تمويل اسلامي

معدلات نمو مرتفعة في المصارف الإسلامية القطرية

الدوحة – أكد الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أن حضور التمويل الإسلامي في دولة قطر تعزز في العام 2019 باكتمال أول اندماج مصرفي في الدولة بين بنكي بروة وقطر الدولي ibq في ظل إجراءات ناجحة أثبتت مرونة النظام الرقابي والإشرافي لمصرف قطر المركزي، وحققت المصارف الإسلامية بفضل هذا الاندماج معدلات نمو مرتفعة خلال 2019، كما شهد العام الماضي نجاحا للمصارف الإسلامية في دولة قطر على المستوى الدولي تمثل في نجاح إدراج صكوكها في البورصات العالمية مما عكس حجم الثقة بالاقتصاد القطري والمصرفية الإسلامية.
جاء ذلك في الكلمة التقديمية لمحافظ مصرف قطر المركزي، الواردة بتقرير شركة بيت المشورة للاستشارات المالية عن التمويل الإسلامي في دولة قطر، والذي يناقش (التقرير) نتائج أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر للعام 2019، كما يقدم صورة واضحة لأداء مؤسسات التمويل الإسلامي والقطاع المالي والاقتصادي في دولة قطر، بهدف توفير قاعدة معرفية للمؤسسات والباحثين والمهتمين بقطاع التمويل الإسلامي المحلي.
وأضاف المحافظ أن النظام المصرفي في دولة قطر ظل محافظا على استقراره ونموه، بفضل اعتماد المعايير الرقابية الهادفة إلى تعزيز قوة القطاع المصرفي وضمان قدرته على امتصاص الصدمات، ورغم ما شهده العام المنصرم من أحداث أثرت على النمو العالمي إلا أن القطاع المالي والمصرفي في دولة قطر ما يزال سليما وآمنا ومتينا، وقد حقق معدلات نمو إيجابية.
وأشار إلى أن الرقمية والابتكار المالي وتطوراتها المتسارعة التي نعيشها اليوم قد تعيد تشكيل المشهد المصرفي في العالم، الأمر الذي يتطلب مواكبة هذه المستجدات بمزيد من الأطر التنظيمية والتطوير المستمر للتشريعات، وهو ما يحرص عليه مصرف قطر المركزي ضمن خطته الاستراتيجية، وفي هذا الإطار يتم حاليا الاستعداد لإطلاق استراتيجية التكنولوجيا المالية وتدشين (Sandbox)، كما يجب على المؤسسات المالية والمصرفية توجيه جهودها نحو تطوير الخدمات والمنتجات التي تقدمها للعملاء وتبني أحدث التقنيات التكنولوجية.
ولفت إلى أن مستقبل القطاع المالي والمصرفي المرتكز على التكنولوجيا والإبداع يتطلب مزيدا من التنسيق بين المؤسسات المالية والمؤسسات البحثية والأكاديمية، لدعم الدراسات البحثية المتخصصة ورفد الصناعة المالية والمصرفية بنتائج تلك الدراسات، بما يضمن بناء استراتيجيات سليمة وتوسيع دائرة المعرفة المالية.
من جانبه، أكد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية، أن آفاق التمويل الإسلامي في قطر واعدة وتوفر فرصا للنمو، لافتا إلى أن تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر يناقش أداء مؤسسات ومنتجات التمويل الإسلامي في الدولة للعام 2019، ويتضمن سبعة أقسام تمثل أهم قطاعات التمويل الإسلامي في دولة قطر، لتشمل المصارف الإسلامية، وشركات التأمين التكافلي، وشركات التمويل الإسلامية، وشركات الاستثمار الإسلامية، وصناديق الاستثمار الإسلامية، بالإضافة إلى الصكوك الإسلامية والسوق المالية الإسلامية.
وأظهر تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر 2019 أن التمويل الإسلامي حقق نتائج إيجابية، ففي قطاع المصارف الإسلامية شهد القطاع اكتمال اندماج بنك بروة مع بنك قطر الدولي مما عزز من أداء المصارف الإسلامية بشكل لافت خلال العام، حيث لوحظ النمو المرتفع للأصول المصرفية الإسلامية بمعدل 18.8 بالمائة مقارنة بنمو 6.2 بالمائة للبنوك التجارية التقليدية، كما نمت الودائع بنسبة 15.9 بالمائة، وزادت التمويلات بنسبة 22.2 بالمائة متجهة بشكل أكبر نحو القطاع الاستهلاكي والعقاري، وقد حققت هذه المصارف أرباحا خلال العام بلغت تقريبا 7 مليارات ريال بمعدل نمو 6 بالمائة، مدفوعة بإيرادات بلغ نموها 15.4 بالمائة مقارنة بالعام 2018.
وأضاف التقرير أنه في قطاع التأمين التكافلي، نمت موجودات حملة الوثائق في شركات التأمين التكافلي بمعدل 7.7 بالمائة، كما زادت اشتراكات التأمين التكافلي بمعدل 5.5 بالمائة، وحققت أغلب هذه الشركات فوائض تأمينية بلغت 29.7 مليون ريال.
وفي قطاع شركات التمويل الإسلامية، تراجعت موجوداتها بمعدل بلغ (3.2 بالمائة)، إلا أن إيرادات الأنشطة التمويلية لهذه الشركات ارتفعت بنسبة 2 بالمائة وفي شركات الاستثمار الإسلامية، نمت أصول شركة المستثمر الأول بنسبة 1.3 بالمائة، وحققت أرباحا بمبلغ 8.3 مليون ريال، وفي مجال الصكوك شهد العام 2019 زيادة لافتة في إصدارات الصكوك حيث بلغت 19.1 مليار ريال بنسبة نمو 51.8 بالمائة، وقد زادت إصدارات المصارف الإسلامية من الصكوك بنسبة 115 بالمائة، والصكوك الحكومية بنسبة 24.4 بالمائة، كما أدرجت بعض هذه الصكوك في بورصات عالمية.
وبلغ إجمالي موجودات الصناديق الاستثمارية 903 ملايين ريال، وكان معظم أداء هذه الصناديق إيجابيا خلال عام 2019 وفي السوق المالية سجل مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي ارتفاعا بمقدار65.97 نقطة بنسبة 1.70 بالمائة ليغلق في نهاية السنة عند مستوى 3 آلاف و950.88 نقطة.
وقال التقرير إن القطاع المالي الإسلامي في دولة قطر يتنوع في أربعة قطاعات رئيسة تتمثل في: المصارف الإسلامية، وشركات التأمين التكافلي، وشركات التمويل الإسلامية، وشركات الاستثمار الإسلامية، بالإضافة إلى منتجات التمويل الإسلامي المتمثلة بالصكوك وصناديق الاستثمار والمؤشرات الإسلامية، وهذه المؤسسات العاملة في هذه القطاعات المالية تخضع للإشراف المباشر من قبل مصرف قطر المركزي بالإضافة لوجود بعض المؤسسات المالية التي تمارس أنشطة التمويل الإسلامي ضمن إطار مركز قطر للمال.
ونوه التقرير إلى أن القطاع المصرفي في دولة قطر يضم أربعة مصارف إسلامية من مجموع سبعة عشر مصرفا منها خمسة مصارف محلية تجارية تقليدية، ومصرف متخصص (بنك قطر للتنمية)، وسبعة فروع لمصارف أجنبية تقليدية، هذا بالإضافة إلى وجود مكتب تمثيل لأحد البنوك الأجنبية وتعمل المصارف الإسلامية القطرية من خلال شبكة فروع داخلية وخارجية بلغت أكثر من 70 فرعا ومكتبا، وتستحوذ هذه المصارف الإسلامية على أكثر من ربع الحصة السوقية للقطاع المصرفي في دولة قطر، كما أن هذه المصارف تصنف ضمن أكبر المصارف الإسلامية في العالم.
وبين التقرير أن مصرف قطر المركزي يضم تحت مظلته الرقابية عددا من شركات التأمين، منها خمس شركات تأمين تكافلي مستقلة وخمس شركات تأمين تقليدي وطنية، وأربعة فروع لشركات تأمين تقليدي أجنبية، بالإضافة لممثلي أربع شركات تأمين تقليدية، كما تعمل ثلاث شركات تمويل إسلامية تحت مظلة مصرف قطر المركزي إلى جانب شركتين استثماريتين و5 صناديق استثمار إسلامية، وتمارس هذه الصناديق نشاطها داخل وخارج دولة قطر علاوة على مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي والذي يعتبر أحد مؤشرات العائد الإجمالي حيث يعكس الأداء السعري بالإضافة إلى الإيرادات المتحصلة من إعادة استثمار توزيعات أرباح أسهم الشركات المدرجة.
وعن الآفاق الاقتصادية لدولة قطر، أفاد تقرير بيت المشورة بأن السياسات المالية الرشيدة وإجراءات الضبط أدت لتحقيق فوائض في الميزانية العامة خلال عام 2019، كما حافظت السياسات النقدية المتبعة على الاستقرار المالي وتوفير هوامش أمان كبيرة، وقد أثبتت جهات التصنيف الائتمانية قوة الاقتصاد القطري بتأكيدها على التصنيف السيادي للدولة بنظرة مستقبلية مستقرة.
وفي القطاع المالي والمصرفي ومع التركيز على تحسين جودة الأصول حققت القطاعات المالية والمصرفية معدلات نمو إيجابية، واستمر معدل الائتمان في النمو، مع نمو الودائع في الجهاز المصرفي، وحققت المؤسسات المالية والمصرفية أرباحا مدفوعة بنمو من الإيرادات.
وبحسب التقرير فقد بلغ إجمالي الناتج المحلي لدولة قطر للعام 2019 (بالأسعار الجارية) حسب تقديرات جهاز التخطيط والإحصاء مستوى 667.8 مليار ريال، وحسب الأسعار الثابتة (2013) بلغ الناتج المحلي في العام 2019 مستوى 819.4 مليار ريال بينما ارتفعت حصة قطاع الأنشطة المالية والتأمين في الناتج المحلي بنسبة 6.9 بالمائة مقارنة بالعام 2018، حيث بلغت 55.5 مليار ريال في 2019 وواصلت الميزانية العامة تحقيقها فوائض مالية، حيث بلغ فائض الموازنة في 2019 مبلغ 6.3 مليار ريال بما يشكل تقريبا 1 بالمائة من الناتج المحلي، وقد بلغت الإيرادات 214.7 مليار ريال بزيادة بلغت 3.3 بالمائة عن العام 2018، وذلك بفضل التوسع في مشروعات تصدير الغاز المسال، كما زادت النفقات بنسبة 8.1 بالمائة عن العام 2018 حيث بلغت 208.4 مليار ريال.
وتعتبر شركة بيت المشورة للاستشارات المالية شركة مساهمة خاصة أول شركة قطرية مصرح لها من قبل الجهات الإشرافية متخصصة في تقديم الاستشارات الشرعية والتطوير والتدريب في مجال الصيرفة الإسلامية. حيث تقدم خدماتها للمصارف وشركات المال والاستثمار الإسلامية منها والتقليدية وشركات التأمين الإسلامية وشركات الوساطة الإسلامية على كافة المستويات والأصعدة. – (وكالات)

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock