السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

معان: قصور تمويل شبكة لتصريف مياه الأمطار يهدد بنية الشوارع

حسين كريشان

معان – في وقت يبقى فيه قصور تمويل تنفيذ المشروعات الحيوية، يؤرق أهالي مدينة معان وبلديتها الكبرى، تستمر أزمة غياب شبكات متكاملة لمشاريع تصريف مياه الأمطار في المدينة، ما يجعلها ازمة لا تنتهي، بخاصة في فصل الشتاء، ولتصبح مشكلة تشغل الأهالي، مع تفاقم الحالة شتاء.
ويقوض عدم توافر تمويل المشروع، على جهود تحقيق حل هذه الأزمة المستمرة منذ عقود، في ظل اعتماد تدابير تقليدية مؤقتة من الجهات المختصة لمعالجتها، والنهوض بالمدينة التي تعاني من ضعف وترد في بنيتها التحتية، بخاصة المتعلقة بالطرق والشوارع، ما يضع المنطقة أمام تحد يفوق قدرتها في مواجهة خطر وتهديد الظروف الجوية السائدة، أثناء تشكل السيول الجارفة في الشتاء.
ويتسبب المنخفض الجوي الذي تشهد محافظة معان تبعاته سنويا، بغرق شوارعها بمياه الأمطار، في ظل غياب شبكات تصريف هذه المياه من الشوارع، ما يفاقم الضغط عليها وعلى بنيتها التحتية، ويجعلها غير مهيأة لاحتواء أي كمية أمطار، بحيث يشكل ذلك خطراً على المركبات والأبنية والمنازل والمحال التجارية، لمداهمة المياه لها.
ويرى أهال في المدينة، أن انعدام شبكات التصريف، له مخاطر عدة، نتيجة تجمع المياه على شكل برك ومستنقعات صغيرة، تعرقل سير الحياة اليومية، وتخرب الشوارع، نتيجة وصول المياه الى طبقات التأسيس، والتسبب بخلخلتها وتشققها واهترائها.
ويؤكد عبد المغربي، أن غياب مثل هذه الشبكات من المدينة، ينعكس سلبا على حركة المرور والمارة في غالبية شوارعها، ويجعل الحركة عليها محفوفة بالمخاطر، مبينا أن كوادر وآليات البلدية، تعمل في كل شتاء، على معالجات تقليدية مؤقتة للتخلص من تجمعات مياه الأمطار عن طريق سحبها ونقلها بالصهاريج.
وأكد عمر الفناطسة أن شوارع المدينة، تفتقر لهذا النوع من المشاريع، ما يزيد معاناة السكان، بخاصة في الشتاء، وهذا يحيل الشوارع إلى مجمع لبرك المياه التي يتجمع فيها الطين والحصى، وتؤدي لإعاقة الحركة المرورية، إلى جانب مداهمة المياه لمنازل ومحال تجارية، وتسربها غالبا الى شبكة الصرف الصحي ومناهلها الضيقة، ما يتسبب بإغلاقها وفيضانها في الشوارع.
ويشير عبدالله آل خطاب، الى أن بلدية معان الكبرى، تتحمل سنويا مبالغ كبيرة جراء ما يلحقها من الاضرار التي تتسبب بها مياه الأمطار على الشوارع، وأكلاف صيانتها وتأهيلها، بخاصة وان بعض الشوارع أساسا، تعاني من اهتراءات وتصدعات، تعوق الحركة المرورية.
وطالب علي أبو هلالة الجهات المعنية، بتوفير ميزانية لانجاز شبكة تصريف لحل المشكلة نهائيا، وأن تسهم الحكومة بإنشاء مثل هذه المشاريع، في حال كانت البلدية غير قادرة على تنفيذ الشبكة، لعدم وجود وفر مالي لديها.
مصدر رسمي في بلدية معان، أكد أن الحاجة أصبحت ملحة لإنشاء وتنفيذ الشبكة، لأهمية المشروع والحد من استنزاف المبالغ المالية التي تتحملها البلدية، نتيجة الأضرار التي تلحقها مياه الأمطار في البنية التحتية للشوارع، لكن عدم توافر مخصصات مالية للبلدية، يحول دون تنفيذ المشروع.
وأشار المصدر، الى أن البلدية تمتلك دراسة هندسية وخطة لإنشاء وتنفيذ الشبكة في بعض النقاط التي تشهد تجمعات مائية كبيرة، لأهميتها القصوى، لكن المشروع يتطلب توفير موازنة مالية كافية، نظرا لأعمال الحفر وما يتبعها من توفير عبارات مياه، مبينا أن البلدية وحال تمكنها من توفير الكلف المالية، ستباشر بتنفيذ المشروع.
وقال إن البلدية تتعامل مع تجمعات وبرك المياه في الشتاء عبر عمليات شفط المياه، بالاضافة إلى أن البلدية وضعت خطة طوارئ مسبقة لتصريف مياه الأمطار، ونفذت في موجة الأمطار الشتاء الماضي، فتح وتصريف تجمعات المياه التي تشكلت وسط المدينة وبعض المناطق، عبر فرق فنية تمكنت من شفطها بالصهاريج والتخلص منها وإزالة العوالق، من حجارة وطين ومخلفات أخرى، لفتحها أمام الحركة المرورية، بالإضافة لمعالجة مواقع عدة، لمنع تجمعات مياه الأمطار.
وأضاف المصدر، أن التجمعات المائية الناتجة عن مياه الأمطار في بعض طرق المدينة، تتسبب غالبا بتآكل بنية الطرق، ما يستدعي تنفيذ مشروعات خلطات إسفلتية للطرق، وبالتالي استنزاف موازنة البلدية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock