محافظاتمعان

معان: بسطات المحال تقضم أرصفة وشوارع والبلدية تكتفي بالمخالفات (فيديو)

حسين كريشان

معان – ما زالت البسطات سواء التابعة للمحال التجارية أو البسطات الفردية تقضم أرصفة وشوارع في مدينة معان، رغم تعاقب عدد من المجالس البلدية، والتي عجزت عن اتخاذ أي خطوات جادة نحو إيجاد معالجة ناجعة قابلة للتنفيذ، وهو ما حرم سكان المدينة من السير الآمن بأسواق المدينة وتعريض حياتهم للخطر.
 ويرى مهتمون بالشأن المحلي، أن المجالس البلدية السابقة لم تخرج بمعالجات جذرية واكتفت بتحرير مخالفات وتوجيه إنذارات لم تؤت أكلها مع تجار وأصحاب بسطات، ما أدى إلى تفاقم الوضع و”الاعتداء “على حرمة الأرصفة والشارع العام.
 وقالوا إن أي حملة لإزالة الاعتداءات على الأرصفة، تثير جدلا واسعا، بين الجهات الرقابية والتنفيذية في محافظة معان، والتي تعتبر أن أوضاع السوق بحاجة للدراسة بتأن بعيدا عن التأزيم وأرجأت تنفيذ أي قرارات لإزالة الاعتداءات على الشوارع ، على أمل تجاوب التجار وأصحاب البسطات وبشكل ودي ومن خلال الحوار والتوافق المجتمعي على ذلك، خوفا من تداعيات وردود فعل لاتخاذ مثل تلك القرارات يصعب احتواؤها.
واعتبر سكان، أن الاعتداءات على الأرصفة والشوارع العامة من قبل أصحاب بسطات وأكشاك ومحال تجارية، أصبحت تشكل خطرا يهدد حياة المارة، بعد أن أصبح غالبية ‏المشاة يسيرون في الشارع بدلا من الرصيف، مشيرين إلى أن جزءا كبيرا من هذه البسطات هي ملك لأصحاب المحلات التجارية القائمة على هذه الأرصفة، التي تحتل مساحات واسعة من أرصفة المشاة والشوارع الرئيسة في المدينة.
 وقالوا إن اعتداءات أصحاب المصالح التجارية توسعت على أرصفة المشاة والشوارع العامة لعرض بضائعهم ومنتجاتهم، من خلال بناء أكشاك حديدية على الأرصفة المخصصة للمشاة، على اعتبار أن الرصيف المجاور جزء من محالهم، الأمر الذي أسهم في عرقلة حركة المشاة والزوار، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة.
 وجدد سكان مطالبتهم لـ” بلدية معان ” والحاكمية الاداريه بحصول المواطن على حقه في السير الآمن على الأرصفة التي خصصت  بالأصل للمشاة، حيث يضطر العديد من المواطنين، للسير في الشارع وسط المدينة جنبا إلى جنب مع المركبات، بسبب عدم تمكنهم من استخدام الأرصفة نتيجة الاعتداءات المخالفة للقانون عليها، وبالتالي تعريض أنفسهم لحوادث الدهس.
من جهتهم بين عدد من أصحاب محال تجارية، طلبوا عدم نشر أسمائهم، أن المظلات والارتدادات على الأرصفة والمساحة المسموح بها مرخصة بشكل قانوني، حيث يقومون سنويا بدفع ما عليها من رسوم، مبدين استعدادهم لعقد لقاءات بين البلدية وممثلي القطاع التجاري لبحث هذه القضية، مؤكدين أنهم ضد أي استخدامات مخالفة تعطل حركة سير المشاة.
 ودعا أحمد المحتسب إلى عقد حوار مع الجهات المعنية والقطاع التجاري وأصحاب البسطات والأكشاك، خاصة المخالفة منها للخروج بقرارات توافقية لإيجاد حل لهذه القضية العالقة منذ سنوات، حتى ينعم المواطن بالسير الآمن على الأرصفة المخصصة له، وحماية لحياته كممر آمن للمشاة والتي هي جزء من حقوقه الأساسية كمواطن.
 وبين عبدالله الخوره أن معظم أرصفة وشوارع المدينة تعاني من اعتداءات أصحاب محال تجارية وبسطات وأكشاك، معتبرا أن قضية الاعتداءات في المدينة هي مشكلة عصية على إيجاد أي حلول من قبل المجالس البلدية السابقة منذ سنوات، حتى أبقت الأمور عالقة على ما عليه الآن، الأمر الذي دفع ببعض التجار للتمادي في الاستيلاء على مساحات أوسع من الارصفة والشوارع، يتجاوز مساحة الارتداد المرخصة وهي بالأصل مخصصة للمشاة.
 وانتقد محمد التلهوني استمرار الاعتداءات على الأرصفة من قبل اصحاب المحال التجارية، والذين يقومون بحجز الأرصفة لعرض بضائعهم عليها، بشكل لا يمكن المارة من السير عليها نهائيا، الأمر الذي يضطره إلى السير بالشارع العام معرضا نفسه لخطر الدهس أو الحوادث المرورية، حتى باتت هذه المشاهد أمرا واقعا في المدينة، من الصعب التخلص منه.
 الى ذلك، أكد رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان، أن هناك إصرارا من قبل البلدية لحل قضية الاعتداءات على الشوارع العامة والارصفة، والتي باتت تؤرق سكان المدينة منذ فترة طويلة من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات والقرارات قريبا، بدعم وتنسيق وتعاون مع الحاكمية الإدارية والجهات المختصة لإزالة أي اعتداءات مخالفه للقانون، وخاصة البسطات العشوائية المنتشرة في المنطقة، والتي تشوه جمالية المدينة وتعيق حركة المشاة.
 وأشار كريشان إلى أن الاعتداءات أصبحت من القضايا العالقة في المدينة والتي تتطلب تضافر كل الجهود سواء الرسمية والمجتمعية لإيجاد الحلول الناجعة لإزالتها عن الارصفه والشوارع، والتي شوهت جمالية المدينة وأسهمت في عرقلة حركة المشاة،  وذلك بهدف المحافظة على البيئة والسلامة العامة ومعالجة الازدحام المروري في المدينة.
وقال إن البلدية قد قامت بمعالجة عدد من “اعتداءات مرخصة”، من خلال منع إصدار أو تجديد أي ترخيص مخالف للقانون، لافتا أن البعض من اعتداءات أصحاب محال تجارية وأكشاك وبسطات على الأرصفة لعرض بضائعهم هي مرخصة بشكل رسمي في أوقات سابقة وأخذت الصفة القانونية.
 وأضاف أن كوادر وأجهزة البلدية وجهت مجموعة من الإنذارات وتحرير المخالفات لأصحاب محال تجارية مخالفين، بسبب الاعتداءات على أرصفة المشاة والاطاريف والشوارع الرئيسية، مناشدا جميع التجار وأصحاب البسطات والأكشاك بضرورة إزالة اعتداءاتهم تجنبا للملاحقة القانونية، التي سيتم تطبيقها قريبا على جميع المخالفين ضمن الأنظمة والقوانين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock