صحافة عبرية

مظاهرة اليسار في القدس: الاستيطان ليس صهيونيا

هآرتس


يهونتان ليس


16/5/2010


ميدان صهيون في القدس بقي يتيما مساء السبت. الميدان، رمز المظاهرات المتطرفة لليمين في السنوات الأخيرة كان يفترض أن يستضيف مظاهرة منظمات اليسار بما فيها (السلام الآن)، “مبادرة جنيف” و”اليسار الوطني”. ولكن قبل نحو أسبوعين أقيم في الميدان الاستوديو المكشوف للقناة 24، ونقلت المظاهرة باحترام، إلى ميدان أكثر نأيا على مسافة عشرات الأمتار من هناك في مشارف المسكوبية.


وجرت المظاهرة تحت المظلة الأيديولوجية لبيان اليسار الوطني الذي صاغه المحامي الداد ينيف والمخرج شموئيل هسفري. ورفعت في الميدان أعلام إسرائيل، وروجت الخطابات للصهيونية وانتهى المهرجان بنشيد هتكفا (النشيد الوطني). ودعا المتظاهرون وهم ألف بزعم الشرطة وألفان بزعم المنظمين إلى التفكيك الفوري للمستوطنات بما في ذلك تلك التي بنيت في الأحياء العربية في شرقي القدس.


وألقى د. غادي طؤوب، القيادي في حركة “اليسار الوطني” كلمة في المهرجان قال فيها “نحن نريد أن نخرج من المناطق لأننا صهاينة. اليمين ليس المعسكر الوطني، هو معسكر ثنائي القومية. صهيونيتنا قضيتها ليست الأرض بل تحرير الانسان”. وقالت الصحافية نينو ابسخدازة إنه حان الوقت للاختيار. إما دولة من دون مستوطنات، أو مستوطنات من دون دولة”.


عضو الكنيست السابق موسي راز، توج المهرجان كـ “مظاهرة اليسار الأكبر في غربي القدس في العقد الأخير” وبعد ذلك أطلق من على المنصة تهنئة لعشرات المتظاهرين اليساريين، المحتجزين على مسافة عشرات الأمتار من هناك في المسكوبية، بعد اعتقالهم في الشيخ جراح. أما يريف أوفينهايمر، سكرتير عام السلام الآن فقال في المهرجان إن “كل زعيم إسرائيلي منطقي يفهم بأن إخلاء المستوطنات ليس مشكلة أوباما أو مشكلة كلينتون، بل مصلحة إسرائيلية. هذه هي الخطوة الوحيدة التي تخرج إسرائيل من العزلة الدولية”.


سابيا جرينفلد، جرفت المتظاهرين حين قالت إنه “لا يحتمل أن تكون الصهيونية استعبادا وسلبا للاراضي. لا يحتمل أن تكون الصهيونية هي السيطرة على الضعفاء. اليهودية ليست سلب قطعة أرض. هذه ليست صهيونية. هذه ليست يهودية”. وأنهى المحامي ينيف المهرجان بالوعد “نحن لا نكره، نحن نبكي على إسرائيل الحبيبة”. وعلى حد قوله “يجب إنهاء الاحتلال مع اتفاق أو من دونه، مع شريك أو من دونه لنقيم هنا مجتمعا مثاليا”.


في اليمين سارعوا إلى مهاجمة المظاهرة التي وصفوها بأنها فشل مدوٍ. وعقب الناطق بلسان مجلس “يشع” قائلا إن “فشل مظاهرة اليسار الوطني مع الحفنة الصغيرة من المتظاهرين الذين وصلوا إلى الميدان يثبت مرة أخرى بأن الأغلبية العظمى من الشعب تفهم بأن المستوطنين – صهاينة وبعظمة. الفشل مدوٍ أكثر من ذلك على خلفية أكثر من 10 آلاف شخص شاركوا يوم الأربعاء في الأحداث لإحياء وحدة القدس.


النائب ميخائيل بن آري من (الاتحاد الوطني) قال إن “اليسار المناهض للصهيونية يلتف بعلم إسرائيل كي يغطي عورته، ولكن الجمهور لا ينسى بأن أوفينهايمر ورفاقه وقفوا في الأشهر الأخيرة في خدمة المظاهرات التي أنزل فيها علم إسرائيل ورفعت فيها أعلام م.ت.ف “.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock