محافظاتمعان

معان: الاختناق المروري مشهد يومي يراوح مكانه منذ سنوات

حسين كريشان

معان- فيما تسبب غياب تنفيذ “الخطط المرورية “عن شوارع مدينة معان منذ سنوات طويلة، بأزمات سير خانقة، وغرق الوسط التجاري بالفوضى المرورية، يرى سكان المدينة أن المجالس البلدية المتعدده لم تقدم أي نظام مروري حقيقي ضمن مشروع تطوير وسط المدينة يفرض على السائقين الالتزام به، لتفادي الاختناقات المرورية في الشوارع.
وأشاروا أن الاختناق المروري في شوارع المدينة أصبح مشهدا يوميا يراوح مكانه، وسط غياب الحلول العملية لمعالجة الظاهرة وتراكمها عبر السنوات، بحيث أصبحت “عصية على الحل”،  ما أسهم في زيادة الفوضى وإرباك حركة المرور.
وقالوا إن وسط المدينة أصبح يشهد وضعا مروريا لا يحتمل، نظرا لعدم توفر مواقف عامة لاستيعاب أعداد المركبات، إضافة إلى اتباع بعض السواقين لسلوكيات سلبية كالاصطفاف المزدوج وعدم التقيد بالقواعد المرورية، وخاصة في أوقات الذروة، فضلا عن زیادة عدد المركبات خلال العشر سنوات الأخيرة بفعل الزیادة السكانیة وتطور التنمية في المحافظة، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على المظهر العام للحركة المروریة التي تتسم بالفوضى والعشوائیة.
وطالبوا بإيجاد حلول فورية وجذرية لمعالجة المشكلة، من خلال إحداث تغييرات في اتجاهات المرور، بإيجاد شوارع باتجاه واحد واخرى بديلة وسط المدينة، إضافة إلى توفير شواخص مرورية وإرشادية للشوارع وتركیب إشارة ضوئية ثانية.
ويطالب عبدالله البزايعة، بلدية معان وإدارة السير وكافة الأجهزة المعنية بخطة مرورية جريئة، تعمل على تحويل بعض الشوارع الرئيسة الأكثر ازدحاما بمسرب واحد، وذلك للحد من الأزمات المرورية في المدينة وتوفير بيئة مرورية آمنة في المدينة وإنهاء حالة الفوضى المرورية.
وبين ناصر ابوهلالة، حاجة مدينة معان إلى حلول مرورية شاملة وقادرة على معالجة الواقع المروري فيها، وتطبيقها على أرض الواقع، بهدف التخفيف من حدة الأزمة الخانقة التي تشهدها المنطقة، باعتبارها مقصدا ومركزا للتسوق لكل الألوية والمناطق والقرى المجاورة لها.
ولفت يزن القرامسة، أن الفوضى والأزمات المرورية باتت سمة تلازم شوارع مدينة معان وسط غیاب الحلول، حيث الاكتظاظ المروري لضعف الرقابة المرورية وعدم احترام قواعد السير من قبل بعض سائقي المركبات وخاصة التجاوزات التي تسببت بحوادث خطرة على الطرقات، في الأماكن التي تعتبر بؤرا رئيسة لمناطق الاختناق المروري وتسبب الأزمات.
من جانبه، أقر رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان، بوجود أزمة سير خانقه في المدينة، مؤكدا أن البلدية سعت جاهدة لحلها في منتصف العام الماضي، من خلال إطلاق خطة مرورية تجريبية متكاملة وشاملة لمعالجة الاختناقات المرورية، بالتنسيق والتعاون مع المعهد المروري ومديرية الأمن العام وإدارة السير المركزية في عمان وقسم السير بشرطة معان، وبالاستعانة بخبرات بعض أبناء المدينة العاملين في المجال الهندسي والمروري.
وأشار كريشان لـ”الغد” أن الخطة المرورية انبثق عنها تحديد المناطق الحيوية التي تشهد ازدحامات مرورية، بهدف ضبط حركة السير ومنع حدوث أي أزمة من خلال تعديل بعض المسارات المرورية في المدينة وإغلاق بعض الشوارع غير القانونية، واستحداث شوارع أخرى بديلة عنها وتحويلها إلى مسرب واحد للتخفيف من حدة هذه الأزمة.
وبين أن الخطة المرورية التي وضعتها البلدية سابقا، قد أثارت شكوى البعض من السائقين والمواطنين والعاملين في القطاعات التجارية، وسط ضعف الرقابة من قبل أجهزة الأمن في إلزامية تطبيق القانون بشأن تنفيذ الخطة، ما أفشل استمرار تلك الخطة، حيث عدلت البلدية آنذاك عن الاستمرار في تنفيذها وأرجعت الأمور على ماكانت عليه، بعد أن لاقت الخطة ترحيبا من قبل غالبية المواطنين بما ينعكس ايجابياً على الواقع المروري وتوفير بيئة مرورية آمنة خالية من الأزمات والاختناقات المرورية.
ويرى أن وضع حلول مرورية وتنظيمية لشوارع معان لن يكون مجديا، ومن الصعب السيطرة عليها في ظل اتباع سلوكيات خاطئة من قبل بعض السائقين والتهاون في عدم تطبيق القانون من قبل الجهات التنفيذية، مبينا أن مسؤولية الحد من الأزمات المرورية، يتقاسمها المواطن والأجهزة التنفيذية في المحافظة.
وأرجع كريشان أسباب الأزمة المرورية إلى ظروف الحظر والإجراءات الاحترازية الحكومية لمنع تفشي فيروس “كورونا” وازدياد أعداد المركبات في المدينة، وتوافد العديد من المركبات من مختلف الألوية والقرى المجاورة للمدينة، إلى جانب دخول مئات الشاحنات والصهاريج والقلابات الكبيرة، بشكل يومي في كافة الشوارع الرئيسة ، مخلفة أزمات مرورية خانقة تضيع كثيرا من الجهد والوقت، وأيضا قد تتسبب بحوادث سير.
كما أكد على ضرورة تشديد الرقابة المرورية واتخاذ العقوبات على السائقين المخالفين، وأن تكون هناك إجراءات رادعة بحق من يثبت تكرار مخالفته، لإخراج المنطقة من ضائقة السیر، بعد أن أصبحت أزمة السير تقلق الجميع بشكل يومي، وذلك بهدف العمل على حماية المواطنين من الإرباك والفوضى المرورية.
من جانبه، قال مصدر في مديرية الشرطة بالمحافظة انه تم تعزيز قسم السير في المدينة برقباء سير جدد بهدف تنظيم المرور، مشيرا أن رجال السير منتشرون في كل الأماكن التي تعاني من أزمات مرورية خانقة بهدف الحد منها.
وقال إن مرتبات قسم السير والاجهزة الامنية لن تتهاون في تطبيق القانون واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق مرتكبي المخالفات المرورية من اجل تخفيف أزمة السير في المدينة وضبط المخالفات المعيقة للحفاظ قدر المستطاع على انسيابية الحركة المرورية.
ودعا السائقين واصحاب المركبات والمواطنين للالتزام بقواعد السير وعدم ارتكاب المخالفات المعيقة لحركة السيارات، خاصة مخالفة الوقوف المزدوج والمساهمة في تقليل الازدحام، تجنبا لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock