محافظاتمعان

معان: المسلخ البلدي مبنى مهجور بلا قصابين رغم جاهزيته منذ 8 سنوات

حسين كريشان

معان – ظل مبنى مسلخ معان النموذجي الجديد، مكانا مهجورا يخلو من القصابين والذبحيات، رغم جاهزيته منذ 8 سنوات، وهو الامر الذي يبرره قصابون ببعد المسلخ اضافة الى بعض العيوب التي ما زالت تعتريه.
ويتخوف سكان ومعنيون من ان استمرار هذا الامر قد يعرض البنية التحتية وموجوداته من المعدات والآلات للتآكل والصدأ والتلف، اذا بقي مغلقا لسنوات قادمة ولم يتم اشغاله للغاية التي اوجد من اجلها، بعد أن رفض القصابون التوجه إليه والذبح داخله ما فاقم عمليات الذبح العشوائي خارج المسلخ البلدي.
فيما سكان المدينة، ينتظرون من الجهات المختصة قرارات ملزمة بشأن تشغيله بهدف تقديم خدمات الرقابة وتجهيز ذبحيات المواشي للقصابون بالمحافظة، من خلال الذبح في مرافق المسلخ بعد أن تم تجهيزه وتوفير جميع الشروط الصحية والسلامة العامة ورفده بالمعدات اللازمة، لضمان توفير اللحوم بشكل صحي وجيد.
وأعربوا، عن خشيتهم من ان يكون شأن مشروع “المسلخ النموذجي”، الذي تم انشاؤه في المنطقة العام 2013 بكلفة 370 ألف دينار، شأن مشاريع اخرى متعثرة في المحافظة، وكلفت خزينة الدولة ملايين الدنانير فاهملت ولم تستغل وتعرضت بعض مكوناتها للتلف والخراب.
وقالوا، إن غالبية القصابين وتجار الأغنام يرفضون فكرة إرسال مواشيهم للذبح في ذلك المسلخ، وإصرارهم على ممارسة الذبح داخل المنازل في الأحياء السكنية ومحال الجزارة وسط المدينة التجاري، وعبر مسالخ بطرق بدائية لا تتوافر فيها الاشتراطات الصحية ومخالفة لشروط السلامة العامة وتلوث البيئة، ما ينعكس على جودة اللحوم المقدمة للمواطنين وغير الخاضعة للرقابة البيطرية.
وأشار عبدالله اخو عميرة، الى أن بعض القصابين ينقلون ذبائحهم مكشوفة وبواسطة مركبات غير مبردة إلى محلاتهم، فيما يعمد بعضهم الآخر الى التخلص من بقايا ومخلفات الذبح في مناهل الصرف الصحي، أو إبقائها لفترات طويلة أمام محلات التجار المجاورة، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، وتكاثر العديد من الحشرات كالبعوض والذباب، خاصة في فصل الصيف.
وطالب محمود ابو صالح، البلدية بتشغيل المسلخ البلدي لحل قضية الذبح العشوائي، حفاظا على سلامة الغذاء والصحة العامة، وممارسة عمليات الذبح وفق الشروط الصحية اللازمة، معتبرا أن عدم إلزام كل القصابين باستخدام مرافق المسلخ الجديد رغم جاهزيته، يعكس حالة عجز الجهات المعنية في إلزام الجميع بالتوجه إليه وذبح مواشيهم بداخله، حفاظا على الصحة العامة ونظافة البيئة وتطبيق القانون على من لا يلتزم منهم بذلك.
ويرى عبدالرحمن كريشان، أن عدم تعاون تجار المواشي والقصابين مع الجهات الرسمية في عملية تشغيله، يهدد المشروع بالفشل، مبينا أن عمليات الذبح خارج المسلخ البلدي لا تحقق الشروط الصحية والبيئية.
وطالب ابراهيم البزايعة، من لجان السلامة العامة في المحافظة والقسم الصحي في البلدية، بتكثيف جولات وحملات الرقابة وتشديد عمليات التفتيش على محال القصابة ومسالخ الذبح المستخدمة في قبل الجزارين وأصحاب المواشي، للتأكد من الشروط الصحية والبيئية على تلك الملاحم وأماكن الذبح، بهدف إيجاد بيئة نظيفة وآمنة وخالية من التلوث في حال تأخر تشغيل المسلخ البلدي رغم جاهزيته منذ سنوات.
ويؤكد قصابون وتجار أغنام طلبوا عدم نشر اسمائهم، بعد المسلخ عن محلاتهم مسافة أكثر من 10  كلم، ما يرتب عليهم مضاعفة أجور النقل، في الوقت الذي ليس بمقدورهم رفع أسعار اللحوم لتغطية النفقات والالتزامات التي يتكبدونها جراء بعد المسافة.
وأشاروا، الى ان المسلخ ما يزال يشوبه بعض العيوب، لافتين الى أن أماكن الذبح فيه ضيقة، ولا تتسع للذبائح، وفيه خطورة عليهم أثناء ممارسة عملية الذبح، خاصة أماكن ذبح العجول.
وأكد رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان، أن القصابين یرفضون التوجه الى المسلخ البلدي وذبح مواشيهم داخل مرافقه رغم جاهزيته للتشغيل، مبينا أن البلدية استكملت أعمال البنیة التحتیة له مؤخرا وأنهت متطلبات تجهيزه بالكامل واكملت النواقص التي منعت تشغيله سابقا، لافتا الى اللقاءات المتكررة مع جميع القصابين لتوضيح أهمية الذبح داخل المسلخ البلدي.
وأكد كريشان لـ “الغد” أن البلدية تنتظر تشغيله في غضون الفترة المقبلة، وبعدها سيتم إلزام كل القصابين بالذبح داخله، وتحت إشراف ورقابة البلدية، مشيرا الى انه سيتم تطبيق القانون على من لا يلتزم من القصابين بذلك، بالتعاون والتنسيق مع الحاكمية الإدارية، بغية إنهاء قضية ذبح المواشي خارج المسلخ.
وقال ان بعد المسافة ليست معضلة لدى القصابين، في ظل وجود سيارة مبردة وخاصة لنقل اللحوم توفرها البلدية مجانا، مشددا على انه وفي الوضع الحالي توجد هناك رقابة صارمة على الذبحيات في جميع محلات القصابين من خلال جولات تفتيشية يومية من قبل أجهزة وكوادر البلدية وهي تحت الرقابة الدائمة
وأضاف كريشان، إن البلدية سعت جاهدة للانتهاء من العقبات والملاحظات وعمليات التحديث والإنشاءات الإضافية الضرورية، من خلال حفر بئر مياه ارتوازية ، بهدف توفير عنصر المياه بشكل دائم ورئيسي بالقرب من المسلخ، والتي كانت تواجه وتعترض طريق تشغيله، حيث كانت تشكل معضلة بالنسبة للمجالس السابقة آنذاك، وهي المرحلة الرئيسة والمهمة لمتطلبات تشغيله، مبينا أن المسلخ ينقصه حاليا جهاز تدويخ العجول قبل الذبح والذي يعد ثانويا، رغم أن البلدية طرحت عطاء أكثر من مرة لشراء هذا الجهاز ولم يردنا أي رد من أي جهة.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
47 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock