محافظاتمعان

معان: انتشار مقلق للذباب.. ومخاوف من انتقال أمراض

حسين كريشان

معان – دفع تفاقم انتشار الحشرات وتحديدا الذباب المنزلي بشكل مقلق في مدينة معان، إلى زيادة الطلب على وسائل المكافحة وخاصة الوسائل الكهربائية، في وقت ارجع فيه مصدر بالمحافظة الانتشار الذي اعتبره بـ “غير المسبوق” نتيجة استخدام مزارع للزبل البلدي غير المعالج، وانتشار زرائب الأغنام ونتافات الدواجن.
وفيما تواصل الجهات المعنية حملات مكثفة لمكافحة الذباب ابدى سكان بالمدينة مخاوفهم من امكانية انتشار امراض معدية بسبب هذا الانتشار المقلق.
وبدأت أسواق المدينة تمتلئ بوسائل مكافحة الذباب والبعوض، حيث تشهد رواجا بشكل لافت لزيادة الطلب على شرائها، فيما انتشرت وسائل المكافحة الكهربائية للذباب في المنازل والمحال التجارية والأماكن العامة ومساجد المدينة، في وقت تواصل كوادر بلدية معان الكبرى تنفيذ حملات موسعة للمكافحة عن طريق رش المبيدات، بحسب السكان.
ولجأ البعض الآخر من المواطنين إلى استخدم طرق المكافحة الحيوية والذين ليس بمقدورهم شراء آلات المكافحة الكهربائية، للتخلص من الذباب المنزلي باستخدام العبوات البلاستيكية التي بداخلها مزيج السكر والخميرة وتثبيت أشرطة لاصقة عليها لتكون أماكن جذب لتجمع الذباب حولها للحد منه.
وأرجع مصدر رسمي في المحافظة فضل عدم نشر اسمه، أن السبب الرئيس لانتشار الذباب بشكل غير مسبوق لم تشهده المدينة من قبل، إلى بعض المزارع التي تستخدم المواد العضوية وخاصة الزبل البلدي غير المعالج، وتواجد زرائب الأغنام ونتافات الدواجن بين الأحياء السكنية والوسط التجاري وانتشار الحفر الامتصاصية بالطريقة البدائية وانسداد بعض مناهل الصرف الصحي، ما وفر بيئة صالحة لانتشار الحشرات وازدياد نشاطها في ظروف مناخية معينة، أدى إلى تفاقم مشكلة الذباب وتكاثرها في العديد من مناطق المدينة منذ دخول فصل الصيف.
ويبدي أهالي مدينة معان، تذمرهم من تفاقم انتشار الذباب داخل منازلهم بشكل مزعج ومقلق طوال الوقت، متخوفين من أن يتسبب هذا الانتشار إلى نقل الأمراض الخطرة والمعدية بين السكان، خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة، لافتين الى أن انتشاره يتسبب بمخاطر صحية وبيئية.
وطالبوا الجهات ذات العلاقة بمضاعفة عمليات مكافحة الذباب الذي سرعان ما يستغل حركته الخفيفة في الدخول إلى المنازل، مهدداً بنشر الأمراض والأوبئة بين السكان في المنطقة.
ويشير صاحب احد المحال الكهربائية في المدينة فضل عدم نشر اسمه، أن هناك طلبا متزايدا على شراء وسائل مكافحة الحشرات الكهربائية التي تستخدم في المنازل، لافتا أن مبيعاته في اليوم من هذه الوسائل أكثر من 8 قطع، حيث يتراوح سعرها بين 12 و17 دينارا، مشيرا أن اكثر زبائنه من سكان المنازل والتجار، إضافة إلى عدد من المحسنين لاستخدامها ووضعها في المساجد.
ويبدي المواطن إبراهيم الفناطسة، تضرره من انتشار الذباب طوال فترة النهار والليل وبصورة مزعجة، مشيرا إلى أن غالبية سكان الحي الذي يقطنه غير قادرين على فتح النوافذ أو الأبواب لبعض الوقت خوفا من دخول الذباب داخل المنازل والمنتشر بصورة لافتة في المدينة، ما دفعه هو وجيرانه إلى شراء عدد من وسائل المكافحة الكهربائية.
ويطالب أحمد القرامسة، بمعالجة المشكلة جذريا من خلال تكثيف حملات الرش والرقابة الصحية على بؤر التلوث، خصوصا المزارع المحيطة بالمدينة، والتي تستخدم السماد العضوي غير المعالج، إلى جانب تشديد الرقابة على نتافات الدواجن ومحال القصابة والخضار وزرائب الأغنام ومكبات النفايات التي تسهم في تكاثر الحشرات والقوارض سيما البعوض والذباب بين الأحياء السكنية، بهدف القضاء على هذه الحشرات من خلال استخدام المبيدات الحشرية التي تقتل الحشرات وليست الطاردة لها، لأن الطاردة تجعل هذه الحشرات تتغذى وتتكاثر وتعود إلى دورة حياتها الطبيعية.
إلى ذلك، أكد رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور ياسين صلاح، أن كوادر البلدية تواصل تنفيذ حملات واسعة ومكثفة لمكافحة الحشرات والذباب في مختلف مناطق مدينة معان بالتعاون مع مديرية زراعة محافظة معان، بهدف القضاء على تلك الآفة وفق خطة عمل محكمة ومجدولة وبأساليب وطرق حديثة للمكافحة المتكاملة، حرصا على توفير بيئة صحية سليمة آمنة وخالية من الحشرات الضارة والأمراض، وللحفاظ على صحة وسلامة المواطنين.
وأشار صلاح إلى أن تلك الحملات استهدفت أماكن ومناطق تشكل بؤرا للتلوث ومكان تكاثر الحشرات، خاصة المناطق الواقعة حول المدينة وداخل الأحياء السكنية لكونها أحد عوامل انتشار الذباب، لافتا إلى أن انتشار تلك الظاهرة يرجع إلى قيام بعض المزارعين حول المدينة باستخدام السماد الطبيعي غير المعالج الذي يعد بيئة خصبة لتكاثر الذباب.
وأوضح، أن خطة مكافحة الذباب تعتمد بالدرجة الأولى على رفع النفايات أولا بأول بحيث يتم تفريغ الحاويات قبل بدء عملية الرش للحصول على نتائج جيدة مع التركيز على رش الأماكن الأكثر كثافة طبقاً لنتائج الاستكشاف الحشري، مؤكدا حرص البلدية ومديرية الزراعة على الاستمرار في توفير كافة متطلبات الحملة لضمان نجاحها وتحقيق أهدافها، مبينا أن البلدية تتابع باهتمام بالغ هذا الأمر، حيث اتخذت كافة التدابير اللازمة لمعالجة المشكلة بشكل جذري، بهدف توفير بيئة آمنة ومريحة للسكان.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock