كورونامحافظاتمعان

معان.. اطباء يعالجون طوعا كبار السن والمعاقين في منازلهم

حسين كريشان

معان – جسدت مجموعة من الكوادر الطبية والتمريضية في مدينة معان ملحمة شبابية تطوعية غير مسبوقة، بتنقلهم بين المنازل لمساعدة ورعاية كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم الخدمة العلاجية والصحية لهم، عبر إطلاق مبادرة نوعيه تحت عنوان “حقكم علينا”.
وضاعفت مبادرة “حقكم علينا” وعبر فريقها الطبي أعمالها وجهودها التطوعية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يصعب عليهم الخروج من المنزل، خلال فترة الحظر التي فرضتها ظروف انتشار “كورونا” وتوصيل المستلزمات الطبية والدوائية والتموينية الى باب المنزل بالمجان.
وتعمل “حقك علينا” على تقديم العلاج لمختلف الأمراض، بالاضافة الى جميع الفحوصات اللازمة، والتي تشمل (قسطرة بولیة وغیار جروح و تقرحات سريرية ومتابعة بالعلاج الطبیعي)، إضافة إلى تنظيم محاضرات توعوية وتثقیف صحي للعائلة. 
وكانت بداية انطلاق مبادرة “حقكم علينا” في العام 2016، وضمت نحو 16 عضوا، مشكلين بذلك كادرا طبيا متنقلا متكامل الخدمات من “أطباء من مختلف التخصصات وممرضین وأخصائیین في العلاج الطبیعي، ولكن سرعان ما تحولت المبادرة بعد ذلك إلى جمعية خيرية تطوعية مرخصة من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، تهدف للسعي نحو توسيع نطاق أعمالها وشمول خدماتها أيضا للأسر المحتاجة من العمالة الوافدة من مختلف الجنسيات على ارض المدينة، ما يمكنها من الحصول على المساعدات من الجهات الداعمة والمانحة.
ولاقت “حقكم علينا” ترحيبا كبيرا من أهالي وسكان المدينة، الذين عبروا عن شكرهم وتقديرهم لدور وجهود الفريق الطبي المتنقل، الذي يطوف المنازل بحثا عن تقديم الرعاية العلاجية ومواجهة مشاكل كبار السن ووقايتهم من أمراض الشيخوخة، وتلبية احتياجاتهم، وسط غياب لدور مؤسسات المجتمع المدني للاهتمام وتقديم الرعاية الصحية والاجتماعية لهذه الفئة.
وثمن الناشط الاجتماعي حسان العظم، الجهود الكبيرة التي تبذل من قبل جمعية “حقكم علينا”، مشيرا الى انها من المبادرات الايجابية والإنسانية، والتي انطلقت في مدينة معان بين الشباب المتحمس للعمل الخيري وانبثقت عن مجموعة من الأطباء والممرضين الاكفاء، لتقديم جميع أوجه الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية، والتي من شأنها أن توفر لكبار السن الراحة والطمأنينة، وتتيح لهم التوافق النفسي والتكيف الاجتماعي.
ويقول نائب رئيس جمعية “حقكم علينا”الدكتور يوسف قباعة، إن المبادرة تعمل على تحسين الخدمات والبرامج المقدمة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتنمية قدراتهم وحمايتهم ورعايتهم، والمساهمة في رفع مستوى وعي الأسرة والمجتمع بأدوارهم ومسؤولياتهم، إلى جانب مد ید العون لكل من یحتاجھا من خلال خدمات علاجية نوعية، خاصة في زمن “كورونا” وحظر التجول.
ويضيف قباعة، أنه ومنذ بداية انطلاق رحلة المبادرة بحث مع زملائه برفقة كادر طبي”متكامل من أطباء وممرضین وأخصائیین للعلاج الطبیعي، لتقديم الخدمة العلاجية عن كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، لمساندتهم ودعمهم لیكملوا الحیاة بسعادة وطمأنینة ودون خوف من المستقبل.
وأشار إلى أنه تم الإعلان عن هدف المبادرة ” حقكم علينا ” في البدایة عن طریق مواقع التواصل الاجتماعي، معلنين عن مراكزهم وأماكن تواجدهم، مشيرا الى أنه أصبح تأتيهم حالات مرضیة متعددة ومساعدة كل من يحتاج إلى المساعدة.
وقال إن الفريق الطبي أصبح يتعامل مع الحالات المرضية لتقديم الخدمة والمساعدة المستمره لهم في المنازل في أي وقت.
وأوضح قباعة، أن المبالغ المتبرع بها يتم الاستفادة منها في شراء الأدوية الطبية ومستلزمات طبیة كالكراسي المتحركة والمشایات الطبیة والفرشات الطبية الخاصة بالمرضى لتوزيعها عليهم، لافتا إلى أن المساعدات لا تقتصر على الأردنیین فقط وإنما تشمل كافة الاشخاص من الجنسیات المختلفة.
من جهتة، قال مدير التنمية الاجتماعية لمحافظة معان الدكتور أمجد الجازي، إن مبادرة “حقكم علينا” والتي تحولت لاحقا إلى جمعية خيرية ضربت نموذجا رائعا في مبادرات العمل الجماعي التطوعي، مضيفا أن مجموعة من الأطباء والممرضين في محافظة معان اخذوا على عاتقهم مسؤولية القيام بواجبها الوطني والأخلاقي والمهني، لتقديم الخدمات التطوعية.
وقال ان الجمعية تقوم بجهود وأعمال ميدانية يومية لا تتوقف دفاعا عن مجتمعهم المحلي وشعبهم من مخاطر الأمراض، خاصة في ظل انتشار فيروس “كورونا”، لافتا إلى أن الجمعية والتي تحظى بدعم متواصل من وزارة التنمية الاجتماعية، والتي من شأنها تقديم الخدمات الصحية والعلاجية والاغاثية ونشر التوعية الصحية لفئة عزيزة على الجميع في مجتمعنا الأردني، وهي فئة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة بهدف مد يد المساعدة لجميع من يحتاجها خلال الأزمة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock