محافظاتمعان

معان: متطوعون ملثمون يزودون الأسر الفقيرة باحتياجاتها  

حسين كريشان

معان – لجأ متطوعون ملثمون في مدينة معان، الى اغناء مئات الاسر الفقيرة عن السؤال منذ بدء فرض حظر التجول بتوزيع طرود تتضمن مواد غذائية وخضارا، دون الكشف عن هوياتهم، بدعم من محسنين ورجال أعمال في المدينة، بعد أن حرمت هذه العائلات التي تعتمد على الاجر اليومي من التسوق وشراء احتياجاتها الضرورية، بسبب اغلاق جميع مواقع العمل.
وفيما تعيش بعض العائلات الفقيرة في معان على رواتب ضئيلة من صندوق المعونة الوطنية والتي لم تتمكن من استلامها بسبب حظر التجول، تعيش اخرى على الأجر اليومي لأربابها، الذين يعملون لدى أصحاب مهن وورش ومحال ومصالح خاصة، والتي اغلقت بسبب حظر التجول الذي تفرضه الجهات الرسمية لمنع انتشار فيروس كورونا.
وتميزت أجواء المدينة في زمن “كورونا” بازدياد عدد المحسنين ورجال الأعمال، الذين بادروا بفعل الخير منذ فرض حظر التجول، من خلال قيام عدد من الشباب بقرع أبواب الأسر المحتاجة لتقديم المساعدات العينية لها، من مواد تموينية وغذائية في عدد من الأحياء السكنية.
ويوزع هؤلاء المتطوعون الطرود على الأسر المعوزة لهم وهم ملثمون لعدم كشف هوياتهم، بهدف إخفاء اسم فاعل الخير.
وحرص عدد من المحسنين ورجال الأعمال في المدينة على عدم كشف هويتهم لدى توزيعهم المساعدات العينية والنقدية على الأسر المعوزه في سبيل عدم إحراجها والحفاظ على كرامتها.
ويتحرك الشبان على شكل مجموعات صغيره بين الأحياء السكنية لتوزيع المساعدات.
وتشير أم عبدالله من إحدى العائلات المستورة في المدينة، أنها أم لخمسة أطفال، قائلة إنه ليس بمقدورها الشراء لعدم توفر المال معها كونها تعمل حاضنة في إحدى المدارس، وتتقاضي أجرا يوميا في حالة دوامها فقط.
وتضيف انه ليس بمقدورها مع عدم العمل شراء مستلزمات أساسية لأطفالها خاصة الخضار، لافتة أنه وفي الأيام القليلة الماضية سمعت قرع باب منزلها وأثناء فتح احد أبنائها باب المنزل وجد أشخاصا لايعرفهم يضعون أمام باب المنزل طردا محملا بالمواد الغذائية الأساسية.
ويقول أبو محمد وهو سوري ولاجئ في معان إنه”يعمل في أحد ورش المهن بالعادة بأجر يومي، بيد انه حاليا لا يجد عملا يساعده حاليا على توفير المتطلبات المعيشية لأسرته في ظل الظروف الحالية الاستثنائية، كون صاحب العمل يعطيه اجرا إذا عمل فقط، لافتا إلى أن عليه مستلزمات أساسية من أجرة منزل وغيرها من المصروفات ولم يتمكن من الشراء هذه الأيام، إلا بمساعدة بعض الشبان المحسنين الذين اوصلوا له مساعدة نقدية.
وأجبرت الظروف الصحية المواطن الأربعيني أبا فاطمة بأن يكون متعطلا عن العمل، في الوقت الذي يعيل فيه أسرة كبيرة وليس لدية أي دخل ثابت يؤمن فيه لقمة العيش لأبنائه وشراء احتياجاته الضرورية لأسرته.
ويشير ابو فاطمة انه تلقى طرودا غذائية من شبان ملثمين مكنت اسرته من مواجهة ظروف حظر التجول، مشيرا الى غياب أي دور للجمعيات الخيرية في مثل هذه الظروف.
ولفت الى أن هناك الكثير من الأسر المحتاجه في معان والتي لا يصلها أي دعم في الوقت الذي تتقاضى راتبا ضئيلا لا يكفي إيجار المنزل وتغطية فواتير الكهرباء والماء.
ويشير الى ان اسرته تعتمد على تأمين ابسط احتياجاتها الضرورية، بعد الله على مايقدمة المتطوعون من المحسنين ورجال الأعمال في مادبا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock