محافظاتمعان

معان: انتشار زرائب أغنام بين المنازل يخلق مكاره صحية

حسين كريشان

معان – يشكل انتشار حظائر الأغنام بين المنازل السكنية في مدينة معان، خطرا بيئيا وصحيا يتمثل بانتشار القوارض والحشرات وتشويه المنظر الجمالي والحضاري للمنطقة، وفق سكان المدينة.
وأشار سكان أن اتساع تنامي ظاهرة حظائر تربية المواشي وسط الأحياء السكنية، خلقت تذمرا من قبل غالبية المواطنين، لما تخلفه من روائح كريهة ومخلفات تؤثر على الصحة والسلامة العامة، وسط  ضعف دور لجان السلامة العامة والرقابة الصحية والبيطرية عليها.
وطالبوا إدارة الصحة والبيئة والبلدية، بالتدخل والتعامل مع المخالفات التي تردها للحد من انتشار زرائب الأغنام بين التجمعات السكنية، إلى جانب إيجاد سوق نموذجي للمواشي، يلبي المعايير الصحية والبيئية وتغني المربين عن تربية مواشيهم في الأحياء السكنية ويبعد عن المناطق السكنية.
وأشار إبراهيم الفناطسة، أن انتشار زرائب المواشي  بين المنازل السكنية يعود إلى ضعف تفعيل قانون حظر وجودها بين التجمعات السكنية من قبل الجهات المعنية ، مبينا أن الإجراءات التي تتبعها الجهات الرقابية مع المخالفين غير ملزمة، لافتا أن البعض من السكان في الأحياء السكنية التي يتواجد بها زرائب الأغنام ليس بمقدورهم فتح النوافذ، أو الجلوس في الساحات الخارجية لمنازلهم خلال الفترة المسائية، خاصة في أوقات الصيف، بسبب أصوات الأغنام ورائحتها المزعجة التي لا تحتمل، معتبرا أن الاستمرار في السلوك المخالف لمثل هذه القضايا يعد خطرا على صحة المواطن واعتداء صارخا على حق المجاورين لها في الصحة السليمة والبيئة الآمنة.
وأوضح عبدالله ابو هلالة، أن البعض من مربي المواشي وسط الأحياء السكنية هم تجار أغنام يلجأون إلى تربية المواشي للتجارة بها، ويعتبرون ذلك مصدر دخل لهم، لافتا أن الجهات المسؤولة لا ترغب بالحاق أي ضرر بهم، في حال فرضت عليهم إجراءات رادعة أو إزالة حظائرهم.
وقال انه يأمل أن تحل المشكلة بنقل حظائرهم إلى مكان بعيد عن التجمعات السكنية عبر إيجاد أسواق مواش مخصصة لهذه الغاية.
ودعا أحمد القرامسة، الجهات الرقابية المعنية أن تقوم بتنفيذ حملات على  زرائب الأغنام المنتشرة وسط الأحياء السكنية وتكثيف حملات الرقابة على ما يسمى بـ”أحواش تربية وبيع المواشي”، لاتخاذ الإجراءات المناسبة وتطبيق القانون بحق المخالفين، منتقدا طريقة تخزين الأعلاف وترك بقايا مخلفات المواشي ملقاة على الشارع والتي أصبحت عبارة عن أماكن ملائمة لتجمع وتكاثر الحشرات والقوارض والذباب خاصة في فصل الصيف، مطالبا بوضع حد لظاهرة انتشار زرائب الأغنام في أماكن غير مخصصة للتربية، حفاظا على صحة المواطن.
إلى ذلك، أكد رئيس بلدية معان الكبرى، الدكتور أكرم كريشان، أن البلدية وضمن خطتها المستقبلية بحاجة لاستحداث سوق نموذجي للمواشي في منطقة بعيدة عن التجمعات السكانية تتوافق عليه جميع الأطراف ويضم مرافق خدمية ضرورية كالعيادة البيطرية، إضافة إلى مرافق خدمية أخرى، للتخلص من زرائب الأغنام والإبل بشكل نهائي، حفاظا على النظافة العامة والمظهر الحضاري للمدينة، إذ لا يجيز القانون تربية المواشي بين الأحياء السكنية التي تدخل في نطاق التنظيم، للحد من تأثيرها على صحة المواطنين.
وأشار كريشان، أن كوادر البلدية تتابع مثل قضايا تربية وبيع المواشي داخل الأحياء السكنية وبعض الطرقات في غياب لشروط الصحة والسلامة البيئية، الأمر الذي يسبب مكاره صحية وبؤرا بيئية يجب معالجتها مع الجهات التنفيذية، مؤكدا أهمية التعاون مع كوادر البلدية من خلال تقديم شكاوى على كل من يتسبب في المكاره الصحية، لكي يتمكنوا من حصر الأماكن واتخاذ الإجراءات القانونية المشددة بحق المخالفين، لحل المشكلة وتوفير بيئة آمنة ومريحة للسكان.
ولفت أن كوادر البلدية الرقابية والصحية نفذت حملات رش مكثفة مؤخرا لمكافحة الذباب والحشرات والقوارض، للحد من انتشارها، وخاصة المناطق المستهدفة التي تشكل مكانا خصبا لتكاثرها، مطالبا بتعاون المواطنين من خلال الحفاظ على نظافة جميع الأماكن وفي مقدمتها المنازل، وقيام الأشخاص الذين يقومون بتربية المواشي داخل المنازل بإجراء النظافة اليومية لتلك الأماكن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock