السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

معان: الوسط التجاري يغرق بالفوضى المرورية

حسين كريشان

معان- أصبح الازدحام المروري في مدينة معان ظاهرة تؤرق السكان ومشهدا يوميا يراوح مكانه، وسط غياب الحلول العملية لمعالجة المشكلة وتراكمها عبر السنوات، بحيث أصبحت “عصية على الحل”، ما أسهم في زيادة الفوضى وإرباك حركة المرور.
وأشار سكان في المدينة، إلى أن غياب تنفيذ “الخطط المرورية” عن شوارع معان منذ سنوات طويلة، تسبب بأزمات سير خانقة، وغرق الوسط التجاري بالفوضى المرورية.
ويرى هؤلاء، أن المجالس البلدية المتعاقبة لم تقدم أي نظام مروري حقيقي ضمن مشروع تطوير وسط المدينة، يفرض على السائقين الالتزام به، لتفادي الاختناقات المرورية في الشوارع.
ولم يعد اقتصار أزمات المرور الخانقة على الشوارع الرئيسية بل امتدت للشوارع الفرعية، في محاولة من بعض السائقين للهروب من الأزمة بالشوارع الرئيسية، ما تسبب بارتفاع وتيرة التوتر والعصبية، بين بعض سائقي المركبات، وترافق ذلك مع ارتفاع نسبي بدرجات الحرارة، وبقاء الأسواق لفترات طويلة خلف مقود المركبة.
وقال سكان، إنه ومع كل عام يهل فيه شهر الخير والبركة تتفاقم الأزمة المرورية الخانقة بشوارع معان، وفيما يبدو أن هذا العام تفوق على سابقيه بالأزمات وفق ما يشاهد من حجم السيارات صباحا وعصرا، وفيما يرجع مواطنون أسباب الأزمة المرورية خلال شهر رمضان المبارك، لتضاعف أعداد المتسوقين في الشهر الفضيل، فإن إدارة السير لا تقلل من عامل “سلوكيات” السائقين، والتي تعدها من أبرز أسباب الاختناقات المرورية، ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة خطة تنظيم المرور، التي أعلنتها إدارة السير المركزية لتنظيم الحركة المرورية خلال الشهر المبارك.
ويقول أحد سكان معان محمود آل خطاب، إن وسط المدينة أصبح يشهد وضعا مروريا لا يحتمل، نظرا لعدم توفر مواقف عامة لاستيعاب أعداد المركبات، إضافة إلى اتباع بعض السائقين لسلوكيات سلبية؛ كالاصطفاف المزدوج وعدم التقيد بالقواعد المرورية، وخاصة في أوقات الذروة، فضلا عن زیادة عدد المركبات خلال السنوات العشر الأخيرة بفعل الزیادة السكانیة وتطور التنمية في المحافظة، الأمر الذي أثر بشكل مباشر في المظهر العام للحركة المروریة التي تتسم بالفوضى والعشوائیة.
وأشار أشرف كريشان، الى أهمية أن تقوم بلدية معان وإدارة السير والأجهزة المعنية كافة بتنفيذ خطة مرورية “جريئة”، تعمل على تحويل بعض الشوارع الرئيسية الأكثر ازدحاما بمسرب واحد، وذلك للحد من الأزمات المرورية في المدينة وتوفير بيئة مرورية آمنة في المدينة وإنهاء حالة الفوضى المرورية، إضافة إلى توفير شواخص مرورية وإرشادية للشوارع وتركیب إشارة ضوئية ثانية.
وطالب أحمد الخطيب، بتكثيف تواجد رجال السير في معان وتشديد عقوبات السير على المخالفين في المحافظة، نظرا لتجاوز العديد قواعد السير وارتكاب مخالفات خطرة مثل السير عكس الاتجاه، وقطع الإشارة الضوئية “الحمراء”، ما أدى لوقوع حوادث سير متكررة أمام الإشارة الضوئية، مشيرا إلى أن الفوضى والأزمات المرورية باتت سمة تلازم شوارع المدينة وسط غیاب الحلول، حيث الاكتظاظ المروري لضعف الرقابة المرورية وعدم احترام قواعد السير من قبل بعض سائقي المركبات وخاصة التجاوزات التي تسببت بحوادث خطرة على الطرقات، في الأماكن التي تعد بؤرا رئيسية لمناطق الاختناق المروري وتسبب الأزمات.
الى ذلك، أقر مصدر رسمي في بلدية معان الكبرى، بوجود أزمة سير خانقة في المدينة، مرجعا أسباب الأزمة المرورية إلى ظروف الحظر الجزئي والإجراءات الاحترازية الحكومية لمنع تفشي فيروس “كورونا”، إضافة الى تواجد عمل ضاغطات جمع النفايات يوميا وسط المدينة أثناء فترتي الظهر والعصر لعدم تراكم النفايات في الوسط التجاري، الى جانب ازدياد أعداد المركبات في المدينة، وتوافد العديد من المركبات من مختلف الألوية والقرى المجاورة للمدينة، إلى جانب دخول مئات الشاحنات والصهاريج والقلابات الكبيرة، بشكل يومي في الشوارع الرئيسية كافة، مخلفة أزمات مرورية خانقة تضيع كثيرا من الجهد والوقت، وأيضا قد تتسبب بحوادث سير.
وأكد المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن البلدية سعت جاهدة لحلها في منتصف العام قبل الماضي، من خلال إطلاق خطة مرورية تجريبية متكاملة وشاملة لمعالجة الاختناقات المرورية، بالتنسيق والتعاون مع المعهد المروري ومديرية الأمن العام وإدارة السير المركزية في عمان وقسم السير بشرطة معان، وبالاستعانة بخبرات بعض أبناء المدينة العاملين في المجال الهندسي والمروري.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock