السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

معان: تخريب يؤخر تسليم “إسكان الفقراء” – فيديو

كلفته تبلغ 425 ألف دينار

حسين كريشان

معان – رغم تسليم مشروع مساكن “الأسر الفقيرة” في معان الى وزارة التنمية الاجتماعية، منذ شهر كانون الثاني (يناير)، من العام الحالي والبالغة كلفته 425 ألف دينار، الا انه لم يتم توزيعها على المستفيدين بسبب تأخر ايصال خدمتي المياه والكهرباء، لتصبح عرضة للعبث والسرقة من قبل مجهولين، ما بدد فرحة وآمال العديد من العائلات بأن تنعم بمنازل آمنة ومستقرة.
ومنذ أن أنهت وزارة الأشغال العامة مراحل العمل به، وقامت بتسليمه للجهات المختصة، تعرضت غالبية المساكن البالغ عددها (25) مسكنا قبل أن يتم تسليمها لأصحابها، لـ “عمليات عبث وسرقة ” تمثلت بتكسير النوافذ الزجاجية وخلع الأبواب الحديدية والشبابيك، إضافة إلى سرقة لوحات قواطع الكهرباء، وبعض الأدوات الصحية والكهربائية.


وينتظر نحو (25) أسرة من الأسر العفيفة في مدينة معان، الحصول على مفاتيح مساكنهم، قبل أن تتحول إلى أماكن خالية، تعاني الإهمال وعدم الاكتراث، بعد أن استغل ضعاف النفوس الفرصة للاعتداء عليها وتخريبها وسرقة محتوياتها، لتبقى فرحة المنتفعين من السكن مؤجلة إلى حين طرح العطاءات مره أخرى، لغايات مشاريع الصيانة والتأهيل لهذه المساكن، بعد أن أوشكت على إشغالها، لتطوي معاناة غالبية الأسر طوال سنين مضت، من عدم الاستقرار والفقر جراء الظروف الصعبة التي تعيشها، خاصة دفع إيجارات السكن التي كانوا يعجزون عن تأمينها.
وأثار تحول مشروع إسكان الأسر الفقيرة، إلى مكان مهجور، تتجمع في أروقته الأتربة ورمال الصحراء، استیاء سكان بالمدینة، والذین قالوا إن وجودها بهذه الصورة يجعلها عرضه للاعتداء والتخریب وسرقة ماتبقى من الشقق السكنية الأخرى، في ظل عدم توفر الحمایة اللازمة لها من قبل القائمین، بعد أن كان الهدف من إقامتها إيواء الفئات المستهدفة من الأسر المحتاجة. وإيجاد وسائل الراحة والاستقرار النفسي بهدف توفير حياة كريمة لهم تنفيذا لرغبة توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني على تأمين حياة آمنة ومستقرة للأسر المعوزة عبر بناء مساكن لتكون ملاذا آمنا ومستقرا لهم ولأبنائهم.
وانتقدوا الحالة التي وصل إليها هذا المشروع السكني، بعد أن تعرض للتخريب والسرقة، قبل أن يتم تسليمه للمنتفعين، مشيرين إلى أن البعض من مرافق المباني بلا أبواب أو شبابيك، وطرقه ترابية غير معبدة.
وطالبوا بتشكيل لجنة حكومية للوقوف على أسباب تأخر تسليم الإسكان للمنتفعين ومحاسبة المقصرين وتحديد المسؤولية من كافة الجهات المعنية، بعد تركه عرضة للتخريب والسرقة، ما يتطلب الحاجة للصيانة والتأهيل، ما يعد إهدارا للمال العام، رغم أن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة من الجاهزية وينتظر التوزيع.
من جهته، طالب عضو المجلس المحلي لمحافظة معان وصفي صلاح، بضرورة تسريع وتيرة العمل والانجاز، وتسليم المساكن بأسرع وقت ممكن، مبينا أن التأخير والتباطؤ اضر بعدم نقل أصحابها من الأسر العفيفة من حياة البؤس والحرمان الى حياة آمنة مستقرة.
ولفت صلاح، إلى إن غالبية مرافق الوحدات السكنية للمشروع تعرضت للاعتداء بالعبث وسرقة محتوياتها، بعد أن تم ترك المشروع فتره طويلة دون رقابة، ماسهل من عملية الاعتداء عليه، مبينا أن المجلس المحلي قام بدعم المشروع من خلال رصد مخصصات نحو 95 الف دينار، منها 70 ألف دينار، لتنفيذ تعبيد شوارع داخلية وأرصفة، و25 ألف دينار لتركيب وتمديد خط مياه، مطالبا في الوقت ذاته وزارة الاشغال، بضرورة الإسراع بطرح وتنفيذ هذه العطاءات بغية تسليم المساكن للأسر المنتفعة في اقرب وقت، مؤكدا أن تكلفة إنشاء الوحدة السكنية الواحدة تقدر بنحو 17 ألف دينار.
وانتقد الناشط الاجتماعي عبدالله آل خطاب، التأخير في عمليات التسليم لهذا المشروع الحيوي والمهم للفئات المحتاجة، نتيجة عدم المتابعة من الجهات المختصة، والتي أوصلت المشروع إلى ما هو عليه حاليا، حيث استغل مجهولين فترة تركه دون تسليم، وهي الفترة التي أدت الى السطو عليه والتخریب، وخلع الأبواب، وسرقة جمیع محتویاته.
وأشار إلى أن وزارة الأشغال هي الجهة المشرفة على تنفيذ المشروع، وأنهت مراحل انجازه بالكامل ولم يتم تسليمه للمنتفعين، مطالبا بكشف أسباب تأخير تسليم المشروع السكني، ومحاسبة وتحميل الجهات المعنية مسؤولية التأخير، الذي سبب حالة من الاستياء الشديد، والتذمر وسط السكان.
إلى ذلك، أكد مدير أشغال محافظة معان المهندس وجدي الضلاعين، أن دور وزارة الاشغال العامة هو دور إشرافي على تنفيذ كامل بنود العطاء لمشروع إسكان معان للأسر العفيفة، مبينا أن الوزارة قامت بتسليم مساكن الأسر العفيفة إلى وزارة التنمية الاجتماعية قبل فترة انتهاء مدة العطاء المقررة.
وبين أن سبب التأخير في بعض بنود العطاء، والتي لم تكن واردة في جدول الكميات، وهذه غير مطلوبة من الوزارة، لافتا إلى أن الجهات المالكة للمشروع قد طلبت من الدوائر المعنية إيصال خدمة الاشتراكات في الكهرباء والمياه، والتي لم تتم لغاية الآن وهذا ليس واردا لدينا في بنود العطاء،وهذه الاشتراكات تتطلب إجراء اذونات إشغال ليتم إيصالها، مؤكدا أنه من المفترض وبعد مراحل تسليم المشروع يتم تعزيزه بالحراسة والحماية خوفا عليه من العبث والسرقة.
بدوره، أكد مدير التنمية الاجتماعية لمحافظة معان الدكتور أمجد الجازي، أن سبب التأخير في عملية تسليم المساكن البالغ عددها (25) مسكنا للأسر العفيفة في معان، ضمن المرحلة الثالثة، أن خدمة إيصال المياه والكهرباء غير جاهزة لغاية هذه اليوم، نتيجة عدم الحصول على اذونات الاشغال، بهدف إيصال هذه الاشتراكات، حيث لنا شركاء في العمل مثل سلطة المياه، والكهرباء والبلدية، وهذه الجهات تطلب إعفاء رسميا من رئاسة الوزراء، من أجل الحصول على اذونات الاشغال، بهدف إيصال خدمة المياه والكهرباء للمشروع.
وأشار الجازي إلى أن الوزارة باشرت بالكشف على المساكن لغايات إعادة إجراء أعمال التأهيل والصيانة العامة لعدد من منازل الأسر العفيفة، والتي بحاجة إلى صيانة، خاصة التي تعرضت للعبث والتخريب، إلى أن يتم تجهيزها بالكامل، متوقعا أنه سيصار إلى تسليمها بعد الانتهاء من تجهيز مراحلها الأخيرة خلال الأسابيع القادمة للمنتفعين، لافتا إلى أن إجراءات تعيين حراسة للمشروع كانت صعبة في ظل عدم وجود مخصصات مالية لهذه الغاية.
ولفت إلى أن دوريات أمنية كانت تسير وتتابع المشروع بين الفترة والأخرى، مبينا أنه تم تسجيل قضية تحقيقية لدى الجهات الأمنية المختصة لضبط المتورطين بالاعتداء.
وقال الجازي، إنه تم اختيار قوائم أسماء الأسر العفيفة المستفيدة من المبادرة الملكية، وفقاً للأسس والمعايير التي تعتمدها وزارة التنمية الاجتماعية، والتي تراعي توزيع المساكن على الأسر الأشد حاجة وفقرا، لافتا إلى أن المبادرة تهدف إلى توفير المسكن المناسب وتأمين سبل العيش الكريم وحياة أفضل أساسها الاستقرار والأمان للأسر العفيفة، تجسيدا لحرص جلالة الملك عبدالله على الاستمرار في النهج الهاشمي الإنساني النبيل، والذي يؤكد مكانة المواطن في قلب ووجدان جلالته.
وأضاف أن مشاريع مساكن الأسر العفيفة أحدثت تغييرات جذرية على حياة المستفيدين في محافظة معان من خلال توفير مكان عيش ملائم لهم ولأطفالهم، خصوصا أن هذه العائلات تعاني من ظروف اقتصادية صعبة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock