السلايدر الرئيسيعجلونمحافظات

مطل سد كفرنجة الساحر بلا استثمار.. والمتنزهون لا يجدون ما يظللهم

سكان يطالبون بحملة وطنية لتحريج محيط السد

عامر خطاطبة
عجلون- رغم المطل الساحر لسد كفرنجة في محافظة عجلون، والذي يستقطب آلاف الزوار والسياح للاستمتاع بالمنظر الخلاب الذي يوفره هذ االسد، الا ان الموقع يخلو من اي استثمار سياحي يمكن ان يوفر فرص عمل لأبناء المنطقة، فيما تغيب عن المكان الأشجار الحرجية او اي مرافق أو مظلات يمكن ان يستظل بها الزوار من اشعة الشمس الحارقة في منطقة شفا غورية.
ويؤكد سكان ومهتمون بالشأن السياحي في عجلون، أهمية القيام بحملة وطنية لتحريج محيط السد الذي أقيم قبل عدة سنوات، وإدراج الموقع ضمن المناطق التنموية لإتاحة الفرصة لأبناء المجتمع المحلي لاستثماره سياحيا، وتزويده بمظلات وحماية جوانب الطرق بمصدات حديدية، نظرا للأعماق السحيقة بمنطقة “المطل”، لاسيما وان الموقع يشهد تزايدا كبيرا بأعداد الزوار.
وبين المواطن محمد عنانبة، أن محيط سد كفرنجة يرتاده الزوار من داخل وخارج المحافظة لغايات التنزه والتمتع بالإطلالة الجميلة على السد، لافتا إلى افتقار الموقع للأشجار الحرجية للاستظلال بها، مشيرا الى انه لا يمكن الجلوس في الموقع طويلا لعدم وجود مرافق أو مظلات تقيهم حرارة الشمس بمنطقة شفا غورية.
وطالب وزارة الزراعة بعمل حملة وطنية لتحريج محيط السد، وإدراج الموقع ضمن المناطق التنموية لإتاحة الفرصة لأبناء المجتمع المحلي لاستثماره سياحيا.
ويقول جمال الخطاطبة إن الموقع أصبح يعد من أجمل المناطق في المحافظة، لاسيما مع تجميع السد لكميات كبيرة من المياه في موسم الشتاء الماضي، بحيث تجاوزت زهاء 6 ملايين متر مكعب، مؤكدا أن الموقع يحتاج إلى إعادة تأهيل من حيث زراعة الأشجار، التي تمكن الزوار من الجلوس في ظلها، إضافة إلى توفير الإنارة وعمل مظلات وترخيص لعمل استراحات وأكشاك في الموقع بما ينعكس إيجابا على أبناء المجتمع المحلي.
وأكد المواطن يوسف المومني، أن الموقع بحاجة إلى رعاية واهتمام خاص، فهو يعد من أبرز المواقع السياحية، ما يتطلب من الجهات المعنية استثماره لأغراض السياحة التي أنشئ من أجلها، وإدراجه ضمن المناطق التنموية.
وبين أن عددا من أبناء المجتمع المحلي يحاولون استثمار الموقع ببيع الحلويات والقهوة وأنواع الفاكهة الصيفية بمحيط السد، إلا أن اقتصار الموقع على بضعة أشجار وخلوه من المظلات تجبر الزوار على مغادرة الموقع سريعا، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة نهارا، أو اقتصار بعض الزوار من أبناء المنطقة على زيارته في ساعات المساء ومع غياب الشمس.
ويقول محمود الزغول، إن السكان والمتنزهين يتخوفون من زيارة السد للاستمتاع به، بسبب اضطرارهم للوقوف على جانب طريق مطل على مناطق سحيقة حول السد تفتقر لأي حواجز معدنية أو إشارات تحذيرية، مؤكدا أنها تشكل خطورة على الزوار الراغبين بالتوقف للإطلالة على منطقة السد.
ويشاركه الرأي أحد الزوار مراد عزام، حيث يؤكد أن معظم المناطق المطلة على السد والواقعة على طريق كفرنجة-الأغوار تخلو من أي حواجز، ما يجعلها تشكل تهديدا للأطفال والكبار في حال توقفهم على الطريق، مؤكدا أن تلك المناطق منحدرة بشكل شديد وتتجاوز ارتفاعاتها مئات الأمتار، مطالبا الجهات بوضع سياج حديدي أو حواجز اسمنتية بين الطريق والهاوية السحيقة لتجنب وقوع حوادث، خصوصا بوجود مئات المتنزهين والعائلات ممن يتوقفون على الطريق لالتقاط بعض الصور من دون علمهم بوجود المنحدرات السحيقة.
وتقدر المسافة التي تحتاج إلى حمايات، وتقع قرب مثلث راجب، وفق السكان، بزهاء 300 متر، وهي التي تتوقف فيها عشرات الأسر يوميا لمشاهدة السد.
وكان أعضاء مجلس المحافظة برهان خطاطبة وسامي فريحات ويونس عنانزة، قد طالبوا خلال إطلاق وزارة الاستثمار لمخرجات الخريطة الاستثمارية للمحافظة، بضرورة شمول المناطق التنموية لجميع مناطق المحافظة وتوزيعها بشكل عادل، ما يضمن توزيع مكاسب التنمية، خصوصا ضم منطقة سد كفرنجة إلى تلك المناطق التنموية المقترحة.
وأكدوا أن ضم السد والمناطق المجاورة له سيسهم في ايجاد فرص استثمار وعمل، لأبناء لواء كفرنجة والمحافظة، خصوصا وأن المنطقة تشهد حاليا زوارا باستمرار لمشاهدة السد وما يحيط به.
من جهته، أقر مدير زراعة محافظة عجلون المهندس رائد الشرمان بأهمية مشروع التحريج لموقع السد والمنطقة المحيطة به لما لها من أهمية في تجميل الموقع وزيادة أعداد الزوار، ما يستوجب وضع مشروع التحريج ضمن اهتمام و أولويات المديرية.
وأكد أنه سيصار إلى وضع خطة لتحريج الموقع خلال العام القادم 2020 بعد أن يتم توفير المخصصات الكافية، لافتا إلى أنه تم مؤخرا تحريج مساحة 400 دونم في محطة راجب الزراعية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية. وبين الشرمان أن المديرية خصصت العام الحالي 285 ألف دينار لمشاريع معرشات العنب التي تلقى إقبالا متزايدا من مزارعي المحافظة، إضافة إلى مبلغ 165 ألف دينار لاستصلاح الأراضي للأغراض الزراعية.
واكتفى مدير أشغال المحافظة المهندس حمزة المومني بالرد بقوله، إنه سيتم تشكيل لجنة فنية للكشف على طريق الأغوار، وتحديدا في المناطق المطلة على السد، لتحديد احتياجاتها من الحواجز الحديدية والإسمنتية والإنارة، ورفع تقرير للوزارة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها وتوفير المخصصات الكافية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock