صحافة عبرية

معاريف

إسرائيل هيوم

يوسي بيلين

13/9/2019

في ظهر يوم الجمعة المقبل ستكون نتائج الانتخابات نهائية. وإذا كانت مسألة تشكيل الائتلاف القادم متعلقة باصوات قليلة إلى هنا أو هناك، فلن نتمكن من تقدير الصورة السياسية قبل هذا الموعد. في هذه الساعة يتنبأ الاستطلاع بان حزبا واحدا فقط يوجد على شفا نسبة الحسم، وهذا هو حزب تلاميذ كهانا – قوة يهودية. مصيره قد يقرر مصير نتنياهو.
إذا نال 61 مقعدا فأكثر، بمعونة بن غبير وأمثاله، سيشكل نتنياهو بأسرع وقت ممكن، حكومة يمين تضمن له تصويت كل اعضاء الائتلاف، في صالح ابقاء حصانته، اذا رفعت ضده لائحة اتهام. ويمكنه أن يدعو الى مثل هذه الحكومة، افيغدور ليبرمان ايضا، الذي سيضطر الى أن يقرر بين منصب وزير الدفاع وبين البقاء في المعارضة.
يفهم أعضاء قوة يهودية جيدا بان شهر عسلهم في حكومة نتنياهو سيكون قصيرا جدا، وان الاحتمالات كثيرة في انه بعد ضمان حصانته سيفعل نتنياهو كل ما في وسعه كي يبتعد عنه وسيستبدلهم بجهة سياسية اخرى. في هذه المرحلة يمكن لنتنياهو أن يتوجه الى أزرق أبيض او لجزء منه، ممن سيقولون لانفسهم ان الحسم تم وانه يجب الان انقاذ اسرائيل من روح كهانا والدخول الى حكومة نتنياهو. هذا، بالتأكيد، سيكون الخيار الافضل من ناحيته.
كونه هكذا، ففي قيام ائتلاف الحصانة سيحاول تلاميذ كهانا ان يضمنوا لانفسهم إنجازات فورية، وسيرفضون كل عرض يتعلق بالأشهر الابعد. يدور الحديث عن مشاريع قوانين هاذية، وخطوات عملية يتحدث عنها زعماء هذا الحزب. وعليه ففي اطار خيار الائتلاف مع قوة يهودية، فان الأيام والأسابيع التالية للانتخابات ستكون حرجة للغاية، حتى لو كان الأمر صحيحا بان القوانين يمكن الغاؤها. هذا الضغط سيصعد جدا الاهتمام الذي سيكون لنتنياهو للتخلص من هذه العصبة واستبدالها باي حزب آخر يوافق على الانضمام الى الائتلاف، حتى لو كان ثمنه عاليا.
إذا لم يكن 61 نائبا يوصون بتكليف نتنياهو تشكيل الحكومة، فالرئيس ريفلين كفيل بان يكلف بالمهامة غانتس، الذي يتلو، في هذه الاثناء، سيناريو ليبرمان: بدلا من الانتظار حتى ما بعد الانتخابات، فانه يستبق ويعلن بانه سيسعى الى اقامة حكومة وحدة وطنية مع الليكود ومع ليبرمان، بدون الأصوليين. لهذا القول يكاد يلزم ليبرمان بان يوصي الرئيس به. والصورة التي ستتضح كفيلة بان تكون 55 – 57 مؤيدي نتنياهو، 55 – 57 مؤيدي غانتس (بما في ذلك إسرائيل بيتنا) ونحن 10 اعضاء القائمة المشتركة الذين حتى لو لم يقترحوا غانتس، سيكون واضحا للجميع ان نتنياهو لن يشكل خيارا من ناحيتهم. توجد ايضا امكانية الانشقاق في اوساطهم، ودعم فاعل من جانب بعضهم لغانتس.
في هذه المرحلة ستبدأ لعبة جديدة. تشكيل الحكومة سيلقى على غانتس؛ سيتوجه الى الليكود ويطلب استبدال رئيسه ليشكل حكومة وحدة. اذا حصل هذا، او اذا توفر ثلث من اعضاء كتلة الليكود في الكنيست يقيم كتلة جديدة ويرتبط بغانتس – سيقف أزرق أبيض في رئاسة حكومة وحدة وطنية دون حاجة الى تداول او في رئاسة حكومة يوجد فيها وزن هام جدا لليمين، ولكنها تقاد من جهات ليبرالية كفيلة بان تحدث تغييرات هامة (الغاء قانون القومية أو تغييره، الغاء كل المبادرات لاضعاف المحكمة وربما ايضا اعادة فتح المفاوضات السياسية).
ومثلما هو الحال دوما، يوجد ايضا خيار الارتباط بالأصوليين. وهذا سيتحقق فقط إذا اقتنع الاصوليون بانه يوجد لغانتس اغلبية حتى بدونهم، وانهم ليسوا هم الذين ينقلون الحكم من اليمين الى اليسار. حكومة أزرق أبيض، اصوليين وليبرمان كفيلة بان تكون حكومة مستقرة، يمكن ان ينضم اليها ايضا المعسكر الديمقراطي والعمل – غيشر. كي تقوم مثل هذه الحكومة، ستكون حاجة الى استخدام الصيغة السحرية بالنسبة لموضوع المساواة في عبء الخدمة في الجيش الإسرائيلي: شطب كلمة “امرأة” في قانون خدمة الأمن، المادة 39 ج. هذا ليس في السماء حقا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock