آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

مظاهر عدم التزام تهدد التعليم المباشر

الطلبة في أجواء غير معتادة.. و"الكمامة" رفيقة جديدة لدربهم

آلاء مظهر

عمان- حلَّ العام الدراسي الجديد مختلفا عن المعتاد، حيث غاب عنه الانتظام الكلي للطلبة في مدارسهم والبالغ عددهم 2.145 مليون طالب وطالبة، بعد أن اتخذت وزارة التربية والتعليم قرارا بتقسيم الطلبة لمجموعات وفقا لصفوفهم الفردية والزوجية.
وحُدد اليوم الأول من بداية العام الدراسي، أمس، لطلبة الصفوف الفردية (الأول، الثالث، الخامس، السابع، التاسع، الحادي عشر)، على أن يكون اليوم الثاني، اليوم؛ للصفوف الزوجية (الثاني، الرابع، السادس، الثامن، العاشر، الثاني عشر)، فيما يكون دوام رياض الأطفال، الأحد المقبل.
فهذا العام، أضيفت قطعة جديدة للزي المدرسي، ليكون مشهد الطلبة بالكمامة هو الشكل الجديد الرائج بين طلبة المدارس، قطعة قماش أو قطن أخفت خلفها ابتسامة الطلبة المتلهفين للعودة إلى مدارسهم بعد انقطاع دام 5 أشهر ونصف الشهر عن مدارسهم، فعلى غير العادة ستكون الكمامات والمعقمات أبرز أدوات الطلبة التي سترافقهم خلال عامهم الدراسي.
مشاعر متضاربة حلت أمس على الطلبة وذويهم، بين الحماس ولهفة للقاء الأصدقاء والمعلمين، قابلها تخوفات من الأهالي على صحة أبنائهم وفي ذات الوقت تعطش لإعادة انتظام فلذات أكبادهم في مدارسهم واستكمال مشوارهم التعليمي في ظل ظروف استثنائية تمر بها المملكة جراء جائحة كورونا المستجد تتطلب من عناصر العملية التعليمية كافة التكيف والتعايش معها.
وكان لافتا وجود حالة من الحماس سادت بين الطلبة، لكن ضمن إجراءات وتعليمات جديدة، فلم يعد الطابور الصباحي كالمعتاد سابقا، وسيكون جزئيا لصف واحد كل يوم فقط، كما تم إيقاف بعض النشاطات المدرسية إلى جانب خسارتهم لفرصة الشراء من المقاصف المدرسية بالطريقة المعتادين عليها، والاستراحة ستكون قصيرة بفترات متباعدة بين الصفوف، وقدوم الطلبة ومغادرتهم سيتم بفواصل زمنية لا تقل عن 10 دقائق.

طلاب مدرسة حكومية في صافوط داخل الغرفة الصفية مع بدء العام الدراسي أمس


وسط كل ذلك، كان هناك تباين في الالتزام بين المدارس بتطبيق الشروط الصحية من ارتداء كمامات والتباعد الجسدي، حسب البروتوكول العودة للمدارس، ففيما شهدت غالبية المدارس التزاما واضحا بمعايير وشروط السلامة العامة، من ارتداء الكمامات وتحقيق التباعد الجسدي داخل وخارج الغرف الصفية بالإضافة إلى المعقمات، وفق ما رصدته “الغد” لآراء أولياء أمور حول الالتزام بتطبيق البروتوكول الصحي عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بالإضافة لصفحات أخرى، إلا أن هناك من شكا من عدم تحقيق التباعد جسدي بين الطلبة داخل الصفوف، بالإضافة إلى تجمهر أولياء أمور على بوابات المدارس دون ارتداء الكمامات.
الناطق الاعلامي باسم وزارة التربية والتعليم، عبد الغفور القرعان، قال، إن يوم أمس شهد التزاما وتقيدا كبيرين من قبل الطلبة والمعلمين في تطبيق شروط السلامة العامة التي نص عليها البروتوكول الصحي المتعلقة بالتباعد الجسدي وارتداء الكمامات.
وأشار، في تصريح لـ”الغد”، إلى أن غرف العمليات في الوزارة ومديريات التربية والتعليم ترصد المخالفات أولا بأول وتتابع المدارس جميعها، لافتا إلى أن نسبة الالتزام كانت مرتفعة.
وأضاف، أن هناك ألف موظف كلفوا بمراقبة التزام المدارس بالبروتوكول الصحي، مشيرا إلى أن عدد المدارس الحكومية والثقافة العسكرية والأوقاف في كافة أنحاء المملكة يبلغ 3974.
وأوضح القرعان، أن الكتب المدرسية جميعها ستكون متوفرة بين أيدي الطلبة اعتبارا من الأسبوع المقبل، حيث جرى أمس تسليم بعض الكتب للطلبة.
وأكد، أن العشرة أيام الأولى من الدوام ستكون مخصصة لتنفيذ برنامج تعزيز المهارات الأساسية لمعالجة فجوات التعلم، بالإضافة إلى تثقيف الطلبة صحيا بشأن إجراءات التباعد واستخدام المرافق الصحية.
ودعا القرعان أولياء الأمور إلى عدم إرسال أبنائهم للمدارس في حال ظهور أي أعراض مرضية عليهم.
وبين أن اللجنة الوطنية للأوبئة، أوصت الطلبة ممن يعانون أمراضا صحية مثل الربو وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي ونقص المناعة، بعدم الالتحاق بالمدارس وفق مجموعة من الشروط.
وتمثلت الشروط، بحسب القرعان، أن يكون الطالب مسجلا في إحدى المدارس سواء الحكومية أو الخاصة، وضمن طاقتها الاستيعابية المعلنة، وأن يوقع ولي أمره تعهدا بالموافقة على أن يتقدم ابنه للامتحانات المدرسية داخل المدرسة، وأن يتلقى هؤلاء الطلبة تعليمهم عبر المنصة الخاصة للتعليم عن بُعد من خلال التسجيل عليها.
من جهة ثانية، قالت “التربية”، في بيان صحفي، إنها تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية، على حصر الطلبة ضمن البنايات والأحياء المعزولة، لتأمينهم بالكتب المدرسية في أماكن سكناهم، موضحة أن هدف ذلك حق الطلبة بالتعليم في ظل الإجراءات الاستثنائية التي تفرضها تطورات الوضع الوبائي في المملكة، وما ينتج عنها من عزل لبنايات ومناطق.
على صعيد متصل، عاد أمس أكثر من 115 ألف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في المدارس التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في الأردن.
وأعرب المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، عن سعادته بحضور اليوم الدراسي الأول مع طلبة “الأونروا” في مدرسة إناث النزهة الإعدادية في عمان، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وأضاف أن “هذه ليست أي “عودة للمدرسة”! إنها عودة للتعلم على الرغم من الجائحة العالمية التي نمر بها والعديد من شهور الإغلاق والقلق”، مشيرًا إلى أن مدارس “الأونروا” تفتتح أبوابها على الرغم من التحديات المالية للوكالة وذلك لأن المفوضية ملتزمة بحق كل طفل في الحصول على التعليم.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock