محافظاتمعان

معان: مكاره صحية يسببها انتشار “النتافات”

حسين كريشان

معان – أدى غياب مسلخ للدواجن في مدينة معان بتوسع عشوائي لمحال ما يسمى بـ” نتافات الدواجن”، داخل الأسواق العامة والأحياء السكنية المكتظة، في الوقت الذي تقف فيه البلدية أمام أزمة عدم وجود بديل عنها، في ظل عدم قدرتها على إنشاء مسلخ، ما يفشل خططها الرامية للتخلص منها وتحويل المحال الحالية إلى معارض لبيع الدجاج المذبوح الطازج.
ويشير سكان في المدينة، أن تواجد محال ” نتافات الدواجن” المنتشرة في مختلف مناطق المدينة وملاصقتها للمحال التجارية تلحق الضرر بالمجاورين لها، من حيث انبعاث الروائح الكريهة إلى جانب تطاير الاعلاف ومخلفات الدواجن أمام هذه المحال والتجمعات السكنية، مما يشكل بيئة خصبة لانتشار القوارض والحشرات بالقرب منها.
وطالب سكان الجهات المختصة باستحداث مسلخ نموذجي للدواجن، لحل قضية تزايد انتشار محال “النتافات” في المدينة والتخلص من مخلفاتها، معتبرين أن تواجد “نتافات الدواجن” وسط المدينة التجارية، يعد مظهرا غير حضاريا ويتسبب بمكاره صحية وبيئية.
واكدوا أهمية مراقبة عمليات سلخ الدواجن في هذه المحال والتي تتم بطرق تقليدية بدائية غير صحية، اضافة الى إلزام أصحابها التقيد بشروط الصحة والسلامة العامة، وفحص الدواجن للتأكد من خلوها من الأمراض، حفاظا على صحة المواطن.
ويقول عبدالله العقايلة، ان غياب مسلخ نموذجي للمدينة متخصص في ذبحيات الدواجن ما يزال يفشل خطط ومجالس البلديات الرامية إلى التخلص من الانتشار العشوائي لـ” نتافات الدواجن” وسط المدينة، مضيفا أن محال بيع الدواجن الحية ” النتافات” تفتقر لشروط الصحة والسلامة العامة.
وبين أن الإجراءات التي تتبعها الجهات الرقابية مع المخالفين غير ملزمة وتقتصر على المخالفات فقط، مطالبا بضرورة تشديد الرقابة عليها في ظل عدم توفر البديل حاليا.
واشار محمود البزايعة، أن محال ” النتافات” تتسبب في انتشار الروائح الكريهة، بالاضافة الى ان بقايا الدواجن تتسبب بإغلاق شبكات الصرف الصحي وفيضانها في الشوارع العامة، ما يؤدي إلى حدوث بؤر بيئية للحشرات والقوارض الضارة، لافتا إلى أن أغلبية مدن المحافظات تخلصت من محال بيع الدجاج الحي “النتافات”، من خلال توفير الدجاج الطازج بالمحال التجارية يوميا والتي تذبح بالمسالخ الخاصة بالدجاج.
واعتبر عامر آل خطاب، أن الحل الجذري لهذه المعضلة هو إيجاد مسلخ نموذجي متخصص لذبحيات الدجاج أسوة بباقي مناطق المملكة، وفتح المحال الحالية كمعارض للبيع لمنتوجات المسلخ، الأمر الذي سیقضي على أي ملوثات بیئیة ناتجة عن وجود “النتافات” وانتشارها العشوائي، فضلا عن أنهاء معاناة أصحاب المحلات الأخرى المجاورة لها لكونها تؤذي القاطنين بالقرب منها، نتيجة تراكم متبقيات ذبح الدواجن، ما يؤدي إلى حدوث روائح كريهة تضر بالمحال والعاملين فيها والمواطنين المتسوقين.
من جهته، أكد رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان، أن الحاجة باتت ملحة لوجود مسلخ نموذجي للدواجن في محافظة معان يلبي كافة المعايير الصحية والبيئية والتخلص من الآثار البيئية الناتجة عن “نتافات الدواجن”، لكن مع عدم توافر المخصصات والامكانيات المادية في الوقت الحالي لإنشائه، ما يجعل “نتافات الدواجن” الوسيلة الوحيدة لتوفير حاجة المواطنين من استهلاك الدجاج الطازج يوميا.
واشار كريشان، إلى أن البلدية وحال توفر المخصصات المالية في موازنة العام القادم ستقوم بإنشاء مسلخ متخصص في ذبحيات الدواجن، بحيث يتم بعدها إلزام أصحاب محال بيع الدواجن الحي “النتافات” بتحويل المحال الحالية إلى معارض للدجاج المذبوح الطازج، كما في بقية المحافظات، وذلك لإنهاء قضية تواجد النتافات في الوسط التجاري والأحياء السكنية للمدينة، إلى جانب التخلص من الآثار السلبية لهذه المحال والتي باتت تؤثر على البيئة والسلامة العامة.
وبين أن حملات صحية وبيئية رقابية مكثفة تنفذها كوادر من البلدية على محلات بيع الدواجن التي تحتوي على ” النتافات” اذ تم توجيه عدة إنذارات لبعضها لمخالفتها شروط الصحة العامة، من خلال زيارات مفاجئة للمحال التي لا تنطبق عليها شروط الصحة العامة خصوصا نظافة المحلات واستخدام المعقمات، مشددا على أن البلدية لن تتهاون في اتخاذ إجراءات تحتم إغلاق هذه المحلات في حال وجود مخالفات صحية تترتب عليها، حرصا على صحة وسلامة المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock