادت للالتقاء بنائب رئيس الحكومة رجائي المعشر، وتخللها لقاء آخر برئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، وجدد الوفد في اللقاءين على دعم الحكومة لجامعة الحسين، معتبرين أنها المشروع التنموي الناجح في المحافظة، فضلا عن دورها في إتاحة فرصة التعليم لأبناء المنطقة وتقديم الخدمة الفضلى للمجتمع المحلي، مطالبين باستكمال مراحل مشاريع الطاقة المتجددة، إلى جانب مطالبة الشركات الوطنية في المحافظة، ومنها شركة الفوسفات تقديم الدعم للجامعة لتقوم بدورها في خدمة العلم والمجتمع المحلي بشكل مناسب.
وحذر الوفد الذي يمثل شخصيات معانية بمشاركة النائب عبدالله عبد الدايم القرامسة من تفاقم الأوضاع إذا لم يكن هناك تدخل جاد لبحث المشاكل والتحديات التي تتعرض لها الجامعة، معتبرين أن الإبقاء على الوضع الحالي من شأنه وصولها إلى مرحلة الخطر في ظل عدم تقديم دعم حكومي كاف، لتواجه الجامعة أعباء إضافية في الإيفاء بالتزاماتها تجاه نفقاتها المفترضة فيها خلال أشهر السنة الحالية.
وأكد الوفد أن الجامعة أصبحت تعاني من أزمات مالية حتى باتت غير قادرة على تأمين رواتب لموظفيها، مطالبين بوضع حلول جذرية من شأنها الخروج من الضائقة المالية التي أرغمت الجامعة في أوقات سابقة لتأخر صرف رواتب العاملين، باللجوء إلى بعض البنوك ضمن الحساب المكشوف، خشية الدخول في تداعيات واحتجاجات متوقعة للعاملين في حال عدم مقدرتها على دفع الرواتب لهم، معربين عن دعمهم وتأييدهم للجهود المبذولة من قبل رئاسة الجامعة للنهوض بها.
بينما انتقد مجلس أمناء الجامعة في بيان وصل “الغد” نسخة منه، أداء رئاستها، التي حملوها مسؤولية المديونية، كان رئيس الجامعة الدكتور نجيب أبو كركي، أشار إلى ان الجامعة تعاني من أزمة مالية، ولا استقرار إلا مع وجود استثمارات حقيقية، مبينا أنها قد منحت الموافقة في السابق على طلب في استحداث مشروعها الاستثماري في “الطاقة الشمسية” المعطل، والذي كان یجب أن یكون له الدور الفاعل في النهوض بها وتأمين مورد مالي سنوي، إلا أن بطء الإجراءات والقرارات رغم الوعود المتكررة حالت أن يرى المشروع النور، ما فاقم من تراكم الديون لشركة الكهرباء، والتي وصلت إلى 2 مليون دينار، بالإضافة إلى ديون ومطالبات مالية متراكمة إلى التأمين الصحي والضمان الاجتماعي ومصارف مالية أخرى.
وأشار أبو كركي أن الوضع المالي الصعب وتحدي المديونية البالغة 18 مليون دينار، أصبح يعيق الوصول للأهداف التنموية، خاصة وأن الجامعة لم تحصل على الدعم الكافي من الجهات ذات العلاقة، لافتا إن الجامعة لديها معاناة حقيقية لتكون قادرة على تأمين ودفع رواتب الموظفين وأعضاء الهيئة التدريسية فيها مع نهاية كل شهر والبالغة مليونا و200 ألف دينار، حفاظا على عدم تأخير تسليمها ما يشكل مصدر قلق دائم للجامعة.
وبين أنه ورغم كل تلك التحديات، أن الجامعة بدأت تتعافى بشكل ملحوظ، وعادت للسير على الطريق الصحيح نتيجة العلاقة المتميزة للإدارة مع المجتمع المحلي والطلبة، والانفتاح غير المسبوق في العلاقة بين إدارة الجامعة والطلبة، الأمر الذي جعل عدد الطلبة في الجامعة 7500 طالب، بعدما كان العدد لا يتجاوز الـ 4000 طالب”، مؤكدا أن الجامعة مقبلة على مزيد من التطور وسط توقعات بقبول أعداد أكبر من الطلبة نتيجة الأجواء الايجابية التي تعيشها، والعلاقة المميزة بالمجتمع المحلي.

جانب من لقاء وفد معان مع نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر أمس – (من المصدر)
جانب من لقاء وفد معان مع رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة أول من أمس – (من المصدر)
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock