;
البلقاءمحافظات

معارض الأثاث بالبلقاء.. ركود في ذروة الموسم فهل يمهد لإغلاقات؟

محمد سمور – تواجه المعارض التجارية المختصة في بيع الأثاث المنزلي في محافظة البلقاء، حالة ركود اعتبرها تجار بالقطاع بـ”غير المسبوقة”، ولا تنسجم مع هذه الفترة التي تعد ذروة الموسم ومن المفترض أن يشهد فيها القطاع حركة تسوق نشطة.
وتطرق تجار في حديثهم لـ”الغد”، إلى أن “سوء الحال في محافظة البلقاء يزداد كونها قريبة جدا من العاصمة عمان، إذ أن الكثير من الزبائن يختارون التوجه إلى أسواق الأثاث في عمان التي تضم معارض عدة في مكان واحد، لشراء مستلزماتهم وتحديدا المتعلقة بتأثيث منزل العريس”.
يقول الشاب أيمن منصور طويقات الذي أقام حفل زفافه قبل نحو أسبوع لـ”الغد”، إنه توجه من منطقة ماحص إلى سوق الأثاث المعروف قرب ما يعرف “طلوع المصدار” في عمان، كون الخيارات في هذا السوق واسعة وبأسعار تقل عن غالبية المناطق الأخرى ومنها الأسواق في البلقاء.
أبو أنس الذي يملك معرضا لبيع الأثاث في إحدى مناطق البلقاء، يؤكد أن غالبية المعارض تواجه مأزقا كبيرا يهدد قدرتها على الاستمرار، مشيرا إلى أنهم يعيشون كابوس الإغلاق كل يوم.
وقال صاحب معرض آخر، طلب عدم نشر اسمه، إنه اضطر خلال العام الحالي إلى تخفيض عدد العاملين من 5 إلى 2 فقط، وذلك لوقف نزيف الخسائر.
وعزا أسباب تفاقم حالة الركود، إلى ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، ولجوء بعضهم إلى شراء الأثاث المستعمل لا الجديد، بالإضافة لتوجه البعض إلى أسواق توصف بـ”الشعبية” وتكون فيها الأسعار رخيصة على حساب جودة المنتج.
من جهته، يؤكد رئيس غرفة تجارة السلط، سعد بزبز الحياري، لـ”الغد”، عدم وجود إحصائية دقيقة لأعداد المعارض في محافظة البلقاء، كون القطاع يضم أيضا القرطاسية، إلا أنه أشار إلى أن عددها يقدر بالعشرات.
وأضاف الحياري، أن تلك المعارض تواجه بالفعل تحديات تعيق قدرتها على الاستمرارية، مع ارتفاع الكلف التشغيلية ومحدودية حركة البيع والشراء.
ممثل قطاع الأثاث المنزلي والمكتبي والقرطاسية في غرفة تجارة الأردن شرف الهياجنة، أكد في تصريحات لـ”الغد” مؤخرا، أن الحركة الشرائية في قطاع الأثاث توصف بالضعيفة، مضيفا أنه “رغم المناسبات وحفلات الزفاف وغيرها من المناسبات التي تزيد المبيعات إلا أن الحركة الشرائية ما تزال تتسم بالضعف، رغم التحسن الطفيف الذي شهدته الأسواق مقارنة بالفترة الشتوية”.
وبشأن أسباب ذلك، قال الهياجنة إن الأوضاع الحالية تشهد غلاء عاما في الأسعار، بينما قانون ضريبة الدخل على الموظفين محدودي الراتب يزيد المشكلة، الأمر الذي يدفع الموظف إلى شراء الأساسيات فقط من احتياجاته.
وأكد الهياجنة أنه على الرغم من أن هذه الفترة التي تشهد عروضا وخصومات كثيرة على الأثاث، لم يتحسن الحال بالشكل المرجو، لافتا إلى أن 90 % من معارض الأثاث في الأردن لا تحقق الربح المرجو، بل إن أكثر هذه المعارض تبيع ما لديها مقابل استرداد رأس المال فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock