محافظاتمعان

معان: انتشار الزرائب عشوائيا يفتح المطالب بسوق متخصص للمواشي

حسين كريشان

معان – ما تزال ظاهرة انتشار “زرائب الأغنام” فيما يسمى بـ”أحواش تربية وبيع المواشي” بين المنازل في مدينة معان، تشكل تهديديا صحيا وبيئيا للسلامة العامة، بخاصة في ظل ضعف دور الجهات الرقابية الرسمية عليها، وعدم الاستجابة لشكاوى الأهالي بنقلها.

وتكشف هذه الظاهرة، عن أن مدينة معان تفتقر للأسواق المتخصصة بتجارة وبيع المواشي وتربيتها، بما يلبي المعايير الصحية والبيئية، ويغطي جانبا خدميا مهما للأهالي وللمدينة، ويمكن من تحقيق عملية نقل هذه الحظائر الى خارج الأحياء السكنية.

وعبر أهال في المدينة، عن استيائهم من هذه الظاهرة بين تجمعاتهم السكنية، وآثارها السلبية على الصحة العامة والبيئة، بما تشكله من مكاره صحية وانتشار للحشرات والقوارض، كما انها تشوه المشهد الجمالي والحضاري للمدينة.

واعتبروا أن انتشار هذه الظاهرة، يعود إلى عدم تفعيل قانون حظر وجودها بين التجمعات السكنية من الجهات المعنية، برغم ارتفاع حدة الشكاوى الداعية إلى وقف هذه الظاهرة، مشيرين الى أن الاستمرار فيها وعدم وضع حد لها، سيفاقم من التخوفات على الصحة العامة، وينتهك حق العيش والتمتع ببيئة وصحة سليمتين للأهالي.

وطالبوا بنقل هذه الزرائب المخالفة من الأحياء السكنية، الى أماكن مخصصة، فقد أضحت تشكل عبئا على الأهالي والمدينة، لما ينتج عنها من روائح كريهة وتكاثر للبعوض والحشرات والقوارض وتلويث للبيئة، بخاصة في الصيف.

ودعوا لإقامة أسواق مخصصة لبيع وتربية الثروة الحيوانية في مواقع محددة، بعيدة عن المناطق السكنية، ما يفسح عن تحريك سوق الثروة الحيوانية، والتسهيل على التجار في عمليات البيع والشراء للمواشي، وتوفير المنافسة بين التجار، بما يجعل الأسعار مكشوفة وفي متناول الجميع، وبالتالي إعادة خفض أسعار اللحوم التي شهدت مؤخرا ارتفاعات كبيرة.

عدد من أصحاب الحظائر، قالوا إنهم يأملون بحل المشكلة، عن طريق نقل حظائرهم إلى موقع بعيد عن التجمعات السكنية، يكون سوقا للمواشي، مزودا بالخدمات الأساسية للتجار والزبائن، على غرار أسواق بيع الأغنام الموجودة في المحافظات، لافتين إلى حاجتهم الماسة لهذا النوع من الأسواق الذي تفتقر له المدينة، بخاصة وأنهم يضطرون الى التوجه لأسواق مواش بعيدة، لشراء الأغنام أو الاتجار بها.

وقالوا إن تربية المواشي وسط المناطق السكنية، تخالف شروط وقوانين الصحة والبلديات، ولكنهم مضطرون لذلك، بخاصة في ظل عدم وجود بديل للتجار، حتى تستمر تجارتهم، وعملهم في تربية وبيع وشراء المواشي، باستخدام حظائر وسط التجمعات السكنية، اذ يشكل لهم هذا العمل، مصدر الرزق الوحيد، والمورد الغذائي الرئيس لكثير منهم لكسب لقمة العيش، ما يمكنهم من إعالة اسرهم، في وقت ترتفع فيه مؤشرات البطالة والفقر الى مستويات عالية في المحافظة.

وأكد أكرم البزايعة، أن عدم توفير أماكن بديلة ومخصصة لتربية المواشي، يدفع الى انتشار مزيد منها، والتوسع بها في الأحياء السكنية، وقرب المنازل، مع أن ذلك يشكل اعتداء صارخا على الأهالي وحقهم في بيئة نظيفة وصحية.

ولفت الى أن ما ينتج عن هذه الزرائب، من روائح كريهة، وانتشار للحشرات والآفات، يتطلب حلا جذريا يتمثل بترحيلها إلى مناطق خالية من السكان، وإيجاد أراض مخصصة ومناسبة لها، ليجري ضبطها ووضعها تحت رقابة الجهات المعنية.

واعتبر عبدالله الخوالدة، أن هذه الظاهرة قديمة جديدة، لافتا الى انها باتت مؤرقة للاهالي، وأن عدم الاستجابة لشكاواهم بشأنها، يجلعهم يتساءلون حول عدم الاستجابة، وجدوى بقاء هذه الزرائب بين مساكنهم.

وقال إن غياب الرقابة، يتبعه أيضا عدم وجود جهات تضع حدا للحشرات والقوارض وتنظيف هذه الأماكن، التي تبقي أوضاع الأحياء غير مريحة وغير صحية طول أيام السنة.

وبين أحمد المحاميد، أن غياب الرقابة والمتابعة لهذه الزرائب المنتشرة في أماكن غير مخصصة لها، يكشف عن عجز الجهات المعنية في الحفاظ على السلامة العامة، وعدم قدرتها على وضع حد للظاهرة.

مصدر رسمي في بلدية معان الكبرى، فضل عدم الكشف عن اسمه، قال إن البلدية تسعى إلى تنظيم عشوائية تربية المواشي في مواقع بعيدة عن الاحياء السكنية، تضم مرافق خدمية ضرورية كالعيادة البيطرية، وغيرها لتكون حلاً للظاهرة القديمة المتجددة.

وأشار المصدر، إلى أن القانون لا يجيز تربية المواشي بين الأحياء التي تدخل في نطاق التنظيم، للحد من تأثيرها على السلامة العامة، إلا أنه وحال توافر البديل، سيلزم أصحاب الحظائر بنقلها إلى خارج التجمعات السكنية.

وقال إن لجنة الصحة والسلامة العامة في المحافظة، سترصد تلك الشكاوى وتكثف حملات الرقابة، بإلزام أصحاب الحظائر بالحفاظ على نظافتها، حتى لا تتحول إلى بؤر تشكل مكاره صحية، فتصبح مصدرا لتكاثر الحشرات والقوارض الناقلة للأمراض، إلى جانب الروائح التي تصدر عنها والإضرار بصحة المجتمع والتأثير على البيئة، وبالتالي سيجري إيقاع عقوبات بحق المخالفين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock